كأس الأمم الأوروبية

أبرز نجوم «يورو 2020» وطموحاتهم مع منتخباتهم في معترك أوروبا

تشهد بطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2020» تواجد عدد كبير من النجوم الكبار الذين يحملون طموحات كبيرة مع منتخبات بلادهم في المعترك القاري المرتقب.

0
اخر تحديث:
%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2%20%D9%86%D8%AC%D9%88%D9%85%20%C2%AB%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%88%202020%C2%BB%20%D9%88%D8%B7%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85%20%D9%85%D8%B9%20%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85%20%D9%81%D9%8A%20%D9%85%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D9%83%20%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7

تنطلق بطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2020»، والتي تأجلت لمدة عام نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد، في 11 يونيو، المقبل وسط منافسة شرسة بين العديد من اللاعبين الكبار الذين يأملون في الظفر باللقب مع منتخب بلادهم.

ومن بين هؤلاء اللاعبين منهم من تمكن من الفوز بهذا اللقب من قبل وآخرون لم يتمكنوا، وهناك لاعبون حققوا إنجازات كبرى مع أنديتهم في جميع المستويات ولكنهم لم ينجحوا في تحقيق أي إنجاز مع منتخب بلادهم ولذا ستكون هذه البطولة بمثابة تحدٍ كبير لهم من أجل ترك بصمة تُذكر لهم في التاريخ.

رونالدو يسعى لتكرار اللقب الأوروبي مع البرتغال

من أبرز الأسماء التي تنافس في هذه البطولة العريقة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم فريق يوفنتوس، والذي تعرض منذ فترة لانتقادات لاذعة في إيطاليا خلال المباريات الأخيرة للفريق ببطولة الدوري بعد صيامه عن التهديف لثلاث مباريات على التوالي.

وعلى جانب آخر صرح رونالدو أنه حقق هدفه الذي حدده منذ وصوله لإيطاليا، وهو الفوز بكل البطولات المحلية، الدوري، والكأس، وكأس السوبر إضافة إلى تحقيق لقب هداف الـ سيري آ، برصيد 29 هدفا.

ويسعى النجم البرتغالي للفوز بهذا اللقب الغالي مع منتخب بلاده -حامل اللقب- وتكرار الإنجاز الذي حققه معه في عام 2016 بعد الفوز باللقب على حساب المنتخب الفرنسي في مباراة شهدت مغادرته لأرضية الملعب في الدقيقة 25 باكيا بسبب الإصابة التي تعرض لها.

وتُوج رونالدو مع منتخب البحارة، باللقب الوحيد لهذه البطولة في تاريخه عام 2016 على حساب الديوك، واضعا حدا للعقدة الفرنسية، حيث لم يسبق له تحقيق الفوز في أي مباراة رسمية على الفرنسيين، ليحصد بذلك أول لقب قاري في تاريخه بعدما خسر نهائي نسخة عام 2004 أمام اليونان في مفاجأة كبرى على الرغم من كونه مستضيف البطولة حينئذ، وذلك بالإضافة لبطولة دوري الأمم الأوروبية التي حققها معه عام 2019 على حساب هولندا.

بنزيما يعود للديوك بعد غياب طويل

كما ستشهد البطولة تواجد النجم الفرنسي كريم بنزيما الذي عاد لصفوف منتخب بلاده بعد غياب دام لـ5 سنوات ونصف إثر الفضيحة المثيرة للجدل حول تورطه المزعوم في واقعة ابتزاز.

واختير مهاجم ريال مدريد في 16 من الشهر الجاري كأفضل لاعب فرنسي في الخارج من جانب اتحاد لاعبي كرة القدم في فرنسا متفوقا على حارس توتنهام هوجو لوريس من توتنهام ونجولو كانتي تشيلسي وعثمان ديمبلي نجم برشلونة وفيرلاند ميندي (ريال مدريد).

وعلى الرغم من فوزه بثلاثة ألقاب متتالية بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد في أعوام (2016 و2017 و2018) وفي ظل توهجه مع الميرينجي في أزهى عصور الفريق، غاب بنزيمة عن يورو 2016 التي احتلت فيها فرنسا الوصافة، وكذلك مونديال روسيا 2018 الذي توج فيه الديوك أبطالا للعالم.

 وستكون مشاركته في البطولة بمثابة أهم وأكبر التحديات خلال مسيرته، حيث يسعى المهاجم الفرنسي لإثبات أحقيته في الانضمام لصفوف الديوك، وستكون هناك منافسة شرسة للغاية بينه وبين العديد من المهاجمين المهاجمين المتألقين في نفس مركزه بالمنتخب الوطني ومنهم كيليان مبابي وأنطوان جريزمان وأوليفييه جيرو.

يذكر أن المنتخب الفرنسي كان قد حقق اللقب في مرتين (1984 و2000) إضافة لكونه الوصيف في عام 2012.

ويلعب المنتخب الفرنسي ضمن المجموعة السادسة التي تضم كلا من البرتغال وألمانيا والمجر، وبذلك ستكون هناك مواجهة مرتقبة بين بنزيمة وزميله السابق في ريال مدريد، كريستيانو رونالدو.

هاري كين وإثبات الذات مع إنجلترا

كما يتواجد هداف الدوري الإنجليزي الممتاز البريميير ليج، هاري كين، من بين أبرز الأسماء المشاركة في بطولة الأمم الأوروبية 2020.

ويمر مهاجم فريق توتنهام بحالة من عدم اليقين حول مستقبله مع الفريق، حيث أشارت بعض التقارير الصحفية الإنجليزية إلى استعداد صاحب الـ27 عاما للرحيل عن الفريق هذا الصيف من أجل الانضمام لفريق آخر في البريميير ليج، لاسيما وأن توتنهام لم يحصد أي لقب خلال آخر 13 عاما، كما أنه لن يشارك في دوري الأبطال في الموسم القادم.

وكان اللاعب قد أبدى قلقه وضيقه سابقا من عدم تحقيق البطولات مع السبيرز خلال السنوات العشر التي قضاها في الفريق، فمنذ انضمامه للفريق في 2011 توج معه وصيفا للبريميير ليج مرة ومرتين لكأس الرابطة ووصافة دوري أبطال أوروبا مرة.

ويسعى كين لحصد لقب «يورو 2020»، مع منتخب الأسود الثلاثة، الذي لم يسبق له الفوز به من قبل وكانت أفضل أرقامه فيها تحقيق المركز الثالث في نسختي 1968 و 1996 كما أنها ستكون فرصة كبيرة له، في حال تألقه بشكل لافت، للانضمام لإحدى الأندية الكبرى التي تشارك باستمرار في البطولة التي يحلم بحصد لقبها، وهي دوري الأبطال.

ويلعب المنتخب الإنجليزي ضمن المجموعة الرابعة بجوار كل من كرواتيا واسكتلندا والتشيك.

ليفاندوفسكي الأفضل يبحث عن أول لقب مع بولندا

وتشهد «يورو 2020»، مشاركة أبرز هدافي الدوريات الأوروبية وأفضلهم في الوقت الحالي وهو البولندي المتألق روبرت ليفاندوفسكي، الذي تُوج بالسداسية التاريخية مع فريقه بايرن ميونخ في الموسم المنقضي.

وحقق ليفاندوفسكي مع الفريق البافاري بطولة الدوري بوندزليجا، وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الألماني وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، ووضعت تلك النجاحات والإنجازات مهاجم البايرن على قمة هدافي الدوريات الأوروبية ولا ينقصه سوى تحقيق بطولة مع منتخب بلاده.

وتمكن المهاجم البولندي في الموسم الحالي من كسر الرقم القياسي لنجم الفريق البافاري الأسبق جيرد مولر كأفضل هداف في موسم واحد، وذلك بعد أن عادل هذا الرقم في الجولة قبل الأخيرة من "بوندسليجا" بعد تسجيله للهدف رقم 40 له في المسابقة قبل أن يسجل هدفه رقم 41 هذا الموسم في الجولة الأخيرة مسجلا رقما قياسيا جديدا.

ويسعى ليفاندوفسكي في بطولة أمم أوروبا 2020 لاستكمال إنجازاته مع منتخب بلاده آملا في الظفر بهذا اللقب الغالي، والذي لم يسبق له الفوز به من قبل.

 وفي النسخة السابقة من البطولة خرج منتخب بولندا من الدور ثمن النهائي على يد البرتغال بركلات الترجيح (5-3) بعد انتهاء الوقت الأصلي و الأشواط الإضافية بالتعادل الإيجابي (1-1).

ويلعب المنتخب البولندي ضمن المجموعة الخامسة بجوار كل من إسبانيا والسويد وسلوفاكيا.

لوكا مودريتش.. قلب كرواتيا النابض

ويشارك أيضا ضمن حفنة اللاعبين البارزين في هذه البطولة لاعب الوسط الكرواتي لوكا مودريتش، أحد أبرز لاعبي خط الوسط في العالم.

ويدخل وصيف كأس العالم 2018 مع "الناريون" البطولة بتطلعات كبيرة وروح معنوية عالية وذلك بعد اتفاقه مع ناديه، ريال مدريد، مؤخرا على تمديد عقده حتى 30 يونيو 2022.

وكان للاعب وسط الميرينجي الدور الأكبر في تحقيق منتخب بلاده لأفضل مركز وصل له في بطولات كأس العالم، وذلك بعدما كان وصيفا في نسخة عام 2018 التي حققت فرنسا لقبها، وذلك بعد أن كان أفضل مركز لكرواتيا هو الثالث في مونديال 1998.

ويسعى مودريتش، الذي توج بجائزة أفضل لاعب في العالم في 2018 على حساب البرتغالي كريستيانو رونالدو وأنطوان جريزمان، لتحقيق بطولة «يورو 2020»، مع كرواتيا، والتي كان أفضل أرقامها في البطولة هي الوصول للدور ربع النهائي في نسختي (1996 و2008).

هازارد يسعى لكسر لعنة الإصابات

ومن بين أبرز الأسماء أيضا يتواجد اللاعب البلجيكي إدين هازارد، التي ستكون البطولة بمثابة تحد كبير له لإثبات نفسه واستعادة مستواه وقدراته والرد على المشككين فيه بعد الموسم الكارثي الذي خاضه مع ريال مدريد.

هبط البلجيكي في العاصمة الإسبانية في 13 يونيو 2019 وسط توقعات بأن يكون نجم الفريق المقبل بعد رحيل كريستيانو رونالدو. فقد رحب به 50 ألف مشجع في مدرجات ملعب سانتياجو برنابيو. وبعد سنوات من الجفاف، استطاع النادي التعاقد مع اسم لامع في خط هجومه.

وللأسف لم يجد الفريق ولا الجمهور ضالته في هازارد الذي أصيب عشرات المرات مع الفريق بجانب إصابته أيضا بفيروس كورونا، ليغيب بذلك 344 يوما عن صفوف الفريق، كما سجل أربعة أهداف وصنع سبعة في 36 مباراة في موسمين قضاهما لاعب كان يتوقع أن يصنع الفارق مع ريال مدريد ولكن تأثيره كان ثانويا خلال تلك الفترة.

ويأمل هازارد في تحسين صورته وإثبات جدارته وأيضا الرد على منتقديه من خلال مشاركته مع الشياطين الحمر، في بطولة أمم أوروبا، والتي حقق فيها الفريق لقب الوصيف في عام 1980 كأفضل مركز وصل إليه في تاريخه بتلك البطولة.

كما لعب هازارد دورا كبيرا في تحقيق بلجيكا أفضل سجل لها في بطولة كأس العالم وذلك بعد تحقيق المركز الثالث في مونديال روسيا 2018، وذلك بعدما أطاح الشياطين الحمر، بمنتخب اليابان (3-2) في الدور ثمن النهائي ثم البرازيل (2-1) في الدور ربع النهائي ثم الخسارة أمام فرنسا -حامل اللقب- في نصف النهائي (0-1) ليفوز بعد ذلك أمام إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث بهدفين دون رد أحرز هازارد فيها الهدف الثاني.

وعلى الرغم من إصابات اللاعب المتكررة، أكد الإسباني روبرتو مارتينيز، مدرب منتخب بلجيكا، أنه يراقب عن كثب تطور حالة لاعب ريال مدريد وقائد الشياطين الحمر، والذي يتواجد حاليا بمستوى مُرضٍ للغاية، كما أعرب عن ثقته في بلوغ اللاعب أفضل مستوياته قبل انطلاق البطولة.

ويلعب منتخب بلجيكا ضمن المجموعة الثانية بجوار كل من الدنمارك وفنلندا وروسيا.

جاريث بيل يقود طموحات ويلز

كما يأتي أيضا النجم الويلزي جاريث بيل ضمن النجوم المشاركة ببطولة «يورو 2020»، والتي يسعى خلالها لاستعادة مستواه وبريقه الذي بدأ في استعادته مؤخرا مع فريقه توتنهام.

وكان بيل قد رحل عن صفوف ريال مدريد بعدما طالته موجة كبيرة من الانتقادات على مستواه وعلى إصاباته المتكررة مع الفريق وعدم مشاركته معه بشكل مستمر، وانضم بعد ذلك للسبيرز الذي عانى فيه من بعض المشكلات مع مدربه السابق جوزيه مورينيو قبل أن يستعيد -برحيل المدرب- جزءا كبيرا من مستواه وعودته للتهديف من جديد.

ويأمل بيل في تقديم أداء مميز مع المنتخب الويلزي في «يورو 2020»، وتحقيق مركز جيد، حيث كان أفضل سجل للفريق هو الوصول للدور نصف النهائي من نسخة عام 2016 والخسارة في هذا الدور أمام البرتغال بهدفين دون رد.

ويلعب المنتخب الويلزي ضمن المجموعة الأولى بجوار كل من إيطاليا وتركيا وسويسرا. 


.