كأس الأمم الأوروبية

مبابي الوريث الوحيد لعرش ميسي ورونالدو

يعد الفرنسي الموهوب كيليان مبابي أحد النجوم الذين يتوقون لخلافة الثنائي الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو على عرش كرة القدم في العالم.

0
%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AB%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF%20%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%B4%20%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88

يبدو أن موهبة وتطور كيليان مبابي لا حدود لها، ولا يمكن لأحد الآن أن يقول إنه ليس أحد الكبار رغم أعوامه الـ22، وأحد النجوم الذين يتوقون لجني إرث ليو ميسي وكريستيانو رونالدو اللذين يهيمنان على اللعبة منذ أكثر من عقد.

أصبح مبابي ضمن زمرة النجوم بل وأصقلت موهبته ستة أعوام من اللعب بين الكبار سواء مع فريقه السابق موناكو الذي ارتدى قميصه وعمره 16 عاما، قبل أن ينتقل إلى باريس سان جيرمان، ومن المنتظر أن تشهد كأس الأمم الأوروبية، يورو 2020 توهج موهبته أكثر وأكثر.

لكن هذه ليست المناسبة الكبرى الأولى التي يخوضها مبابي، فقد ترك بصمة خاصة لا تنمحي قبل ثلاثة أعوام في مونديال 2018 على الأراضي الروسية، كان الجزء الأكثر إثارة هو أنه لم يهب الحدث رغم سني عمره المعدودة، بل أثبت نفسه كلاعب فريد من نوعه.

وتوج ثالث أصغر لاعب يدافع عن ألوان قميص منتخب فرنسا، بعد إدواردو كامافينجا وماريان فيسنيفسكي، مع فريقه بكأس العالم حيث سجل أربعة أهداف أحدها في النهائي وثنائية في شباك الأرجنتين في دور المجموعات.

كيليان مبابي لاعب لا يضاهى بالفعل، فمن يستطيع الفوز عليه في سباق سرعة؟ لا أحد ولا حتى بالخشونة. كما أنه يستطيع تغيير إيقاع اللعب بفضل موهبته ولياقته البدنية الهائلة وانطلاقاته الخطيرة.

تضع كل هذه المقومات الفتى الباريسي ضمن أفضل لاعبي العالم، كما أنه يمتلك عقلية الفوز الذي اعتاد عليه ولا يفكر في شيء سواه، فاز مع منتخب فرنسا للناشئين تحت 19 عاما بكأس أمم أوروبا عام 2016 ثم مع المنتخب الأول بمونديال 2018 حيث كان أصغر لاعب يسجل في النهائي منذ بيليه.

ولطالما استبق مبابي عمره، وكانت البداية مع موناكو الذي انضم له وعمره 14 عاما ثم تم تصعيده للفريق الأول بعدها بعامين تحت إمرة ليوناردو جارديم ليصبح أصغر لاعب يشارك مع الفريق منذ الأسطورة تييري هنري، بل وساهم في كسر هيمنة باريس سان جيرمان على الدوري الفرنسي ليحول الفتى الشاب وجهة كأس (ليجا 1) من باريس إلى إمارة موناكو.

لم يكن هناك شيء مشابه خاصة في حقبة تشهد عدم وفرة في النجوم، لكن مبابي بزغ لتنهال عليه العروض بمنزل والده ووكيله، ويدور الجدل حاليا عن رحيله إلى ريال مدريد بعد أربعة أعوام في صفوف البي إس جي شارك خلالها في 171 مباراة وأحرز 132 هدفا، ليسيل لعاب الريال وغيره من كبار الأندية الأوروبية التي تحلم بالحصول على خدماته.

وفي وسط كل هذه الأجواء من التألق والعروض الضخمة والإغراءات، لا يزال جوهرة الكرة القدم الفرنسية يظهر مبتسما وهادئا، لكنه بالطبع لن يكون هادئا في كأس أمم أوروبا بعد بضعة أيام، بل سيتحول إلى إعصار جارف على الأرجح وسلاح ماض في جعبة مدربه المحظوظ ديديه ديشامب الذي يتطلع لاقتناص اللقب الأوروبي الثالث لصالح الديوك الفرنسية. 


.