كأس الأمم الأوروبية

دوري الأمم| البرتغال بحالة مختلفة بعد 15 عامًا على كأس أوروبا 2004

يلتقي منتخب البرتغال الأربعاء مع منتخب سويسرا في المباراة الأولى من الدور نصف النهائي لبطولة دوري الأمم الأوروبية القارية التي حلت محل الوديات في القارة العجوز

0
%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85%7C%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%BA%D8%A7%D9%84%20%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9%20%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%A9%20%D8%A8%D8%B9%D8%AF%2015%20%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%8B%D8%A7%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D9%83%D8%A3%D8%B3%20%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7%202004

تستعد البرتغال لاستضافة المربع الذهبي للنسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية اعتبارًا من الأربعاء وهي بحالة مختلفة تمامًا عما كان عليه الوضع عندما استضافت البطولة الكبرى الأخيرة على أرضها، نهائيات كأس أوروبا 2004.

تلتقي البرتغال الأربعاء مع سويسرا في المباراة الأولى من الدور نصف النهائي للبطولة القارية التي استحدثت من أجل أن تحل بدلًا من المباريات الودية، وفي صفوفها لاعب متوج بلقب أفضل لاعب في العالم خمس مرات وبلقب دوري أبطال أوروبا خمس مرات أيضا بشخص قائدها كريستيانو رونالدو.
كان لاعب يوفنتوس الإيطالي الحالي وريال مدريد الإسباني السابق شابًا يافعًا عندما استضافت بلاده نهائيات كأس أوروبا 2004 التي وصلت فيها إلى المباراة النهائية قبل أن تسقط في المتر الأخير أمام اليونان، مفرطة بفرصة إحرازها اللقب الأول لها إن كان على الصعيد القاري أو العالمي.

لكن البرتغاليين تخلصوا أخيرا من عقدة البطولات الكبرى بتتويجهم أبطالا للقارة العجوز عام 2016 بفوزهم في نهائي كأس أوروبا على فرنسا المضيفة التي توجت بعدها بعامين في مونديال روسيا بلقبها العالمي الثاني.

وتدين البرتغال بالتخلص من هذه العقدة إلى مدربها فرناندو سانتوس الذي رأى أنه «خلال الأعوام العشرين الأخيرة، شاركت البرتغال على الدوام في البطولات الدولية، ومنذ أن توليت المهمة عام 2014 وصلنا إلى الأدوار النهائية لهذه البطولات. هذا الأمر يقول الكثير عن قيمة اللاعبين والمدربين البرتغاليين، لكن أيضا عن العمل الذي قام به الاتحاد (البرتغالي لكرة القدم)».

يمكنك أيضًا قراءة: رونالدو وفيليكس على رأس قائمة البرتغال لنصف نهائي دوري الأمم

من البديهي أن وجود نجم عالمي مثل رونالدو تسبب بتغيير عقلية كرة القدم البرتغالية التي لم تعد تخفي طموحاتها، وإلى جانب الكرات الذهبية الخمس التي نالها «سي آر 7»، شهدت البرتغال ولادة أفضل لاعبين في العالم في كرة الصالات (ريكاردينو) وفي كرة القدم الشاطئية (مادير).

المدرب المميز والوكيل السوبر

من المستحيل أيضا أن يتم تجاهل هالة وتأثير «المدرب المميز» جوزيه مورينيو الذي ترك أثرًا واضحًا في كرة الأندية الأوروبية، ماحيًا بذلك الصورة النمطية للمدربين البرتغاليين الذين لطالما كانوا مهمشين ومبعدين عن الأندية الأوروبية الكبرى.

وهناك أيضا شخص برتغالي فاعل ومؤثر جدا على صعيد الأندية الأوروبية، وهو «الوكيل السوبر» جورج منديز الذي يعتبر أهم وكيل لاعبين في العالم.

بالنسبة للاختصاصي في التسويق الرياضي دانيال سا فإنه «بفضل المكانة التي يتمتع بها كريستيانو رونالدو وجوزيه مورينيو وجورج منديش وكثيرون آخرون، نلنا حق استضافة (المربع الذهبي) دوري الأمم الأوروبية وأصبحنا دولة مرجعية في العالم فيما يخص كرة القدم».

يمكنك أيضًا قراءة: ميسي: الدوري الإسباني يفتقد كريستيانو رونالدو

وبعد أن تأهلت إلى المربع الذهبي بتصدرها مجموعتها في المستوى الأول أمام إيطاليا وبولندا، تأمل البرتغال تخطي سويسرا الأربعاء على «إستاديو دي دراجاو» في بورتو من أجل أن تحظى بفرصة أن تكون أول من يرفع كأس دوري الأمم الأوروبية، الأحد، بمواجهة الفائز من مباراة الخميس بين هولندا المتجددة وإنجلترا الطامحة إلى البناء على مركزها الرابع في مونديال روسيا 2018.

بالنسبة لرئيس الاتحاد البرتغالي بين 1996 و2011 جيلبرتو ماداييل فإن «كأس أوروبا 2004 أعطت دفعة قوية لكرة القدم عندنا»، مضيفا لوكالة فرانس برس «منذ حينها، ركزنا بشكل خاص على التدريب الممتاز للاعبينا ومدربينا. اليوم، يعمل الاتحاد بشكل ملفت جدا على تعزيز ذلك».

ويقر فرناندو سانتوس أيضا بالعمل «الممتاز» الذي طورته الأندية من ناحية التدريب، موضحًا «في السابق، أنشأت ثلاثة أو أربعة أندية فقط مراكز تدريب، واليوم إنها موجودة عند الجميع»، ما عزز العوامل التي جعلت من البرتغال «مرجعية عالمية في كرة القدم».

لكن ليست كل الأمور وردية، فنتائج نهائيات كأس أوروبا 2004 لم تشمل ثمارها الإيجابية الجميع فيما يتعلق بالمنشآت والملاعب التي تم تحديثها أو شيدت من الصفر لاستضافة النهائيات القارية.

صراع داخلي مكلف

باستثناء الأندية الثلاثة الكبرى بنفيكا وبورتو وسبورتينج التي «استفادت إلى أقصى حد من ملاعبها الجديدة لتحسين -تجربة المتفرج- والاستفادة من عائدات شباك التذاكر» بحسب دانيال سا، فإن تبعات الاستثمار كانت ثقيلة جدا بالنسبة للأندية الأخرى مثل فارو وليريا وأفييرو، و«وسطية» بالنسبة لأندية مثل جيمارايش وبراجا وبوافيستا.

وعلى الرغم من الوضع الجيد للمنتخب الوطني على صعيد البطولات الدولية والقارية، والنجوم الذين يتألقون مع الأندية الأوروبية الكبرى، فإن وضع الأندية البرتغالية ليس في أفضل حالاته واللقب الأخير من أصل أربعة توجت بها في دوري أبطال أوروبا، يعود إلى عام 2004 حين أحرزه بورتو بقيادة مورينيو.

وتبذل الأندية «الثلاثة الكبرى» الكثير من الطاقة في قتالها الداخلي، متغذية في الغالب بالجدل الدائر حول التحكيم أو القضايا القضائية العديدة التي تتعلق بها، والتي تجعلها بعيدة كل البعد عن «الاتحاد المقدس» الذي يصاحب عادة استضافة أي بلد لبطولة دولية كبرى...

.