كأس الأمم الأوروبية

أسباب خروج منتخب فرنسا مبكرا من «يورو 2020»

نستعرض أسباب خروج منتخب فرنسا من الدور ثمن النهائي لبطولة كأس أمم أوروبا «يورو 2020» على يد المنتخب السويسري بعد أن كان فريق الديوك أحد أبرز المرشحين لنيل اللقب.

0
%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8%20%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%AC%20%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%20%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7%20%D9%85%D8%A8%D9%83%D8%B1%D8%A7%20%D9%85%D9%86%20%C2%AB%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%88%202020%C2%BB

من العودة المفاجئة لكريم بنزيما إلى الخروج المدوي من الدور ثمن النهائي لبطولة كأس أمم أوروبا «يورو 2020» على يد سويسرا، عاش منتخب فرنسا بطل العالم شهرًا مضطربًا، بين سوء تفاهم داخلي واستعدادات صعبة وإصابات وعروض مخيبة للآمال. وفيما يلي نستعرض أسباب الإقصاء.

«الكرات لا تصل»

الابتسامات التي رافقت عودة بنزيما بعد غياب خمس سنوات وسبعة أشهر عن منتخب «الديوك» في اليوم الأول للفريق في مقر التدريبات في كليرفونتين في 6 مايو، سرعان ما اختفت عن الوجوه.

منذ المباراة الاستعدادية الثانية ضد بلغاريا (3-صفر)، اشتكى المهاجم أوليفييه جيرو علنًا أن «الكرات لا تصل»، مستهدفًا كيليان مبابي من دون أن يسمّيه، الذي يعتبره لاعبًا أنانيًا للغاية.

سارع لاعب باريس سان جيرمان إلى الرد في مؤتمر صحفي معتبرًا «كنت أفضّل أن يأتي (ويقول ذلك في وجهي) ويكون أكثر ضراوة».

ما يعتبره «تفاهات» في غرفة تبديل الملابس هو دلالة على الانقسام داخل المجموعة، حيث كانت المنافسة محدودة للغاية حتى قبل بدء البطولة.

لمدة شهر، انقسم الفريق في الواقع إلى قسمين في التدريبات، بين الركائز الذين يجب إراحتهم والبدلاء المسؤولين عن المحافظة على الإيقاع. وبالكاد لعب جيرو بعد ذلك.

أقدام ثقيلة وحرارة عالية

لم يخفِ أنطوان جريزمان أن هناك إرهاقًا بدنيًا، حيث قال «في المباراة الأولى، كانت أقدامنا ثقيلة قليلاً بسبب الاستعدادات»، وفي الثانية ضد المجر في بودابست «درجة الحرارة كانت خيالية» و«الجسد تأثر بذلك».

إلا أن مهاجم برشلونة الإسباني لم يكن قلقًا حينها، مقتنعًا بأن الصعود التدريجي في كأس العالم 2018 سيتكرّر. ولكن بعد عشرة أيام، من الواضح أن «الزرق» لم يتمكنوا من الارتقاء إلى ما توقعوه من أنفسهم، وما زالوا تحت تأثير الموجة الحارة في أوروبا الشرقية.

الاستعدادات التي قام بها الجهاز الفني، والتي تشمل حصصا تدريبية لقدرة تحمل كبيرة في كليرفونتين في نهاية مايو، لم تحقق مرادها.

قد يكون التدريب المكثف الذي تم إعداده للبدلاء، في ظل درجة بلغت 35 درجة في اليوم التالي للمباريات، أضر إلى بعض اللاعبين، مثل كينجسلي كومان الذي امتعض من أعباء هذا الواقع.

الإصابات

لم تؤثر الإصابات على التشكيلة المستدعاة من قبل المدرب ديديه ديشامب قبل البطولة، باستثناء فيرلان ميندي وأنتوني مارسيال، إلا أن سرعان ما لازمت الفريق منذ المباراة الأولى.

عانى لاعب الوسط أدريان رابيو (الكاحل) والظهير الأيسر لوكاس هرنانديز (الركبة) من إزعاج متكرر بسبب الإصابة، ما أجبرهما على البقاء على مقاعد البدلاء أحيانًا أو الخروج من أرض الملعب في أحيان أخرى. عانى الظهير الأيمن بنجامين بافارد من صدمتين في مباراتين، أثارت أولهما ضد ألمانيا، عندما فقد الوعي لبضع ثوان إثر التدخل العنيف لروبن جوسينس، العديد من الانتقادات حول التنفيذ السليم للبروتوكول الطبي.

توالت الضربات وعانى عثمان ديمبلي من إصابة خطيرة في الركبة بعد نزوله بديلا في المباراة الثانية ضد المجر ليعود ويغادر أرض الملعب. أما لوكاس ديني الذي دخل مطلع الشوط الثاني في المباراة الأخيرة من دور المجموعات ضد البرتغال (2-2)، خرج بعد قرابة الست دقائق بسبب الإصابة. أصيب ماركوس تورام في مقرّبه الأيمن أثناء التدريب، وتعرض توماس ليمار لإصابة قوية في قدمه اليسرى.

إخفاقات رجال موسكو

بعد إنجاز كأس العالم 2018 في روسيا، لم يقدم المنتخب الفرنسي الأداء المتوقع بعد ثلاث سنوات، على الرغم من تواجد لاعبين نجوم في جميع المراكز.

أظهر رافاييل فاران الذي قدم مستويات رائعة في روسيا، بعض العيوب، ولم يكرّر نجولو كانتي ما قدّمه في المراحل الأخيرة من مسابقة دوري أبطال أوروبا التي فاز بها مع تشيلسي الإنجليزي.

صحيحٌ أن الحارس هوجو لوريس تصدى لضربة جزاء ضد سويسرا في الوقت الأصلي، لكنه لم يقم بتلك التصديات النادرة خلال البطولة. كما أنه أفلت من الطرد ضد البرتغال بعد أن لكم دانيلو بيريرا.

وفي طليعة كل ذلك، لم يجد الثلاثي الهجومي المفترض أن يرعب القارة العجوز بريقه: كيليان مبابي الذي لا يهدأ عادة، لم يسجل في كأس أوروبا وفشل في ترجمة الركلة الترجيحية التي أقصت أبطال العالم من أوروبا (5-4). خسر أنطوان جريزمان نفوذه في المباريات، وحده كريم بنزيما نجح من خلال ثنائية في مرمى كل من البرتغال وسويسرا.

وفي دلالة على معاناة تكتيكية، قام ديشامب بتعديل خططه في عدة مناسبات، حتى أنه اختار الزج ببعض اللاعبين في غير مراكزهم الاعتيادية، مثل جول كونديه وكورنتان توليسو على الجهة اليمنى. وهذا كلّفه فشل فرنسا في تحقيق الثنائية (كأس العالم واليورو تواليًا) للمرة الثانية في تاريخها بعد مونديال 1998 وكأس أوروبا 2000.

.