أمم إفريقيا 2019| «من القاهرة.. هنا الجزائر»

بطولة كأس أمم إفريقيا 2019 التي توج بها منتخب الجزائر في قلب العاصمة المصرية القاهرة أذابت الكثير من جبال الجليد بين الجمهورين المصري والجزائري طيلة سنوات

0
%D8%A3%D9%85%D9%85%20%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7%202019%7C%20%C2%AB%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9..%20%D9%87%D9%86%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%C2%BB

في عام 1956، خرج علينا المذيع السوري عبد الهادي بكار بجملته الخالدة «من دمشق هنا القاهرة» ردا على انقطاع بث الإذاعة المصرية، في كلمات ظلت خالدة لأجيال وأجيال، جملة بسيطة عكست مدى الترابط والتلاحم بين الشعوب العربية.

المشهد يتكرر هذه المرة بين مصر والجزائر، مع كل هدف سجله محاربو الجزائر في كأس أمم إفريقيا 2019، كانت احتفالات المصريين تدوي في أرجاء القاهرة كأن البطولة تلعب في أرض الجزائر لا في أرض مصر، الحفاوة التي استقبل بها المصريون منتخب الجزائر والتفافهم حوله كان مهيبا ومثيرا للدهشة إذ إن ديربي مصر والجزائر يعد دائما من بين أشرس الديربيات الكروية بين المنتخبات.

الجمهور المصري نسي كل هذا مع الأداء الملهم الذي قدمه محاربو الجزائر عبر البطولة، فالمصريون احتفلوا بهدف رياض محرز في قبل النهائي وتداولوا جميعا احتفالات وفرحة الجمهور الجزائري وانهالوا ثناء ومدحا على الروح التي أظهرها لاعبو الجزائر على مدار البطولة.

الجزائريون على مدار يوم نهائي البطولة كله وطيلة الشهر الذي أقيمت فيه البطولة كانوا يقيمون احتفالاتهم بكل إنجاز وسط حفاوة المصريين، واحتفالاتهم في الأماكن المفضلة دوما للاحتفال، ميدان التحرير وما عداه من الأماكن في قلب القاهرة.

المسؤولون المصريون والجزائريون أعلنوا فتح جسر جوي بين البلدين، والتسهيل في دخول الجمهور الجزائري بجواز السفر فقط إلى استاد القاهرة، ليخرج المشهد بعشرات الآلاف من المساندين للجزائر في استاد القاهرة التاريخي من المواطنين الجزائريين وكذلك من المصريين.

الجزائر قدمت أداء مذهلا طيلة البطولة واستحقت التتويج عن جدارة واستحقاق، وأجمل شيء بالنسبة للعرب هو أن هذه البطولة أذابت كثيرًا من جبال الجليد بين الجمهورين المصري والجزائري على وجه التحديد.

.