بعد 7 سنوات عجاف.. ليبيا تتنفس كرة القدم مجددا

بعد سبع سنوات من حظر فرضته ظروف البلاد الأمنية والصراعات في كافة المدن، تستقبل ليبيا شقيفتها تونس الخميس في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2021.

0
%D8%A8%D8%B9%D8%AF%207%20%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA%20%D8%B9%D8%AC%D8%A7%D9%81..%20%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%B3%20%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%85%20%D9%85%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A7

تعود ليبيا إلى استضافة مباريات كرة القدم الدولية بعد سبع سنوات من حظر فرضته ظروف البلاد الأمنية والصراعات في كافة المدن، عندما تستقبل تونس الخميس على ملعب «شهداء بنينا» في بنغازي، ضمن الجولة الخامسة قبل الأخيرة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2021.

وتبدو ظروف منتخب «فرسان المتوسط» صعبة في بلوغ النهائيات المؤجلة إلى مطلع 2022 بسبب فيروس كورونا، إذ يتذيّل المجموعة العاشرة بثلاث نقاط، بينما تتصدر تونس بعشر نقاط وهي ضمنت التأهل، وغينيا الاستوائية ثانية بست نقاط قبل مواجهة تنزانيا الثالثة (4 نقاط).

وقبل نحو شهر، أعلن الاتحاد الإفريقي «كاف» رفع الحظر عن ملاعب ليبيا.

قال رئيس الاتحاد الليبي عبد الحكيم الشلماني آنذاك: «بناءً على طلب لجنة الطوارئ والأمين العام للاتحاد الإفريقي سنعد خطة أمنية كاملة خلال فترة بسيطة"، مضيفاً: «نتمنى من الجميع تكاتف الجهود، خاصةً المؤسسات كالشباب والرياضة أو الحكومة الوطنية، أن تهتم بهذا الملف، لأنه ليس سهلًا، يحتاج لجهد كبير، وهو أقل شيء يقدم لبلدنا».

ويُعدّ ملعب شهداء بنينا الذي حمل اسم «ملعب هوجو تشافيز» فيما مضى، من أهم الملاعب الليبية، وقد افتتح في الخامس من مارس 2009.

تقع بنغازي على الساحل الشرقي لليبيا وهي ثاني كبرى مدن البلاد.

وتشكّل المباراة فرصة مهمة للمنتخب الليبي لرفع حظوظه، حيث يمتلك تشكيلة جيدة تعتمد على المحترفين، وأبرزهم سند الورفلي لاعب الرجاء المغربي، المهاجم حمدو الهوني المتألق مع الترجي التونسي ومؤيد اللافي جناح الوداد المغربي، فضلاً عن المعتصم المصراتي لاعب سبورتنج براجا البرتغالي، بينما يقود المنتخب المدرب المونتينجري زوران فيليبوفيتش.

وأشار العديد من المسؤولين إلى أن الرياضة تشكل الطريق الأسرع لنشر الاستقرار داخل ليبيا.

لا جماهير

وسيكون اللقاء ضد تونس بغياب الحضور الجماهيري، إلا أنه سيكون مفيداً للكرة الليبية.

وقال الأمين العام للاتحاد عبد الناصر الصويعي في حديث صحفي: «أُرهقنا من اللعب خارج الوطن، لقد لعبنا أكثر من 100 مباراة بفئات الناشئين والفرق النسائية والمنتخب الأول والأندية، وهذا مكلف لنا جدا، لكن مع رفع الحظر كل المتداخلين في مجال كرة القدم ستعم عليهم المكاسب من شركات سياحية وفنادق ومطارات وشركات نقل جوي وغيرها».

في المقابل، حضر منتخب تونس بكافة عناصره ما عدا وهبي الخزري بسبب الإصابة، وترأس البعثة عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الافريقي ورئيس الاتحاد التونسي وديع الجريء، الذي قال عبر حسابه في فيسبوك: «سعداء كثيرا بأن تكون تونس، ومنتخب تونس لكرة القدم، أول بلد يرفع علمه من جديد ويعزف نشيده الرسمي، في ملاعب ليبيا الصديقة والشقيقة، وأول منتخب يلعب مباراة رسمية على أراضي ليبيا، أراضي الخير والسخاء».

أضاف: «كلّنا حرص على إنجاح هذه المباراة أمنيا وتنظيميا، لكي تكون نموذجا طيبا، ومثالا في احترام الروح الرياضية والميثاق الرياضي، حتى يواصل المنتخب الليبي الشقيق اللعب على أراضيه، خاصة خلال تصفيات كأس العالم 2022، التي ستنطلق بعد حوالي شهرين من هذا التاريخ».

ويأتي توقيت اللقاء في حين تتسع فيه دائرة الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا، والتي تشمل حظر التجول في عديد من المدن بينها بنغازي.

مباراة الشهر

ودعا رئيس الاتحاد الشلماني الجماهير الى متابعة اللقاء من منازلهم: «لأجل أن نعكس صورة عن الأمن في ليبيا وعن الجمهور الرياضي الليبي».

وأكد الشلماني في تصريحات صحفية أن هناك لاعبين يزورون بنغازي للمرة الأولى، وأن اتحاد الكرة وفّر لهم جميع الظروف الملائمة المتواجدة في أي مكان في العالم.

وأكد الشلماني أيضًا أن هذه المباراة هي مباراة الشهر في تصفيات أمم إفريقيا من حيث المتابعة على مستوى العالم، لأنها أول مباراة على الملاعب الليبية منذُ أكثر من سبع سنوات، مؤكدًا أنها ستلقى متابعة دقيقة من قبل اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

.