أمم إفريقيا 2019| الجزائر والسنغال في مباراة التتويج التاريخي

تدخل الجزائر مباراة اليوم مدفوعة بـ6 انتصارات متتالية، تعطيها دعما معنويا أمام السنغال اللاهثة خلف لقب أول مع خوضها المباراة النهائية للمرة الأولى منذ حلولها وصيفة في 2002

0
%D8%A3%D9%85%D9%85%20%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7%202019%7C%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%BA%D8%A7%D9%84%20%D9%81%D9%8A%20%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%AC%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A

تتجه الأنظار مساء الجمعة إلى أكبر الملاعب المستضيفة لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2019 بمصر، في نسختها الثانية والثلاثين، إذ يشهد استاد القاهرة في التاسعة مساء، مباراة نهائي البطولة بين منتخب الجزائر ومنتخب السنغال.

الجزائر الباحثة عن لقب ثانٍ بعد 1990 على أرضها حين بلغت النهائي للمرة الأخيرة، تدخل المباراة المنشودة بـ6 انتصارات متتالية، تعطيها دعما معنويا أمام السنغال اللاهثة خلف لقب أول مع خوضها المباراة النهائية للمرة الأولى منذ حلولها وصيفة في 2002.

وقدمت الجزائر بقيادة مدربها جمال بلماضي، أداء لا تشوبه شائبة، وضعها على رأس المرشحين للقب منذ الدور الأول، والمنتخب «الأفضل» بنظر نقاد ومدربين منافسين. أما السنغال، فهي المنتخب الأول قاريًا في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، ومرشحة حتى قبل أن تخوض منافسات حققت فيها «خطوة ناقصة» واحدة بحسب مدربها آليو سيسيه، هي الخسارة أمام الجزائر صفر-1 في الجولة الثانية للمجموعة الثالثة.

إقرأ أيضا: نهائي أمم إفريقيا 2019| مباراة منتخبي السنغال والجزائر «تغطية مباشرة»

طوى الطرفان صفحة لقائهما الأول في هذه النسخة، ومعه المباريات الثلاث الأخرى التي جمعت بينهما سابقا في أمم إفريقيا (فوزان للجزائر وتعادل واحد)، لينطلقا اليوم من الصفر في مواجهة مختلفة الحسابات.

اختصرها بلماضي عشية مواجهته منتخب السنغال ومدربه سيسيه، صديق النشأة في مدينة شامبينيي-سور-مارن الفرنسية، «إذا أردنا التحدث عن مباراة دور المجموعات، فإن المباراتين مختلفتان بالكامل».

وأضاف: «في دور المجموعات قلت إن المباراة ضد السنغال غير حاسمة. الآن هي مباراة مهمة وحاسمة، هذا هو الفارق»، متابعًا «التركيز يأتي من تلقاء ذاته، مقاربة اللاعبين حيال المباراة واضحة جدًا. الأهم أن نبقى مصممين كما كنا عليه حتى الآن»، وأن «نحضّر على كل المستويات بأفضل ما يمكن وبطبيعة الحال بهدف الفوز».

كتيبة المشجعين

أعاد بلماضي الذي تولى مهامه في أغسطس 2018، بث الروح في منتخب عانى بشكل كبير على مدى الأعوام الأخيرة، وانعكس ذلك تراجعا في الميدان بعد بلوغ الدور ثمن النهائي لمونديال 2014، تمثل بخروج في الدور الأول من أمم إفريقيا 2017، وغياب عن كأس العالم 2018.

النجاح لجيل القائد رياض محرز، صاحب هدف التأهل القاتل إلى النهائي بركلة حرة ضد نيجيريا، والأسماء التي لمعت في البطولة الحالية مثل سفيان فجولي، إسماعيل بن ناصر، يوسف بلايلي، بغداد بونجاح، الحارس رايس مبولحي، عدلان قديورة وغيرهم، يترافق مع حراك سياسي وشعبي بدأ منذ أشهر سعيًا لتغيير كل نظام الحكم في الجزائر، وتمكن من تحقيق نجاح في مجالات شتى، ويواصل الضغط من أجل المزيد.

إقرأ أيضا: نهائي أمم إفريقيا 2019| التشكيل المتوقع للجزائر والسنغال

وبدأت أعداد كبيرة من الجزائريين (نحو 4800 شخص)، منذ ليل الخميس، بالتوافد إلى القاهرة لمتابعة المباراة النهائية، حاملين معهم أحلام التتويج باللقب في العاصمة المصرية، وطي صفحة الأحداث الأليمة التي رافقت منتخبهم يوم حل في القاهرة عام 2009 لمواجهة مصر المضيفة في مباراة ضمن تصفيات كأس العالم 2010.

وقبل أكثر من خمس ساعات على انطلاق المباراة، بدأ مئات المشجعين بملء مقاعدهم في استاد القاهرة.

وبسؤال بلماضي عن موقف المشجعين المصريين المنقسمين حول الجزائر، بين من يهتف معها ومن هتف ضدها. رد بالقول: «لا أعتقد أن هذا السؤال هو لي. أعتقد أنه سؤال يوجه إلى المصريين. نحن في أي حال سنلعب غدا مع مشجعينا، وهذا أكثر من كافٍ. إذا أرادوا الانضمام إلينا، مرحبا بهم، وإذا لم تكن الحال كذلك، كما حصل حتى الآن، لا بأس».

إقرأ أيضا: العدد الرسمي للجماهير الجزائرية التي حضرت كأس أمم إفريقيا 2019

أبرز الحاضرين كان، بحسب ما بثت القنوات الجزائرية، الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح الذي التقى أفراد المنتخب ليل الخميس، وتوجه إليهم بطلب «أن تكونوا بنفس الروح القتالية للمقابلات السابقة».

الجزائريون لن يكونوا فقط في القاهرة أو بلادهم. على امتداد المدن الفرنسية، ملأ المشجعون الجزائريون الشوارع احتفالا بعد كل انتصار في المباريات الست التي خاضها منتخبهم حتى الآن، والسلطات الفرنسية ستتخذ إجراءات أمنية مشددة في باريس ومرسيليا وليون وغيرها، لضمان عدم تحول الاحتفالات إلى أعمال شغب كما حصل في بعض الأماكن.

الحلم القريب

في جهة مشجعي السنغال، لا يقل الترقب شأنا. فالبلاد التي أنجبت العديد من المواهب الكروية، من سيسيه نفسه، إلى الحاجي ضيوف، وصولا إلى ساديو ماني أبرز الأسماء في التشكيلة الحالية، لم تجد نفسها يومًا على عرش الكرة القارية.

كان في 2002، يبدو الحلم قريبا هذه المرة، وهو بحسب ما رأى ضيوف «ليس بعيدًا، نريد أن نفوز، وإن شاء الله سيتحقق الحلم».

إقرأ أيضا: كل ما تريد معرفته عن نهائي كأس أمم إفريقيا 2019 بين الجزائر والسنغال

في دكار، يبدو الجميع خلف منتخب «أسود تيرانجا». والجمعة، ملأت أصوات أبواق السيارات مناطق مختلفة في العاصمة دكار دون انقطاع منذ الصباح. كما لون العديد من السكان في مناطق مختلفة، الجدران الخارجية لمنازلهم وحتى جذوع الأشجار، بألوان العلم (أصفر وأحمر وأخضر).

وتعول السنغال في مباراة الليلة على أسماء عدة أبرزها ماني المتوج الشهر الماضي بلقب دوري أبطال أوروبا مع فريقه ليفربول الإنجليزي، لاسيما في ظل غياب المدافع الصلب كاليدو كوليبالي الموقوف لتراكم الإنذارات.

إقرأ أيضا: بلماضي ردًا على الشائعات: أحترم وأقدر الجماهير المصرية ومرحبًا بهم

وقال سيسيه: «17 عامًا هي فترة طويلة. منذ ذلك الحين أقيمت بطولات عدة لأمم إفريقيا وصلنا إلى النهائي بعد عمل كبير، لكن أيضا بعد خيبات كبيرة والكثير من الدموع»، متابعًا: «لا نعتزم التوقف عند المباراة النهائية نريد أكثر من ذلك».

.