كأس الأمم الأوروبية

يورو 2020.. بنزيما يفك نحسه الطويل ويتخلص من عبء ثقيل

كريم بنزيما مهاجم منتخب فرنسا يسجل هدفين في مرمى منتخب البرتغال في بطولة كأس أمم أوروبا «يورو 2020» بعد صيامه عن التهديف في نسختي 2008 و2012 وغيابه عن نسخة 2016.

0
%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%88%202020..%20%D8%A8%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%85%D8%A7%20%D9%8A%D9%81%D9%83%20%D9%86%D8%AD%D8%B3%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%84%20%D9%88%D9%8A%D8%AA%D8%AE%D9%84%D8%B5%20%D9%85%D9%86%20%D8%B9%D8%A8%D8%A1%20%D8%AB%D9%82%D9%8A%D9%84

وأخيرا تخلص المهاجم كريم بنزيما من عبء ثقيل وأعاد فتح خزانه التهديفي بعد عودته إلى صفوف المنتخب الفرنسي بثنائية التعادل أمام البرتغال (2-2) أمس الأربعاء في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لنهائيات كأس أمم أوروبا «يورو 2020»، مسجلا أول أهدافه الدولية بعد خمس سنوات وثمانية أشهر من آخر مرة هز فيها الشباك مع «الديوك».

كان زميله مهاجم برشلونة الإسباني أنطوان جريزمان محقا في الأيام الأخيرة، حيث ما فتئ يردد في المؤتمرات الصحفية أن غريمه في ريال مدريد الإسباني «بمجرد تسجيله هدفا واحدا، سيفتح الصنبور وستتدفق الأهداف».

صانع ألعاب المنتخب الفرنسي، مبتسمًا، لم يكن يرغب في القلق من عدم توفيق زميله في التسجيل منذ استدعائه غير المتوقع إلى صفوف أبطال العالم للمشاركة في كأس أوروبا وذلك، بعد استبعاد طويل بسبب الشريط الجنسي لمواطنه الدولي السابق ماتيو فالبوينا.

رد بنزيما على زميله في الملعب وبدم بارد، على أرضية «بوشكاش أرينا» في بودابست. دون أن يرتجف، قام أولاً بترجمة ركلة جزاء اقتنصها كيليان مبابي في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول إلى هدف التعادل (1-1).

وهو الهدف الأول لبنزيما في ثالث مشاركة له في البطولة القارية (صام عن التهديف في 2008 و2012 وغاب عن نسخة 2016) والأول منذ عودته إلى صفوف المنتخب الفرنسي بعد استبعاده بسبب فضيحة شريط فالبوينا، والأول بألوان منتخب بلاده منذ الثامن من أكتوبر 2015 أي خمسة أعوام و258 يوما، عندما سجل ثنائية مرمى أرمينيا في نيس في مباراته الأخيرة قبل مشاكله القانونية واستبعاده عن تشكيلة «الزرق».

ثم منح بنزيما منتخب بلاده التقدم (2-1) بعد دقيقتين من انطلاق الشوط الثاني إثر تلقيه كرة على طبق من ذهب خلف الدفاع البرتغالي من بول بوجبا، فتوغل داخل المنطقة وسددها زاحفة بيمناه على يسار الحارس روي باتريسيو.

وقال بنزيما في تصريح لقناة «بي إن سبورتس» القطرية: «أعتقد أن الجميع كانوا يتوقعون ذلك (تسجيل للأهداف)، كان هناك هذا الضغط عليّ من جميع أنحاء البلاد، لكني لاعب كرة قدم، محترف، أحتاج إلى هذا الضغط أيضًا. اليوم، يسعدني تسجيل الأهداف»، مضيفا «بالإضافة إلى ذلك، لقد تأهلنا».

«في الوقت المناسب»

وللمصادفة، كانت العاصمة المجرية وتحديدا ملعبها «بوشكاش أرينا» مسرحا لحدثين متناقضين لهداف النادي الملكي! مطلع يونيو الحالي، أهدر بنزيما ركلة جزاء في المباراة الإعدادية ضد ويلز (3-0)، قبل أن يحرمه القائم من هز الشباك. الأربعاء، نجح في هز الشباك من ركلة جزاء، وساعده القائم الأيمن في تسجيل الهدف الثاني.

وكان المهاجم البالغ من العمر 33 عاما قال في حديث لوكالة فرانس برس عقب عودته إلى صفوف المنتخب الفرنسي «الكل يضيع ركلات الترجيح. قل لي لاعبا لن يضيع أي واحدة! سأعمل عليها أكثر وأكثر. ليست مشكلة».

كان يتعين الانتظار حتى المباراة الثالثة من دور المجموعات لرؤية قلب الهجوم الفرنسي يتحرر أخيرًا، بتسجيله ثنائية رفع بها غلته من الأهداف الدولية إلى 29 هدفا.

هل كان متحمسًا جدا بسبب لم شمله مع كريستيانو رونالدو، زميله السابق في النادي الملكي والذي سجل بدوره ثنائية عادل بها الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية (109 أهداف) مثل الإيراني علي دائي؟، أم أنه ببساطة عرف كيف يتحلى بالصبر ويكتسب الطاقة من خلال الدعم الثابت لمدربه ديديه ديشامب وزملائه؟.

وكان زميله لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي بول بوجبا أكد في الأيام الأخيرة في تصريح لراديو «إر تي إل»: «من سيشك؟ لا أحد، خاصة الفرنسيين. لديه فرص، كفؤ، الهدف سيأتي».

عناق كريستيانو رونالدو

علامة ثقة غذى بها المهاجم الفرنسي نفسه لتقديم أداء ناجح جدا ضد الهداف البرتغالي، في مباراة مجنونة، تميزت بالأخطاء والإصابات وعدم الدقة.

بالنظر إلى فرحة جريزمان بشأن هدفه الثاني، لا شك في أن التحرر كان مشتركا. حتى كريستيانو رونالدو جاء ليهنئ مطولاً زميله الذي قضى سنوات ليساهم في تألقه مع الميرينجي.

يمكن لعشاق الإحصائيات أيضًا أن يفرحوا بنهاية سلسلة سيئة جدا، ألا وهي الفشل في هز الشباك في كأس أوروبا بعد 30 تسديدة. بعد عامي 2008 و2012، كان العام 2021 جيدًا لبنزيما في كأس أوروبا.

ربما يلاحظ أكثر المبالغين في الدقة أن المنتخب الفرنسي كان دائمًا يفوز عندما سجل بنزيما حتى الآن، في 22 مباراة، ويفضل المتفائلون القول إنه في حالة تسجيل هدف آخر في ثمن النهائي، فإن الأرقام لن تكذب مرتين.

.