كأس الأمم الأوروبية

الدنمارك تعول على هدوء كاير «منقذ حياة إريكسن»

في هذه السطور نسترجع لكم كيف استطاع سايمون كاير إنقاذ حياة زميله في منتخب الدنمارك كريستيان إريكسن بعد سقوطه مغشيا عليه في الملعب أمام فنلندا.

0
%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%20%D8%AA%D8%B9%D9%88%D9%84%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D9%87%D8%AF%D9%88%D8%A1%20%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%B1%20%C2%AB%D9%85%D9%86%D9%82%D8%B0%20%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9%20%D8%A5%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3%D9%86%C2%BB

بات سايمون كاير بمثابة أكثر من قائد لمنتخب الدنمارك بعد تحلّيه بهدوء لافت لدى مساهمته بإنقاذ حياة زميله وصديقه المقرّب صانع الألعاب كريستيان إريكسن الذي سقط مغمى عليه في مباراة فريقه الافتتاحية ضد فنلندا (صفر-1)، السبت في بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2020.

عندما سقط إريكسن فجأة على ارضية المستطيل الأخضر، توجّس الجميع حصول الأسوأ، لكن كاير أسرع باتجاه زميله الذي كان وجهه في العشب، فقام بتجليسه على جانبه وثبت رأسه وفتح فمه لسحب لسانه لمنعه من الاختناق.

اعتبر ما قام به كاير مساهمة فعالة قبل تدخل الجهاز الطبي وبدء عملية إنعاش اللاعب الذي عانى من نوبة قلبية قوية.

لم يكن تصرّف قلب دفاع نادي ميلان الإيطالي مفاجئا للذين يعرفونه جيدا. يقول جان-ميشال فان دام الذي نصح نادي ليل الفرنسي بالتعاقد معه عام 2013 في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: «هو يتمتع بهدوء رهيب، لقد رأينا ذلك بوضوح خلال تدخله السبت. إنه بكنباور (القيصر الالماني فرانتس) الحديث. إنه رجل خلوق».

عندما هرع الجهاز الطبي لمعاينة إريكسن، اهتم كاير بحالة زملائه المصدومين من الحادثة وبعضهم كان يبكي من شدة التأثر، وطلب منهم تكوين دائرة حول إريكسن لحجب الرؤية عن اللاعب الذي يتلقى العلاج من قبل المتفرجين والمصورين والمشاهدين أمام الشاشة الصغيرة.

وعندما نزلت صديقة اريكسن، صابرينا كفيست الى أرضية الملعب وهي مذهولة وخائفة على حياة اريكسن، قام كاير وحارس المرمى كاسبر شمايكل بمواساتها والتخفيف من هلعها.

وأشاد شمايكل بكاير بقوله: «إنه شخص وقائد رائع. لست متفاجئا بالدور الذي لعبه سايمون، إنه يتمتع بخصال رائعة وأنا فخور كونه صديقي».

وتربط كاير علاقة جيدة بإريكسن، فكلاهما يعيش في مدينة ميلانو لكنهما يلعبان لفريقين خصمين، الأوّل في مركز قلب الدفاع مع ميلان، والثاني في خط وسط إنتر.

وشهدت بطولة إيطاليا صراعا قوين بين الفريقين على اللقب، وقد خرج إنتر ميلان ظافرا باللقب للمرة الاولى منذ عام 2010، في حين نجح ميلان في احتلال مركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا التي يعود إليها بعد غياب طويل.

وكان لاعب وسط إنتر ميلان ومنتخب إيطاليا نيكولو باريلا من بين المهنئين لكاير بقوله: «بغض النظر عن الألوان المختلفة التي ندافع عنها، أريد توجيه التهنئة إلى سايمون، إنه قائد وشخص رائع».

ونوّه الرئيس التنفيذي لنادي إنتر جوزيبي ماروتا بـ«التدخل الهام جدا» لكاير، حتى أن أنصار إنتر الألتراس رفعوا لافتة لتحية قائد الدنمارك.

أما في ميلان، فقد قام بعض أنصار بمطالبة مدرب النادي ستيفانو بيولي بتسمية كاير الذي انضم الى الفريق في يناير عام 2020، قائدا للفريق الموسم المقبل.

وقد لا يكون الامر مستبعدا لا سيما بان القائد الحالي أليسيو رومانيولي لم يعد لاعبا أساسيا، كما أن حارسه جانلويجي دورناروما سيرحل عن الفريق في نهاية عقده في 30 يونيو الحالي.

ثمة مرشحون آخرون محتملون أمثال المهاجم السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش، لاعب الوسط الغاني فرانك كيسي أو حتى دافيدي كالابريا أقدم لاعب في صفوف الفريق اللومباردي.

ويتذكّر مدرب ليل السابق رينيه جيرار، كاير جيدا عندما أشرف على تدريبه في ليل بين عامي 2013 و2015 بقوله: «الأمر الأوّل الذي اتذكره عن كاير هو شخصيته. كان شابا مثاليا، في غاية اللطافة، ومحترفا حقيقيا عاش من أجل المهنة التي يمارسها. عندما تشرف على شبان من هذه الطينة لا يمكن أن تنساهم».

يبقى معرفة كيف سينهي كاير البطولة القارية بعد أن عاش أحاسيس قوية خلالها. فبعد استكمال المباراة بين الدنمارك وفنلندا بعد حوالي ساعة ونصف الساعة من توقفها، طلب كاير من مدربه استبداله.

ولخّص مدرب الدنمارك كاسبر هيولماند ما حصل بقوله: «لقد حاول، لكنه لم يتمكّن (من إكمال المباراة). إنه أمر يمكن تفهمه».

سيكون المدرب في حاجة إلى خبرة وهدوء كاير عندما يواجه فريقه بلجيكا القوية التي يقودها هدافها روميلو لوكاكو صاحب ثنائية في مباراة فريقه الاولى ضد روسيا (3-صفر)، علما بأن الأخير أهدى هدفه الأول إلى زميله إريكسن.

.