Web Analytics Made
Easy - StatCounter
أمم إفريقيا 2019| صدمة وخيبة أمل مغربية عقب الإقصاء

أمم إفريقيا 2019| صدمة وخيبة أمل مغربية عقب الإقصاء

الشارع المغربي يعيش حالة من الصدمة وخيبة الأمل بعد خروج «أسود الأطلس» من منافسات الدور الثاني في بطولة أمم إفريقيا 2019 أمام منتخب بنين المتواضع

أ ف ب
أ ف ب
تم النشر

الصدمة وخيبة الأمل، كانا هما العنوان الأبرز بعد الخروج غير المتوقع لمنتخب المغرب من دور الستة عشر ضمن منافسات بطولة كأس أمم إفريقيا 2019 على يد منتخب بنين المتواضع، حيث قد تكون المباراة آخر مباراة لـ «أسود الأطلس» بقيادة الفرنسي هيرفي رينارد.

دخل الأسود النسخة الثانية والثلاثين من البطولة والعوامل متوافرة ليحرزوا لقبها للمرة الثانية في تاريخهم بعد انتظار يعود إلى عام 1976، متمثلة في مدرب محنك هو الوحيد الذي أحرز اللقب حتى الآن مع منتخبين مختلفين (زامبيا 2012 وكوت ديفوار 2015)، تشكيلة تمزج تمريرات حكيم زياش بسرعة أشرف حكيمي، وتضيف إليهما محورية مبارك بوصوفة، ابتكارية نور الدين أمرابط، وصلابة ياسين بونو بين خشبات المرمى.

لكن رياح استاد السلام جرت بما لم تكن تشتهيه سفن المملكة المترامية الأطراف بين البحر المتوسط والمحيط الأطلسي. الجمعة، عند أول محطة في الأدوار الإقصائية، سقط منتخب المغرب أمام بنين بركلات الترجيح 4-1 بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

بدت الخسارة مقبلة على المنتخب في محطات عدة: تأخر في هز الشباك، تلقى هدفا قبل إدراك التعادل، أضاع زياش ركلة جزاء في الدقيقة 90+4، وفشل في استغلال نقص عددي للمنتخب المنافس في معظم الشوطين الإضافيين.

حفلت وسائل الإعلام المغربية بالعناوين التي عكست هول ما حصل لمنتخب أنهى دور المجموعات بشكل مثالي؛ تصدر المجموعة الرابعة بالعلامة الكاملة والشباك النظيفة، مع ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات، أتت كلها بنتيجة 1-صفر. جرس الإنذار كان يقرع تدريجا: الفوز الأول بالنيران الصديقة لناميبيا قبل دقيقة من النهاية، والثالث ضد جنوب إفريقيا بهدف الثواني الأخيرة لمبارك بوصوفة، وبينهما فوز مقنع للغاية أمام كوت ديفوار.

اقرأ أيضًا.. أمم إفريقيا 2019| مصير المغرب يشغل تفكير الجزائر قبل مواجهة غينيا

كتبت صحيفة «هيسبرس» أن «الإقصاء من كأس إفريقيا يخلّف صدمة وسخط الجمهور المغربي»، معتبرة أن ركلات الجزاء أنهت حلم المغاربة بمواصلة المشوار في كأس إفريقيا.

بينما جاء عنوان صحيفة «اليوم 24» كما يلي: «الأسود خارج الكان بعد هزيمتهم ضد السناجب»، في حين أصدر موقع «كود» الإلكتروني حكما قاسيا معنونًا: «الأسود أصبحت قططا».

ضياع الأمل

أعادت الخسارة التذكير بمحطات مخيبة في ذاكرة المغاربة الذين يفاخرون بتشكيلة تضم العديد من المواهب، مع مدرب يعد من المحنكين على مستوى القارة، لكنه دائما ما يتعثر عند المحطات الكبيرة. قبل بداية النهائيات الإفريقية، تلقى المغرب خسارتين وديتين، وذلك أمام زامبيا 2-3، بعد أولى أمام جامبيا صفر-1.

ورغم ذلك، كان الاقتناع السائد، مغربيًا ولدى المراقبين، بأن «أسود الأطلس» قادرون على الذهاب أبعد من الاختبارات الأخيرة، مثل ربع نهائي نسخة 2017 عندما خسروا أمام مصر في ربع النهائي، أو في مونديال روسيا 2018، عندما قدموا أداء قويا لكن لم يتمكنوا من عبور الدور الأول عن المجموعة الأصعب التي ضمت إسبانيا والبرتغال وإيران.

لم تنعكس الخيبة في الصحافة المغربية فقط، بل كانت ظاهرة على وجوه اللاعبين المحبطين، لاسيما زياش الذي غطى وجهه بقميصه، أو يوسف النصيري وسفيان بوفال اللذين أضاعا ركلتين ترجيحيتين.

قال بوفال عقب اللقاء: «هذا تبخر كبير للأمل. كنا نأمل في أن نمضي أبعد من ذلك، بدأنا المباراة بشكل سيئ، وتحسنا مع مرور الوقت، جميعنا أصبنا بخيبة أمل كبيرة، لاسيما حيال المغاربة».

من جهته، قال المخضرم بوصوفة، صاحب الـ 34 عامًا، الذي برز مع المنتخب في البطولة واختير الأفضل في مباراتين من ثلاث في الدور الأول: «لم يتوقع أحد ذلك، لكن تقوم بأفضل ما يمكن، وإذا نظرتم إلى المباراة، أعتقد أنه كان لدينا الحق بالفوز، لكن أحيانا كرة القدم هي هكذا».

زياش.. رينارد.. والمستقبل

سؤال آخر طرحته الصحافة بعد مباراة الأمس كان حول زياش، لاعب أياكس أمستردام الهولندي الذي قدم موسما لافتا مع ناديه، وكان ينتظر منه الكثير في البطولة التي غاب عن نسختها الماضية لتوتر علاقته مع رينارد.

حاول اللاعب مرارا التسديد من بعيد في الشوط الأول، وكان قريبا من تسجيل ركلة حرة صاروخية رائعة، لكن كرته مرت قريبة من القائم. وخلال الشوط الثاني، أتت الخيبة الكبرى بركلة جزاء تصدى لها القائم الأيسر.

رفض رينارد بعد المباراة تحميل أي من لاعبيه المسؤولية، لكنه غمز من قناة زياش، وأشاد به في الوقت ذاته، بعدما اعتبره في تصريحات سابقة أنه «المفتاح» الذي يعول عليه لإيقاد شرارة الاندفاع نحو اللقب.

وقال المدرب الفرنسي: «حصلنا على ركلة جزاء أضاعها حكيم، هذا جزء من كرة القدم. كان جيدا جدا في المراحل التحضيرية، أقل في دور المجموعات، وأقل بشكل إضافي هذا المساء لأنه أضاع ركلة الجزاء هذه، لكنني وثقت به دائما».

وتابع: «أظن أنه ساهم بشكل كبير في إيصالنا إلى المونديال، ولا يجب أن ننسى ذلك. كرة القدم هي هكذا».

وأخذ المدرب الأمور على عاتقه ومسؤوليته بعد المباراة، وترك المجال مفتوحا أمام احتمال عدم الاستمرار في مهمة بدأت منذ العام 2016، تخللتها عملية إعادة بناء للمنتخب ومواهبه، دون الوصول الى الألقاب.

السؤال الأكبر هو ما إذا كانت هذه البطولة الأخيرة له، لاسيما في ظل التقارير التي تتحدث عن احتمال انتقاله إلى مصر.

كما في تصريحات سابقة، ترك رينارد الباب مفتوحا ليل الجمعة: «الوقت ليس مناسبا للحديث عن أي شيء»، مضيفا: »أنا مع المغرب منذ ثلاثة أعوام ونصف عام، مع لاعبين قدموا الكثير لي، كل منا سيتخذ القرارات التي عليه اتخاذها».

اخبار ذات صلة