كأس الأمم الأوروبية

حقبة جديدة لمنتخب إسبانيا تنطلق من ويمبلي

جاء لويس إنريكي مدرب يبحث عن الانتصارات ويتعامل بقبضة من حديد ويعرف بشكل جيد الهوية التي ينبغي أن يظهر بها «لاروخا»

0
%D8%AD%D9%82%D8%A8%D8%A9%20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9%20%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%20%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D9%86%D8%B7%D9%84%D9%82%20%D9%85%D9%86%20%D9%88%D9%8A%D9%85%D8%A8%D9%84%D9%8A

انتهت حقبة منتخب إسبانيا في مونديال روسيا الماضي مع إقالة جولين لوبيتيجي والفشل في تخطي الدور ثمن النهائي بالسقوط أمام روسيا مع فرناندو هييرو، ليبدأ الفريق مرحلة جديدة مع المدرب لويس إنريكي، ستنطلق من ملعب ويمبلي غدا أمام إنجلترا، في حقبة لن تشهد حضور لاعبين كبار أمثال أندريس إنييستا وعدد آخر من اللاعبين الذين صنعوا تاريخا.

المونديال انتهى بخيبة أمل جديدة دفعت إلى ضرورة إجراء تغيير، فبعدما كانت إسبانيا هي بطلة العالم وأوروبا في مناسبتين متتاليتين، بتشكيلة من اللاعبين لا يمكن تكرارها، تركوا أثرا لا ينبغي فقدانه بل البحث عن تعديله، لهذا جاء لويس إنريكي، مدرب يبحث عن الانتصارات ويتعامل بقبضة من حديد ويعرف بشكل جيد الهوية التي ينبغي أن يظهر بها «لاروخا».

الجيل الذهبي

وجاء اعتزال إنييستا الدولي لينضم إلى جانب قرار جيرارد بيكيه وديفيد سيلفا بعدم اللعب الدولي، ليتركوا بصمة لا تمحى، خاصة وأنهم جميعا كانوا جزءا من «الجيل الذهبي» لكرة القدم الإسبانية.

وانضم إلى هؤلاء كل من جوردي ألبا وبيبي ريينا اللذين استبعدهما إنريكي من قائمته الأولى، وكذلك كوكي ريسوركسيون ولوكاس فاسكيز، في حين استعان المدرب بوجوه جديدة لقيادة لواء المنتخب وعينه على أن يقود إيسكو هذا الفريق، خاصة بعدما أصبح الوريث الحقيقي لإنييستا، والذي أصبحت الأضواء كلها مسلطة عليه الآن.

وتمثل بطولة دوري الأمم الأوروبية التي تنطلق هي الأخرى للتو، البداية الأصعب لحقبة لويس إنريكي، فمنذ عام 1988 لم يهزم مدرب لمنتخب إسبانيا في مباراته الأولى، وتحديدا منذ خسارة المدرب لويس سواريز أمام يوغوسلافيا، لذا فإن مباراة غدا ستمثل تحديا آخر لمدرب برشلونة السابق، لأنها ليست ودية هي ومواجهة كرواتيا التالية، حيث إنهما اثنان من المنتخبات التي تألقت في المونديال الماضي، إنجلترا، المتأهلة لنصف النهائي وصاحبة المركز الرابع، وكرواتيا بعدها، وصيفة البطلة فرنسا.

وبعد الأداء الدفاعي السيئ لإسبانيا في مونديال البرازيل 2014 والصورة الباهتة في يورو 2016 بفرنسا ومونديال روسيا للنسيان الذي شهد إقالة لوبيتيجي قبل انطلاقه بيومين اثنين فقط، يبحث المنتخب عن مسار جديد تحت قيادة لويس إنريكي، الذي سيعتمد على اثنين من اللاعبين اللذين توجا بكل شيء مع الفريق الوطني، ويمثلان قطبي إسبانيا: سرخيو راموس من ريال مدريد وسرجيو بوسكيتس من برشلونة، إضافة إلى راؤول ألبيول الذي يعود للمنتخب بعد غياب دام ثلاثة أعوام.

أسلوب جديد

ومع أسلوب لعب لويس إنريكي الذي يعتمد طريقة 4-3-3 تظهر العديد من الشكوك ينبغي محوها في الرهانات الأولى للمدرب، بداية من مركز حراسة المرمى، حيث لم يظهر أنخل دي خيا بالشكل الجيد في مونديال روسيا، لذا فقد يراهن المدرب على كيبا أريزابالاجا، الذي أصبح يلعب في تشيلسي والذي قد يؤدي بالشكل المطلوب مع قليل من الضغط.

أما دفاعيا، فلا يزال راموس يبحث عن شريك جديد له في مركز قلب الدفاع في غياب بيكيه. ويعد ناتشو، زميل راموس في الريال، الأقرب لمزاملته مقارنة بألبيول، الذي يمتلك مزيدا من الخبرة الدولية بلعبه لـ51 مباراة دولية.

في حين لا يزال مركز الظهير الأيسر ينتظر للاعب جديد وينتظر أن يكون ماركوس ألونسو، على أن يتولى داني كارباخال مسؤولية الجانب الأيمن.

كذلك الحال مع بوسكيتس الذي ينتظر وصول زملاء جدد لدعمه في معركة خط الوسط، وطبقا للأفكار التي يرغب لويس إنريكي في تطبيقها، حيث يعد المرشحان الأوفر للعب إلى جانبه تياجو وساؤول، لكن هناك أيضا فرصة لكل من رودري، سيرجي روبرتو وسيبايوس.

أما في مركز رأس الحربة، ففي غياب دييجو كوستا، الغائب بسبب انتظاره أن يكون أبا، ستكون هناك معركة جيدة بين رودريجو وموراتا الذي تحرر من جميع المشكلات التي حرمته من الانضمام لقائمة بلاده في المونديال الأخير، إضافة لأسباس الذي ينتظر فرصته هو الآخر، والذي سبق وترك بصمته في ويمبلي بهدف جميل.

وسينبغي على إسبانيا الحذر من إنجلترا، الذي سيسعى مدربها جاريث ساوثجيت بالتأكيد على أنها لم تبلغ نصف نهائي المونديال من عدم وسيرغب في مواصلة تقديم نتائج جيدة لتطمح لما هو أبعد من ذلك مستقبلا.

ويبحث ساوثجيت عن حاضر يقود هجومه اللاعبون الشباب، في صدارتهم النجم هاري كين، وبصحبته ديلي آلي وماركوس راشفورد، ويدعمهم خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين في الخلف وأمامهم خمسة في خط الوسط.

ويعتمد المدرب الإنجليزي كثيرا على التسجيل من الكرات الثابتة، ويدعم ذلك ما قام به المنتخب في المونديال، حيث سجل 9 من أصل 12 هدفا له في البطولة اعتمادا على هذه الكرات: 4 أهداف من ركنيات، و2 من ركلتين حرتين و3 من ركلات جزاء.

.