كأس آسيا| 4 عوامل ساعدت الأردن على اقتناص نسور سوريا

الأردن حقق مفاجأة كبيرة بتصدر مجموعته، بعد الفوز على سوريا، والتي تضم أيضاً أستراليا

0
%D9%83%D8%A3%D8%B3%20%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7%7C%204%20%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84%20%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%82%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B5%20%D9%86%D8%B3%D9%88%D8%B1%20%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7

قد يعتبر البعض أن ما حدث مفاجأة، وقد يعتبر البعض الآخر، أن هذا هو الوضع الطبيعي، لكن بالتأكيد جاء تصدر منتخب الأردن للمجموعة الثانية عقب فوزه على منتخب سوريا في الجولة الثانية من كأس الأمم الآسيوية مفاجأة لا خلاف عليها.

«النشامى» افتتحوا كأس آسيا بمواجهة صعبة أمام المرشح الأول لعبور المجموعة، منتخب أستراليا، لكنهم تمكنوا من تحقيق المفاجأة الأولى لهم في البطولة بالفوز بهدف نظيف، أحرزه في ذلك الوقت أنسي بن ياسين في الدقيقة 26 من عمر المباراة، ليقول أغلب من تايع المباراة إن الفوز جاء بتوفيق كبير، وأن المنتخب الأردني لن يتمكن من تحقيق نفس النتيجة في المستقبل، خاصة وأنه بصدد مواجهة المنتخب السوري القوي في الجولة الثانية، ليحقق المنتخب الأردني المفاجأة الثانية ويفوز على «نسور قاسيون» ويتصدر المجموعة ويضمن لنفسه مكاناً في الدور التالي من البطولة.

لكن لماذا فاز المنتخب الأردني، ولماذا خسر المنتخب السوري على الرغم من امتلاكه عددا من اللاعبين المميزين، أبرزهم على الإطلاق بالطبع المهاجم القناص عمر السومة مهاجم فريق الأهلي السعودي.

أولاً.. العشوائية

افتقد المنتخب السوري للاعب لديه قدرة على تنظيم اللعب، والسيطرة على النسق العام، مثل اللاعب فراس الخطيب الذي يغيب عن تشكيل «النسور، فغاب الربط بين خطوط المنتخب الثلاثة، وسادت العشوائية على أدائه.

المنتخب السوري طول الشوط الأول اعتمد على كرة واحدة لنقل اللعب، وهي الكرة الطولية من عمق الدفاع إلى الهجوم، ليضطر عمر خريبين لاعب الهلال السعودي للعودة إلى منتصف ملعبه لمحاولة الحصول على الكرة، وهو ما أبعده كثيراً عن أماكن خطورته.

وفي الشوط الثاني، أعاد المدير الفني للمنتخب خريبين إلى داخل منطقة الجزاء، ونشط ظهيري الجانبين، بعد اختفاء كامل في الشوط الأول، ليهدد عمر مرمى الأردن في أكثر من كرة، لكن التوفيق لم يحالفه، بالإضافة إلى استنفاذه لمخزونه البدني خلال الشوط الأول، وهو ما شاهدناه في التسديدة التي سددها من على حدود منطقة الجزاء، والتي جاءت ضعيفة للغاية وفي منتصف المرمى.

ثانياً.. اختفاء عمر السومة

بالطريقة التي لعب بها «النسور» في الشوط الأول، ظل السومة وحيداً داخل منطقة جزاء المنافس، مع غياب كامل من الدعم سواء من لاعبي الوسط، أو الظهيرين، ليسهل الألماني بيرند شتانجة مدرب سوريا الأمور على دفاع منتخب الأردن، ويساعدهم كثيراً في احتواء المهاجم القناص.

حتى في الشوط الثاني، ومع اقتراب خريبين أكثر إلى منطقة الجزاء، مما كان من المفترض أن يمنح حرية أكبر للسومة، إلا أن هداف «نسور قاسيون» ظل مختفياً، ولم يشكل أي خطورة على مرمى عامر شفيع حارس مرمى الأردن.

ثالثاً.. ارتباك دفاع سوريا

في كرة الهدف الأول، سنجد أن كل المدافعين توجهوا سواء بأنظارهم أو تحركوا مع اللاعب المنطلق من الجهة اليسرى، والذي راوغ وأرسل كرة عرضية إلى داخل منطقة الجزاء – مرت تحت حراسة الجميع إلى القائم البعيد – لتصل إلى المجتهد أحمد الرواشدة الخالي تماماً من الرقابة، والمتواجد بمفرده في هذه المنطقة، ليهيئ الكرة لنفسه، دون تدخل من أحد، ويسدد كرة قوية نحو موسى التعمري المتمركز أمام مرمى الأردن في حراسة أيضاً دفاع سوريا بالكامل، لكنه يتمكن من تحويل الكرة بسهولة داخل الشباك.

وفي كرة الهدف الثاني، ركلة ركنية، نفذت على القائم الأيمن، ليفاجأ اللاعب دفاع سوريا بوجوده وحيداً أمام المرمى واضعاً الكرة في الشباك، على الرغم من محاولة عمر السومة اللحاق به، لكنه لم يتمكن من فعل ذلك نظراً لتأخره في التحرك بعد عدة لحظات من «التوهان» في تحركات اللاعبين.

الهدفان، والكثير من الفرص الضائعة لـ«النشامى» أوضحت بشدة قصور كبير في الدفاع السوري، ويجعلك تتساءل عن نوع التدريبات التي ينفذونها.

رابعاً.. الثنائي الناري

الكلمة الأهم في شفرة فوز الأردن كان للثنائي أحمد الرواشدة وموسى التعمري، لاعبي خط الهجوم النشامى، اللذين شكلا مشكلة كبيرة لدفاع وهجوم سوريا.

قد تتعجب من ذلك، ولكن بالفعل وجود الثنائي صعب كثيراً من مهمة هجوم سوريا، فوجودهما الدائم في منتصف ملعب «النسور»، وتبادلهما الدائم للمراكز، وانسجامهما بشكل كبير أولاً شكل ضغطا كبيرا على دفاع سوريا، مما جعل خط الوسط يعود إلى الخلف لسد الثغرات التي يخلقها الثنائي في الجدار السوري.

ثانياً، عودة خط الوسط، والتزام ظهيرين الأجناب في سوريا بالأدوار الدفاعية فقط جعل خط الهجوم بقيادة عمر السومة يقف لمتابعة المباراة مثل المشاهدين، كما أشرنا سابقاً.

.