كأس الأمم الأوروبية

يورو 2020.. 5 واعدين و5 مخضرمين

ستكون بطولة كأس الأمم الأوروبية يورو 2020 مسرحا لظهور خمسة لاعبين مخضرمين قد يكون الأخير، وظهور أول لخمسة أسماء واعدة أيضا.

0
%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%88%202020..%205%20%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%86%20%D9%885%20%D9%85%D8%AE%D8%B6%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%86

قبل أيام بسيطة من انطلاق يورو 2020، هناك مجموعة من اللاعبين المخضرمين من ناحية، والواعدين من ناحية أخرى، ينتظرون بطولة هامة يرجح أن تكون الأخيرة للخمسة الأوائل، وهي الأولى بكل تأكيد للواعدين.

المخضرمون الخمسة

حتى وإن رأوا كل شيء، وعرفوا كل شيء، ما زالوا متعطشين للمزيد. الفرنسي كريم بنزيما، الإيطالي جورجو كيليني، الألماني مانويل نوير، البرتغالي بيبي، والتركي بوراك يلماز: جميعهم عبر الثلاثين من العمر لكنهم ينتظرون بطولة كأس أوروبا المقبلة بشهية الذئاب.

كريم بنزيما العائد

فاجأت عودته عالم كرة القدم، فقد استدعي بنزيما (82 مباراة دولية، و27 هدفاً) إلى تشكيلة المنتخب الفرنسي للمرة الأولى منذ العام 2015، بعد طرده بسبب نزاعاته القضائية.

في سن الثالثة والثلاثين، اكتسب بنزيما مزيداً من النضج والمسؤولية في ريال مدريد الإسباني، حيث كان القائد المهاجم بلا منازع منذ رحيل البرتغالي كريستيانو رونالدو في 2018.

موسمه الممتاز (30 هدفاً في كل المسابقات) يضعه بين نخبة الهدافين الأوروبيين، وقدرته إشراك اللاعبين الآخرين تعد بعلاقة قوية مع كيليان مبابي وأنطوان جريزمان، لكن بنزيما خرج مصابا من مواجهة بلغاريا الودية الثلاثاء قبل أسبوع من انطلاق البطولة.

يبقى أن نرى ما إذا كان هذا الاستدعاء لن يكسر دينامية أبطال العالم، الذين قد يشعر بعضهم، على غرار أوليفييه جيرو، بالغضب من عودة مهاجم النادي المدريدي.

جورجيو كيليني حارس العرين

حزمه وقسوته في المبارزات جعله كابوساً للعديد من المهاجمين، جورجيو كيليني (107 مباريات دولية، و8 أهداف) موجود في السادسة والثلاثين من عمره لإخافتهم.

بعد فترة طويلة من الإصابة، استعاد قلب الدفاع مكانه مع يوفنتوس، وكذلك في المنتخب الإيطالي الذي يستعد معه للعب بطولة كأس أوروبا الرابعة في مسيرته، إحداها حين خسر في النهائي أمام إسبانيا عام 2012.

قد تكون هذه البطولة آخر لقاء لبرج بيزا المائل مع الناسيونالي الذي استلم شارة قيادته منذ اعتزال جيانلويجي بوفون دولياً عام 2018.

ويبقى أيضاً أن يقرر مستقبله في النادي، حيث ينتهي عقده مع يوفنتوس في نهاية يونيو.

مانويل نوير السور الصلب

هو أيضاً مصدر خوف للمهاجمين ولكن بأسلوب آخر، سيكون حارس المرمى مانويل نوير(99 مباراة دولية قبل المباراة الودية أمام لاتفيا الإثنين) مرة أخرى الحصن الأخير لألمانيا التي تبحث عن تعويض في كأس أوروبا 2020.

بعد خروجه من دور المجموعات في كأس العالم 2018 في روسيا، ما زال بإمكان المانشافت الاعتماد على قائده (35 عاماً)، وهو الذي أحدث ثورة في مركزه في العام 2010 من خلال السماح لنفسه بالخروج لمسافة 30 أو 40 متراً من مرماه.

لبطل العالم 2014 سلطة على زملائه.. أسلوبه؟ الهدوء المطلق، نبرته متسقة أمام الميكروفونات ولكن تحليله لأداء فريقه حاد.

يقول عنه المدرب يواكيم لوف إنه ضمن فئة خاصة به، وإنه لا يصدّق، لذا، فالاعتماد عليه كبير للتأهل من المجموعة السادسة الصعبة مع فرنسا والبرتغال.

بيبي المنضبط حديثاً

يتألق بيبي (114 مباراة دولية و7 أهداف) بشكل متواصل مع بورتو البرتغالي، ويتقدم في عمر الثامنة والثلاثين لخوض واحدة من آخر معاركه: الدفاع عن اللقب الأوروبي للبرتغال.

لا يزال البرازيلي الأصل مدافعاً مخيفاً وصارماً، ويبدو ألا تأثير يذكر لعمره، على غرار مواطنه وصديقه وزميله في ريال مدريد كريستيانو رونالدو (36 عاماً).

وإلى جانب ذلك، يظهر الآن هدوءاً وانضباطاً صارماً أتاح نسيان صورته كلاعب عنيف.

فمنذ حركته السيئة في كأس العالم 2014 على توماس مولر، الذي سيلتقي به مرة أخرى في البطولة القارية، حصل على بطاقة حمراء واحدة فقط.

سر استمراريته؟ أجاب بيبي المرتبط بعقد مع بورتو حتى 2023 أنه العمل والكثير من الشغف، وأنه يحب ما يفعله.

بوراك يلماز سلاح تركيا

التحق التركي بوراك يلماز (67 مباراة دولية و29 هدفاً) بالمنتخب بكامل جاهزيته، بعدما كان اللاعب المفتاح لليل الفرنسي في فوزه بلقب الدوري الرابع في تاريخه الشهر الماضي.

إلى جانب 16 هدفاً سجلها في الدوري الفرنسي أضاف (الكرال) (الملك بالتركية) هدفاً ضد مولدافيا في مباراة ودية الخميس (2-صفر).

في سن الخامسة والثلاثين، سيتذوق يلماز أول مسابقة كبرى له مع تركيا، بعد أكثر من خمسة عشر عاماً من أول مباراة له باللونين الأحمر والأبيض، في 12 أبريل 2006 ضد أذربيجان (1-1).

بعد مسيرة متقلبة في مع المنتخب، قد يدق جرس العودة إلى المستوى المعهود هذا الصيف للاعب فنربخشة وجالطة ساراي وبشيكتاش السابق، ولتركيا أيضاً التي غابت عن مونديال 2018.

الواعدون الخمسة

تتجه الأنظار في بطولة كأس أوروبا 2020 إلى المواهب الشابة التي تركت بصمتها في الأندية وتسعى إلى مجد مع المنتخب، فبعد نجم باريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي كيليان مبابي، وبغياب إيرلينج هالاند بعدم تأهل المنتخب النروجي، يبرز جيل جديد من اللاعبين المتحمسين والطموحين لإثبات نفسهم في البطولة القارية المرتقبة بين 11 يونيو و11 يوليو، من جواو فيليكس إلى جادون سانشو.

الواعدون الخمسة هم الآتون:-

جواو فيليكس.. الوريث

هو اللاعب الذي يجب أن يخلف كريستيانو رونالدو في اليوم الذي سيقرر فيه الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات والبالغ 36 عاماً ترك حمل المنتخب البرتغالي: في عمر الحادية والعشرين، يجسّد فيليكس (16 مباراة دولية، 3 أهداف) مستقبل حامل لقب بطل أوروبا.

برز فيليكس على أعلى مستوى مع أتلتيكو مدريد الإسباني الذي دفع مبلغ 126 مليون يورو لخطفه من بنفيكا البرتغالي عام 2019، واستغرق بعض الوقت للتكيف على أسلوب اللعب القاسي والخشن لـ(كولتشونيروس).

لكن لقب بطل إسبانيا الذي فاز به أتلتيكو مدريد في منتصف مايو الماضي، كافأ نشاط هذا المهاجم النشط والفطري (7 أهداف و5 تمريرات حاسمة في الدوري الإسباني)، حتى لو أنه غالبًا ما بدأ مبارياته بديلاً مؤخراً.

في المقابل، يبدو أن المدرب فرناندو سانتوس يعتمد عليه مع منتخب البرتغال، إذ استدعاه للمرحلة الأخيرة من دوري الأمم الأوروبية عام 2019، وتوجت به البرتغال، وغالباً ما كان متماهياً مع رونالدو. لذا، فإن الأمر الآن بين يديه لإظهار نفسه جديرا بخلافته.

ديمبلي غير المتوقع

في الرابعة والعشرين من عمره، يبدو أن عثمان ديمبلي كان جزءاً من مشهد الديوك منذ فترة ليست بالقصيرة، لكن بطل العالم 2018 (24 مباراة دولية، 4 أهداف) لم يعط المقياس الكامل لموهبته حتى الآن.

كلاعب ذي تقنية محيرة وماهر بكلتي قدميه، يقدّم جناح برشلونة الإسباني لمحة عن محرك للدفاعات يقدّره المدرب ديدييه ديشامب.

لكن سلسلة من الإصابات على مدار العامين الماضيين أبعدته عن المنتخب.

المهاجم الذي تم انتدابه في 2017 من قبل برشلونة مقابل 135 مليون يورو مع المكافآت ضمناً، عاد إلى العمل وعالج جسده الهش للغاية وأصبح أساسياً في النادي، مقدماً موسماً كاملاً (11 هدفاً)، وتوجه بلقب كأٍس إسبانيا، لكن يبقى المعيار ما سيقدمه مع منتخب بلاده في البطولة القارية.

موسيالا المرغوب

لعب جمال موسيالا، لاعب الوسط المهاجم الذي يحمل الجنسيتين الإنجليزية والألمانية، مع منتخب إنجلترا للشباب.

ورغم أنه ولد لأب نيجيري وأم ألمانية، اختار لاعب بايرن ميونخ الألماني (18 عاماً، مباراتان دوليتان وصفر أهداف) تمثيل الماكينات، فحجز له يواكيم لوف مكاناً في تشكيلته المكوّنة من 26 لاعباً.

مع خوضه 26 مباراة هذا الموسم في الدوري الألماني وتسجيله ستة أهداف، يُعدّ موسيالا واحداً من أصغر المواهب التي تطورت في بايرن الذي سارع إلى توقيع عقد معه حتى عام 2026.

مباراته الأولى مع المانشافت ضد أيسلندا في مارس الماضي (3-صفر)، كانت مشجعة، وأتاحت لألمانيا التأكيد على خيارها بالتمسك بهذا اللاعب المرغوب.

بيدري صاحب الحسّ

يبلغ من العمر 18 عاماً فقط، لكنه فرض نفسه أساسياً في نادي برشلونة، ونال إعجاب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

ذلك لأن لاعب الوسط المهاجم الشاب المتحدر من جزر الكناري، أثار ضجة كبيرة في كتالونيا من خلال نظرته وحسّه في التمرير ونشاطه المستمر.

وبالنتيجة، استدعاه المدرب لويس إنريكي للمرة الأولى في مارس، ولم يتردد باستدعائه إلى بطولة كأس أوروبا.

وقال إنريكي الذي يعتمد بشكل كبير على بيدري (3 مباريات دولية، صفر أهداف): «رأينا لاعباً يستوفي الظروف المثالية للعب في وسط الملعب، مع البصيرة والجودة اللازمة للعب في الهجوم والدفاع».

سانشو المغترب

شريك إيرلينج هالاند في دورتموند، يُعدّ سانشو كتلة صلبة أخرى للفريق الأصفر والأسود، فقد اتخذ الإنجليزي (21 عاماً) خياراً قوياً في مسيرته الناشئة من خلال مغادرة مانشستر سيتي الإنجليزي عام 2017، حيث سيلعب أقل، ولكنه قرر تجربة حظوظه في ألمانيا.

قال المدير الرياضي لبروسيا ميكايل تسورك بعد عامين من توقيع سانشو إنه مُنح احتمالية اللعب مع الفريق الأول. وأوضح: «لا نقول (ستلعب بالتأكيد) لكننا نقول (ستكون هناك فرص)».

عرف سانشو كيفية إقناع الفريق لحجز مكانه أساسياً في دورتموند، حيث فاز بكأس ألمانيا هذا الموسم، ويتم استدعاؤه بانتظام إلى المنتخب الإنجليزي (18 مباراة، 3 أهداف).

تحلم أندية عدّة في الدوري الإنجليزي الممتاز بإعادة هذه الموهبة الخام إلى البلاد، مثل مانشستر يونايتد، الذي قدّم 100 مليون يورو في الخريف الماضي للحصول على خدماته.

من المؤكد أن احتمالاته سترتفع أكثر إذا تألق مع إنجلترا التي ستلعب معظم مبارياتها في البطولة على أرضها.


.