منتخبات

كأس أمم إفريقيا| المغرب يغيب عن دورتين متتاليتين قبل العودة في 1998

المنتخب المغربي عاش نوعًا من المعاناة في مطلع التسعينيات من القرن العشرين، وغاب عن بطولة أمم إفريقيا في نسختي 1994 و1996، قبل العودة في نسخة 1998 التي أقيمت في بوركينا فاسو

0
%D9%83%D8%A3%D8%B3%20%D8%A3%D9%85%D9%85%20%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7%7C%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%20%D9%8A%D8%BA%D9%8A%D8%A8%20%D8%B9%D9%86%20%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D9%86%20%D9%85%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D9%86%20%D9%82%D8%A8%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%201998

بعد مشاركته السابعة في نهائيات أمم إفريقيا بالسنغال عام 1992، كان على الجمهور المغربي مرة أخرى الانتظار، من أجل رؤية منتخبه الوطني، يشارك للمرة الثامنة في تاريخه، حيث غاب عن نسختي عامي 1994 بتونس و1996 بجنوب إفريقيا.

وعلى الرغم من كون أسود الأطلس تمكنوا من الوصول إلى نهائيات مونديال الولايات المتحدة الأمريكية لعام 1994، إلا أنهم لم يستطيعوا التأهل في العام نفسه إلى النهائيات القارية لعدة ظروف، منها كثرة المباريات، إذ كان ملزوما على المنتخبات إجراء تصفيات خاصة بكل منافسة، فكان هناك دورتن خاصتن بإقصائيات كأس العالم، وفي كل دور، كانت المباريات تقام بنظام المجموعات، وكان هناك دور خاص بتصفيات أمم إفريقيا بنظام المجموعات أيضا، وهو ما فرض خوض أسود الأطلس لما لا يقل عن 16 مباراة في تصفيات المنافستين معا.

منتخب المغرب كان يعيش أيضا في تلك الفترة، على إيقاعات الانتقادات الكبيرة التي كانت تطول مدربه المغربي عبد الخالق اللوزاني، في كل مباراة كان يخوضها بفعل اعتماده الكبير على الخطط الدفاعية.

وانطلق اللوزاني في مساره لتصفيات أمم إفريقيا بالهزيمة بالعاصمة المالية باماكو أمام منتخب مالي بهدفين لواحد، قبل أن يتعادل سلبيا بالمركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، في إطار الجولة الثانية من تلك التصفيات أمام المنتخب المصري، لتكون المباراة الثالثة، تلك التي فجرت المسكوت عنه بعد الهزيمة داخل الميدان، التي مني بها الأسود بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، أمام مالاوي بهدف لصفر.

تلك الهزيمة، فرضت على المسؤولين المغاربة، تغيير فكرهم بتوجيه الدعوة لبعض العناصر على الرغم من أنف المدرب اللوزاني، الذي قادهم في المباراة الرابعة للفوز بالمركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء على منتخب مالي بهدف وحيد.

اقرأ أيضًا.. صدمة في المغرب.. رحيل حمد الله عن المعسكر للإصابة أم لخلافات؟

ومباشرة بعد ذلك، قرر المسؤولون المغاربة، تشكيل منتخب مغربي ثان ينافس على بطاقة عبوره إلى الكان بتونس، وترك المنتخب الأول، يصارع من أجل الفوز ببطاقة العبور إلى المونديال، فكان أن أسندت مهمة تدريب المنتخب الثاني للمرحوم عبد الله بليندة، في وقت احتفظ به اللوزاني بتدريب المنتخب الأول إلى غاية آخر جولة من تصفيات المونديال، ليسلم هو الآخر المشعل لبليندة الذي أكمل المسار بنجاح.

لكن سوء الحظ، هو ما طبع مسار المنتخب الثاني في بقية المباريات التصفوية لأمم إفريقيا، حيث كانت مباراة الجولة الخامسة بالإسكندرية أمام المنتخب المصري، مباراة ناجحة بكل المقاييس قدم فيها الأسود أداء رائعا ليتعادلوا إيجابيا بهدف لمثله، بعد أن كانوا متقدمين في النتيجة بفضل هدف عبد السلام لغريسي آنذاك.

وفي الجولة الأخيرة، كان على المنتخب المغربي، إدراك الفوز بميدان المالاوي، وانتظار ما ستؤول إليه نتيجة المباراة الثانية بين مالي ومصر، حيث تمكن الأسود من الفوز بهدفين لصفر، قبل أن يفاجأوا بعد ذلك بالنتيجة التي آلت إليها المباراة الثانية، والتي دارت بعد انتهاء مباراة المغرب، في وقت كانت تعلم فيه عناصر المنتخبين المالي ومصر نتيجة خصومهم.

النتيجة الوحيدة التي كانت تقصي المغرب هي فوز مالي بهدفين لواحد، وهو ما تأكد، ليخرج المنتخب المغربي حينها من تصفيات كأس أمم إفريقيا تونس 1994 باحتلاله المركز الثالث.

بعد مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، وعدم رضا المسؤولين المغاربة على النتائج المغربية خلاله، قرروا الاعتماد على مدرب برازيلي، يدعي نونيز لقيادة الأسود في السنوات الموالية، خصوصا وأن البرازيل، توجت بلقب كأس العالم آنذاك.

لكن الإخفاق هو ما لازم مرحلة هذا المدرب، وكان من تجليات ذلك، الإقصاء من كأس أمم إفريقيا 1996، والتي نظمت لأول مرة ب16 منتخبا، بعد أن تم رفع عدد المنتخبات المشاركة بأربعة منتخبات.

وقبل مجيء نونيز، درب الأسود، الراحل محمد العماري مؤقتا، وقادهم خلال الجولة الأولى من مسار تصفيات الكان 1996، التي انهزموا خلالها بميدان بوركينافاسو بهدفين لواحد.

وانطلق نونيز في الجولة الثانية، بفوز مهم بالمركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، على منتخب الكوت ديفوار، بهدف مصطفى حجي، من تسديدة قوية من بعد حوالي 30 مترا، ارتطمت بالعارضة، واجتازت الخط قبل أن تعود لرأس حسن ناضر، الذي أكملها إلى الشباك.

لكن الأسود، سيتعثرون، في الجولة الثالثة عندما تعادلوا سلبيا على أرضية الملعب نفسه أمام بوركينا فاسو، وهو ما صعب من مأموريتهم، ليمنوا بهزيمة جديدة في آخر الجولات، بميدان الكوت ديفوار بهدفين لصفر، ويخرجوا من التصفيات من جديد، لتكون بالتالي نهاية تجربة المدرب البرازيلي نونيز.

ولن يتأتى حلم التأهل إلى العرس الإفريقي للمرة الثامنة بالنسبة للمغاربة، إلى مناسبة نسخة 1998 ببوركينا فاسو، غير أن الاسم البارز الذي طبع تلك المرحلة، كان من دون شك، المدرب الفرنسي الراحل هنري ميشيل.

فعلى الرغم من إجراء تصفيات مستقلة وخاصة بكل منافسة، كالشكل الذي كانت عليه الأمور في 1994، استطاع هذا المدرب، تكوين منتخب واحد، قادر على تجاوز كل العقبات والوصول إلى النهائيتين معا، سواء تعلق الأمر بكأس العالم فرنسا 1998، أو الكان للسنة نفسها، من دون أدنى خطأ يذكر، ومن دون أي هزيمة تذكر.

في تصفيات الكان، كانت الانطلاقة بتعادل إيجابي، يتذكره الجمهور المغربي كثيرا، من ملعب القاهرة الدولي أمام المنتخب المصري بهدف لمثله، في مباراة شهدت العديد من الأحداث كالطرد المبالغ فيه لعميد الأسود آنذاك نور الدين النيبت، وهدف المنتخب المصري في اللحظات الأخيرة من المباراة التي كان فيها الأسود متقدمين بهدف صلاح الدين بصير.

وفي الجولة الثانية، عاد الأسود بتعادل سلبي مهم من ميدان السنغال، قبل أن ينتصروا في مباراة الجولة الثالثة بميدانهم على إثيوبيا بأربعة أهداف لصفر.

مرحلة الإياب من التصفيات، شهدت تسجيل الأسود للعلامة الكاملة من خلال فوزهم في الثلاث مباريات المتبقية، بداية بمباراة مصر بالرباط بهدف بصير، ثم بمباراة أديس أبابا بإثيوبيا على منتخبها الوطني بهدف بصير أيضا، وأخيرا بمباراة الرباط على المنتخب السنغالي بثلاثية كاملة، سجل منها بصير هدفين، وسعيد شيبا هدفا واحدا.

.