كأس الأمم الأوروبية

روبرت ليفاندوفسكي.. حسابات معلقة مع منتخب بولندا

يعتبر القناص روبرت ليفاندوفسكي مهاجم فريق بايرن ميونخ الألماني أحد أبرز نجوم بطولة كأس الأمم الأوروبية يورو 2020 ورهان منتخب بولندا خلالها.

0
%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%B1%D8%AA%20%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%81%D8%B3%D9%83%D9%8A..%20%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA%20%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%82%D8%A9%20%D9%85%D8%B9%20%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%20%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7

اعتاد محبو عالم الساحرة المستديرة في السنوات الأخيرة على تواجد اسم النجم البولندي، روبرت ليفاندوفسكي، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، بين قائمة الأفضل أو الأكثر تهديفا أو أي أرقام قياسية متعلقة ببطولة يشارك فيها المهاجم المتألق مع الفريق البافاري، إلا أن الأمر ليس بنفس التميز عندما يتعلق الأمر بمشاركات ليفا، مع منتخب بولندا، الذي يحتاجه بشدة من أجل الذهاب بعيدا في منافسات كأس الأمم الأوروبية يورو 2020، التي تنطلق خلال أيام.

بالنظر إلى أبرز إنجازات المنتخب البولندي على مر التاريخ، يظهر نجوم مميزون كانوا ضمن الأسباب الرئيسية لوصول منتخب بلادهم إلى الهدف المنشود، فعند تحقيق المركز الثالث في نسختي 1974 و1982 من كأس العالم، تألق كل من جريجورز لاتو وزبيجنيو بونيك، بعدما حصد الأول لقب الهداف في مونديال ألمانيا، بينما تألق الثاني وجاء في المركز الرابع بين أفضل لاعبي البطولة التي أقيمت في إسبانيا.

أما ليفاندوفسكي، فالبرغم من تألقه اللافت مع بايرن ميونخ في السنوات الأخيرة، إلا أنه دائما ما يعاني مع المنتخب، ولا يقدم الأداء المنتظر منه كلاعب قادر على إحداث الفارق، وترجيح كفة الفريق الذي يدافع عن ألوان قميصه، وهو ما ظهر بوضوح خلال البطولات الدولية التي شارك فيها المهاجم مع منتخب بلاده.

وشارك مهاجم الفريق البافاري في منافسات يورو نسخة 2012، والتي استضافتها بلاده مع أوكرانيا، ونسخة فرنسا 2016، بالإضافة إلى كأس العالم 2018 بروسيا، بينما فشل في قيادة بلاده للتأهل إلى منافسات بطولتي كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا و2014 بالبرازيل.

وخاض ليفا 11 مباراة في البطولات الثلاثة الكبرى التي شارك فيها مع المنتخب، ولكنه لم يحرز سوى هدفين: الأول في مرمى اليونان خلال منافسات يورو 2012، بينما كان هدفه الثاني في مرمى البرتغالي في يورو 2016، ليصوم بعدها عن التهديف في منافسات المونديال الوحيد الذي شارك فيه.

ومع غياب التألق عن مهاجم المنتخب البولندي الأول، عانى الفريق في البطولات التي شارك فيها بشكل واضح، إذ اكتفى بتوديع يورو 2012 المقامة على أرضه من الدور الأول، في مجموعة متواضعة ضمت التشيك واليونان وروسيا، بينما تأهل إلى ربع النهائي في منافسات فرنسا 2016، قبل توديع المنافسات أمام البرتغال، التي توجت باللقب وقتها. وأخيرا، في المونديال اكتفى الفريق بالمشاركة في دور المجموعات، قبل أن يودع المنافسات.

أداء مبهر مع بايرن ميونخ

وعلى العكس، كان النجم البولندي دائما ما يقدم مستويات مميزة مع فريقه قبل المشاركة في البطولات الكبرى مع المنتخب؛ فقبل المشاركة في يورو 2012، كان قد أحرز 30 هدفا في 47 مباراة مع دورتموند، وقبل يورو 216، أحرز 42 هدفا في 51 لقاء مع بايرن ميونخ، وأحرز 41 هدفا في 48 مباراة مع الفريق البافاري قبل المشاركة في مونديال روسيا، وأحرز المهاجم البولندي 48 هدفا في 40 مباراة مع فريقه الألماني قبل المشاركة في يورو 2020.

ويتفوق روبرت هذا الموسم على العديد من أبرز نجوم العالم بمعدل يتعدى الهدف في كل مباراة، ومنهم كيليان مبابي مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي (42 هدفا) والنرويجي إرلينج هالاند مهاجم دورتموند (41) وليونيل ميسي مهاجم برشلونة الإسباني (38)، وكريستيانو رونالدو مهاجم يوفنتوس الإيطالي (36).

وكان النجم البولندي أحد الأعمدة الرئيسية في تتويج بايرن بالسداسية التاريخية الموسم قبل الماضي، وكان قريبا من التتويج بالكرة الذهبية، ولكن تم إلغاؤها بسبب جائحة كورونا، ليواصل اللاعب التألق على مدار الموسم المنقضي، وهو ما جعله يعتبر نفسه بين النجوم الأفضل في العالم، مشيرا إلى أنه يستطيع أن يجلس مع ميسي ورنالدو على نفس الطاولة، والحديث معهم عن كرة القدم والشغف المشترك بينهم، على حد تعبيره في مقابلة صحفية.

ولكن من أجل الجلوس على طاولة العظماء سيتعين على ليفاندوفيسكي نقل نجاحاته وسجله التهديفي المبهر إلى المنتخب، وتحقيق إنجاز مع بولندا، من أجل حفر اسمه بين أساطير النسور البيضاء، لتسنح أمامه الفرصة خلال منافسات يورو 2020، التي يدخلها في أوج عطائه.

وبالرغم من قلة المواهب في جيل بولندا الحالي، على عكس جيلي لاتو وبونيك، إلا أن ممارسته لهوايته المفضلة بالتهديف قد تمهد الطريق أمام منتخب بلاده نحو أدوار متقدمة في البطولة القارية، ليسدد بعد سنوات الحسابات المعلقة، عليه مع منتخب بلاده، ويضعه بين كبار القارة العجوز. 


.