كأس الأمم الأوروبية

يورو 2020| خطاب المدربين التقليدي سلاح سري للتأثير على اللاعبين

خطاب المدربين التقليدي قبل المدربين يعد واحدًا من الأسلحة السرية التي يستخدمونها للتأثير على لاعبيهم، وسيلعب دون شك دورًا في كأس الأمم الأوروبية.

0
%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%88%202020%7C%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%8A%20%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD%20%D8%B3%D8%B1%D9%8A%20%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D9%86

يعد الخطاب التقليدي قبل مباريات أحد الأسلحة السرية لمدربي كرة القدم، حديث تقليدي غالبًا، عاطفي أو تكتيكي، محفز أو هادئ، ونادرًا ما يخرج إلى العلن، لكن كل مدرب يأمل في الاستفادة منه على أفضل وجه قبل انطلاق الدور ثمن النهائي من منافسات بطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2020».

لا تختلف الطريقة عادة مع ديدييه ديشامب مدرب منتخب فرنسا، خطاب ليس طويلا جدا ولا عاما جدا، يتم إلقاؤه قبل مغادرة الفريق إلى الملعب مباشرة، بحضور جميع اللاعبين والجهاز الفني ومحللي الفيديو المستعدين لبث الصور إذا لزم الأمر.

وكشّف ديشامب لوكالة فرانس برس في مطلع مايو «أدرك أن وقت الاستماع الي محدود، لذلك لا أتجاوز العشر دقائق. لكن يمكنك قول الكثير من الأشياء في عشر دقائق».

وعموما يعتمد ديشامب على نمط تقليدي في التوجه إلى لاعبيه ويكشف «ثمة فكرة يمكن تكرارها، كلمات معينة، يجب تكييف الحديث بحسب كل مباراة».

وأضاف «ثمّة جوانب محددة، التكتيك، النواحي الدفاعية والهجومية. ثم أتطرق إلى نقطتين أو ثلاث من هذا السياق. يمكن أن تكون العاطفة، الخصم».

وكشف المدافع لوكاس ديني لصحيفة «ليكيب» الرياضية الفرنسية قبل انطلاق كأس الأمم الأوروبية «غالبا ما يكون الأمر بسيطا ولكنه فعال، يقوم بتذكيرنا بمبادئ اللعبة والعقلية التي يجب أن نتعامل بها خلال المباراة».

لوف العاطفي

في المقابل، يلعب مدرب منتخب ألمانيا يواكيم لوف أكثر على التأثير العاطفي حيث كشف هو نفسه عشية مواجهة فرنسا (1-0) في مباراته الافتتاحية في بطولة كأس الأمم الأوروبية «ستكون الدردشة في يوم المباراة عاطفية، ولكن لإعطاء المزيد من الشجاعة والثقة لأننا نملك فريقًا عالي الجودة».

لا ينتظر لوف الذي سيترك منصبه في نهاية البطولة القارية بعد 15 عاما على رأس الجهاز الفني للمانشافت، حتى يوم المباراة لتحفيز كتيبته. فعل ذلك على سبيل المثال قبل يوم واحد من الفوز في المباراة الثانية على البرتغال 4-2.

تحدث خمس دقائق دون توقف خلال حصة تدريبية. كانت لغة الجسد واضحة جدا: رفع القبضة المستقيمة، وإيماءات اليد المحفزة والنظرات المباشرة.

ويقول لاعب وسط منتخب ألمانيا جوشوا كيميتش «قام بتنبيهنا أنه يتعيّن علينا الآن الدخول في صلب المنافسة وبأننا لسنا هنا لأخذ إجازة أو المغادرة في أقرب وقت ممكن. إنه لأمر رائع عندما تدرك أن المدرب أيضا يملك الحافز مثلك».

ساوثجيت الأنيق

أما على الجانب الإنجليزي، فان المدرب

صاحب المنظر الأنيق يعرف كيفية عقد لقاءات مع لاعبيه في اللحظات المهمة.

وأعرب مدافع منتخب إنجلترا كونور كودي عن تأثره لدى سماع خطاب ساوثجيت قبل إحدى المباريات «كان شيئا لم أتوقعه. شعرت بالقشعريرة أثناء الفيديو وأستمع إليه. تحدث عن تراثنا والذكريات التي سنخلقها لشعب هذا البلد».

مارتينيز الاسفنجة

ويبدو أن مدرّب بلجيكا الإسباني روبرتو مارتينيز يملك موهبة الخطابات بدوره بحسب قائده السابق في فريق سوانزي سيتي الإنجليزي جاري كالدويل «قوته العظيمة هي خطاباته قبل المباراة. إنه محدد للغاية بشأن دور كل شخص. لقد أحدثنا الفارق لأننا كنا نعرف ما يتعين علينا القيام به».

واضاف «إنه إسفنجة. لديه قدرة مذهلة على استيعاب أطنان من المعلومات، فرزها ثم إلقاء خطاب بسيط وفعال».

استحضر له المهاجم البلجيكي دريس مرتنز كلمات «مهدئة في الشكل نادرا ما يغضب. يعطي ثقة كبيرة للاعبين. ونحن نحاول أن نكون عند حسن ظنه».

وفي إيطاليا، يبدو أن روبرتو مانشيني يستخدم الأسلوب ذاته. وأوضح مهاجم تورينو ومنتخب إيطاليا أندريا بيلوتي «نجاحه هو أنه أعطى الهدوء والثقة لجميع اللاعبين، وهذا ما كان ينقصنا. لقد أعاد الحماس والشعور بأهمية كل لاعب في الفريق».


.