أمم إفريقيا 2019| تحليل لأداء منتخب المغرب أمام منتخب كوت ديفوار

منتخب المغرب قدم أداءً مثاليًا أمام منتخب كوت ديفوار في الجولة الثانية من دور المجموعات في بطولة كأس أمم إفريقيا 2019، وخرج بانتصار أهّله إلى الدور الثاني للبطولة

0
%D8%A3%D9%85%D9%85%20%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7%202019%7C%20%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84%20%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A1%20%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%20%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85%20%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%20%D9%83%D9%88%D8%AA%20%D8%AF%D9%8A%D9%81%D9%88%D8%A7%D8%B1

ظهر منتخب المغرب بمستوى مقنع وأداء متميز، في ثاني مباريات دور المجموعات من بطولة كأس أمم إفريقيا 2019، المقامة حاليا في مصر، ليتغلب على منتخب كوت ديفوار بهدف سجله، يوسف النصيري، مهاجم ليجانيس الإسباني في حدود الدقيقة 23 من الشوط الأول.

وأخرس «أسود الأطلس»، ومدربهم الفرنسي هيرفي رينارد، كل منتقديهم خلال المباريات الأخيرة، خصوصًا المباراة الأولى في نهائيات الكان الحالية، أمام ناميبيا، والتي حقق خلالها الفوز بصعوبة بالغة في اللحظات الأخيرة من المباراة، وبهدف سجل من نيران صديقة، والمباراتان الوديتان اللتان سبقتا النهائيات الحالية.

ودخل رينارد مباراة الأمس، أمام «أفيال» كوت ديفوار بتشكيلة نموذجية، ذكرت الكل بتشكيلة المونديال الأخير، فعاد الأسود إلى توهجهم وأدائهم الفني الراقي، خصوصا على مستوى وسط الميدان، بعد عودة كل من يونس بلهندة لمركزه كصانع ألعاب، بعد غيابه الاضطراري عن المباراة الأولى، وكريم الأحمدي، كمتوسط ميدان دفاعي، والذي دخل هذه المرة أساسيا بعد أن أشركه رينارد كبديل في الشوط الثاني من المباراة الأولى.

وبالاعتماد على كل من الأحمدي وامبارك بوصوفة، أفضل لاعب في مباراة ناميبيا، كلاعبي ارتكاز، مع كل الإمكانيات الفنية التي يمتلكانها، والتي تسمح لهما بالربط بين الخطوط، بالإضافة إلى وجود يونس بلهندة خلف المهاجمين، في مركز متوسط الميدان الهجومي، صانع الألعاب، ظهر تقارب كبير بين العناصر المغربية، مما أتاح الفرصة لمشاهدة كرات قصيرة جميلة بين اللاعبين، من دون تمريرات خاطئة، أرهقت لاعبي المنتخب الخصم، ونسفت كثيرا من مخزونهم البدني.

اقرأ أيضًا.. أمم إفريقيا 2019| مدرب كوت ديفوار: البطولة أقوى مما توقعنا

وفرض رينارد خلال الشوط الأول، أسلوب لعبه على المنتخب الإيفواري، بالاعتماد على الضغط العالي بدفاع متقدم، الأمر الذي تأتت معه مجموعة من الفرص للأسود، سمحت لهم بتسجيل هدف النصر بطريقة بديعة جدا، كان من ورائها نور الدين أمرابط، أفضل لاعب في المباراة على الإطلاق.

وعلى عادته، كان أمرابط سخيا في عطائه ككل مبارياته مع المنتخب المغربي، منذ فترة قبل رينارد، وكانت تساعده في ذلك بنيته الجسمانية القوية، التي تسمح له في الاحتفاظ بالكرة بطريقة جيدة، بالإضافة إلى القيام بمراوغات جميلة كالتي أتى من خلالها هدف النصر، بعد أن تخلص نجم الدوري السعودي الممتاز، من عدة لاعبين، قبل أن يمرر بطريقة ذكية للنصيري، الذي تخلص هو الآخر بأسلوب راق من حالة التسلل، ليجد نفسه منفردا بحارس الكوت ديفوار، ويوقّع ثاني أهدافه التاريخية بالكان، بعد الهدف في مرمى توجو خلال نسخة 2017 التي أقيمت في الجابون.

وتحسن أداء نبيل درار، الظهير الأيمن للمنتخب المغربي بشكل كبير مقارنة مع المباراة الأولى، فكان يساند هذه المرة خط هجوم الأسود بشكل أوفر، ولا يخطئ في تمريرات العرضية، إذ شكلت الأخيرة على الرغم من قلتها، خطورة كبيرة على دفاعات الفيلة، كما كان يزود زميله أمرابط، بكرات دقيقة على مستوى الجهة اليمنى الهجومية كلما أتيحت الفرصة لذلك، وهي الكرات، التي كان يستغلها مهاجم النصر السعودي، في التمرير العرضي الدقيق أيضا، لرأس الحربة النصيري.

اقرأ أيضًا.. أمم إفريقيا 2019| أمرابط يكشف عن تعرضه للإصابة أمام كوت ديفوار

وفي الشوط الثاني، خفض الأسود من ضغطهم، ونظموا صفوفهم بشكل متميز على مستوى الخط الدفاعي، ليعتمدوا على الحملات المضادة، التي شكلت في أغلب الأوقات، خطورة واضحة على مرمى الكوت ديفوار، بل وكادت أن تثقل شباك الأخير بأهداف كثيرة.

النظام الدفاعي المحكم للأسود خلال الشوط الثاني، حد بشكل كبير من فعالية الهجوم الإيفواري، الذي وقف عاجزا عن فك شفرات الدفاع المغربي، فغابت بالتالي محاولات الفيلة، ونجاعتهم في منطقة عمليات الأسود، ليخرج المنتخب المغربي، بانتصار ثمين ومستحق، وبتأهل عن جدارة إلى الدور الثاني، والذي سيكون لأول مرة في تاريخ الكان، مرحلة ثمن النهائي.

ويحتل المنتخب المغربي بانتصار الأمس، المركز الأول في مجموعته الرابعة برصيد 6 نقاط، ويملك كل الحظوظ للحفاظ على هذا المركز، علما بأنها المرة الأولى التي يجتاز فيها أسود الأطلس دور المجموعات الأول في الكان من المباراة الثانية لهذا الدور، أي بعد انتصارين في المباراتين الأوليين، منذ نسخة 2004 بتونس.

.