Web Analytics Made
Easy - StatCounter
أمم إفريقيا 2019| حكيم زياش مفتاح رينارد في البحث عن لقب للمغرب

أمم إفريقيا 2019| حكيم زياش مفتاح رينارد في البحث عن لقب للمغرب

تحول حكيم زياش من لاعب خارج حسابات مدرب المنتخب المغربي هيرفي رينارد إلى مفتاح يعول عليه الفرنسي لقيادة أسود الأطلس للقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الأولى منذ 1976

أ ف ب
أ ف ب
تم النشر
آخر تحديث

في زهاء عامين، تحول حكيم زياش من لاعب خارج حسابات مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم هيرفي رينارد، إلى مفتاح يعول عليه الفرنسي لقيادة أسود الأطلس للقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الأولى منذ 1976.

هي باختصار قصة صراع بين جبلين وجيلين: شاب في السادسة والعشرين، يرغب في البقاء على المستطيل الأخضر، لاعب وسط موهوب في التمرير ومداعبة كرة دائمة الانجذاب لقدم محنكة، مراوِغة... وعلى الجانب الآخر مخضرم (50 عاما) ذو تقاسيم حادة وتعابير صارمة رغم ابتسامة عريضة ترتسم على وجهه بين حين وآخر.

تمرّس رينارد في كرة القدم تحت الشمس الإفريقية الحارقة، تلميذا نجيبا لكلود لوروا، قبل أن يتفوق عليه ليصبح أول مدرب يتوج باللقب القاري مع منتخبين: زامبيا المفاجأة في 2012، وساحل العاج عام 2015.

في المقابل، تلقن زياش أسس كرة القدم تحت الأجواء الهولندية، متدرجا في الفئات العمرية لنادي هيرينفين ولعب لموسمين مع تونتي، قبل أن ينتهي به المطاف صيف العام 2016 مع الاسم-العلم في كرة القدم: أياكس أمستردام.

في سن النضج، اختار زياش اللون الأحمر المغربي، متخليا عن البرتقالي الهولندي الذي حمله حتى ما دون 21 عاما. في بلاد ولاّدة للنجوم، لم يمر قراره مرور الكرام، وجعله عرضة لانتقادات أبرزها من الأسطورة ماركو فان باستن الذي أشاد به "لاعبا كبيرا لكن كيف يمكن له أن يكون غبيا إلى حد اختيار منتخب المغرب" بدلا من هولندا.

تابع أيضًا: تقارير هولندية: حكيم زياش يرفض عرضًا للانضمام إلى إشبيلية

كلٌّ في طريقه

خاض زياش مباراته الدولية الأولى مع المغرب في أكتوبر 2015، قبل أشهر من تعيين رينار مدربا في فبراير 2016.

نشأ توتر سريعا بين المدرب واللاعب. لم يشارك زياش بقدر ما كان يرغب، وتدرجت العلاقة سوءا؛ استبعد بداية، ثم رفض الالتحاق بالمنتخب لدى استدعائه في منتصف 2017، بعد أشهر من استبعاد شمل كأس أمم إفريقيا مطلع العام ذاته في الجابون.

وجه رينارد انتقادات لاذعة لزياش، وكان يضيق ذرعا بأسئلة الصحفيين عنه، وبتحيات الجمهور المغربي للاعب خلال مباريات غيابه.

في أبريل الماضي، خرج المدرب عن صمته بشأن العلاقة المتوترة، وصولا إلى عودة زياش إلى التشكيلة في أواخر 2017 بعد جلسة صلح بتدخل من رئيس الاتحاد فوزي لقجع.

وأوضح رينارد لقناة «أر أم سي» الفرنسية إن جذور التوتر تعود لمواجهة منتخب الرأس الأخضر ذهابا وإيابا في مارس 2016 ضمن تصفيات أمم إفريقيا عندما استبعد من تشكيلة 18 لاعبا وجلس في المدرجات، واقتصار مشاركة زياش على دقائق غير كافية إيابا في المغرب "بدأنا على أسس صعبة، من الواضح أنه لم يكن راضيا".

وأضاف في تلاوة لفعل الندامة: «أعتقد أنني ارتكبت خطأ من خلال عدم التحدث إليه. كل ذهب في طريقه، لكنني قادر اليوم على القول إن حكيم لا يتحمل أي مسؤولية لأنه لم يظهر أبدا شخصية سيئة، ولم يعلق سلبا، بل على العكس احتفظ بصمته، وكان غير راضٍ بطبيعة الحال».

تابع أيضًا: كأس أمم إفريقيا 2019| هكذا لعب منتخب المغرب أمام جنوب إفريقيا

محمد صلاح المغرب

طوى الرجلان الصفحة المتوترة: عاد زياش إلى المنتخب، وواصل رينارد المضي قدما بتشكيلته. المحطة الأبرز كانت مونديال روسيا 2018، حيث عاد المغرب إلى النهائيات بعد غياب 20 عاما، بحنكة المدرب وتشكيلة جيل هو من الأفضل لأسود الأطلس منذ أعوام، بمواهب مثل زياش، نور الدين أمرابط، يونس بلهندة، خالد بوطيب، وغيرهم.

كان المنتخب قاب قوسين أو أدنى من العبور إلى دور الـ16، لكن الحظ العاثر والوقوع في المجموعة الأصعب التي ضمت إسبانيا والبرتغال وإيران، جعل المشوار يتوقف عند عتبة دور المجموعات.

في مصر حيث يستعد المغرب الجمعة للقاء بنين في الدور ثمن النهائي لأمم إفريقيا 2019، كال رينار المديح لزياش بعد موسم ساهم خلال بقيادة فريقه إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في ثاني محطة بارزة له في القارة العجوز خلال عامين، بعد نهائي مسابقة الدوري الأوروبي 2017.

اخبار ذات صلة