منتخبات

أمم إفريقيا 1980.. المغرب على منصات التتويج لثاني مرة في تاريخه

نجح منتخب أسود الأطلسي في احتلال المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الإفريقية واقتناص الميدالية البرونزية بعد الفوز على مصر بهدفين نظيفين

0
%D8%A3%D9%85%D9%85%20%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7%201980..%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%20%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%AC%20%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%20%D9%85%D8%B1%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%87

ستظل المشاركة المغربية بالنسخة رقم 12 من الكان، والتي احتضنتها نيجيريا، عام 1980، ثالث أفضل مشاركة تاريخية للأسود في هذه المنافسة القارية، بعد أن تمكنوا من الوصول إلى نصف نهائي البطولة.

وحتى بطولة 1980، كانت هذه المشاركة هي ثاني أفضل مشاركة للمنتخب المغربي في تاريخ نهائيات كأس أمم إفريقيا، بعد تلك التي حملت تتويجهم عام 1976، برسم النسخة العاشرة، التي أقيمت بإثيوبيا.

وقبل التطرق إلى مسار أسود الأطلس الجيد ضمن النهائيات، لابد وأن نستعرض وإياكم، طريقة وصولهم إلى نسخة نيجيريا، إذ خاضوا دورين إقصائيين، تمكنوا في الأول من إزاحة منتخب عربي آخر، أو بالأحرى مغاربي، يتعلق الأمر بمنتخب موريتانيا، بعد أن تعادلوا معه بميدانه في مباراة الذهاب بهدفين لمثليهما.

وسجل هدفي الأسود في تلك المباراة كل من أنفال، وبلحيوان، قبل أن يسحق الأسود نظراءهم المرابطين، في مباراة العودة، والحصة لا تقبل الجدل، هي أربعة أهداف، مقابل هدف واحد، حيث كان هدافو الأسود آنذاك، كل من النجم أحمد فرس، عبد الخالق، أنفال، والمشرط.

وفي الدور الثاني الإقصائي، أزاح المنتخب المغربي من طريق، منتخب التوجو، إذ تغلب عليه ذهابا بالمغرب بنتيجة ساحقة، وغنية عن كل تعليق، بلغت سبعة أهداف لصفر.

خلال تلك المباراة، بزغ نجم اللاعب جبران، الذي سجل لوحده هاتريك، في حين وقع الأهداف الأخرى، كل من فرس، المرحوم عبد المجيد الظلمي، المشرط والخلفي.

أول مباراة في النهائيات بذكريات جميلة

حملت أول مباراة يخوضها أسود الأطلس في نهائيات نيجيريا عام 1980، ذكريات جميلة، إذ جمعتهم بمنتخب غينيا، الذي كان قد قابلهم في المباراة الأخيرة التي حسمت للمنتخب المغربي، لقبه القاري الوحيد عام 1976 بإثيوبيا.

وعلى إيقاعات النتيجة نفسها التي آلت إليه مباراة 1976، ستنتهي أيضا مباراة 1980 بالتعادل الإيجابي هدف لمثله بين الطرفين، حيث سجل للأسود آنذاك، اللاعب الطاهر في الدقيقة السابعة من الشوط الأول.

أول مباراة للأسود أمام الجزائر في النهائيات

حملت النسخ التي شارك فيها المغرب إلى غاية 1980، في طياتها مواجهة الأسود في كل مرة لمنتخب عربي لأول مرة، فكانت البداية بمصر في دورة 1976، ثم تونس في دورة 1978، قبل أن يتقابل المنتخب المغربي أمام الجزائر في نسخة 1980 لأول مرة في تاريخ النهائيات.

المباراة انتهت لصالح المنتخب الجزائري، بهدف واحد لصفر، وهي الهزيمة التي لن تمنع المنتخب المغربي على الرغم من ذلك من التأهل إلى نصف النهائي.

لكن للوصول إلى المربع الذهبي، كان على الأسود التعويض في مباراتهم الثالثة برسم دور المجموعتين الأول، أمام منتخب قوي للغاية، بل هو حامل اللقب لنسخة 1978، يتعلق الأمر بالمنتخب الغاني.

وبالفعل، استطاع أسود الأطلس، رد الاعتبار لأنفسهم، والانتصار بأقل حصة ممكنة، وهي هدف لصفر، سجله خالد لبيض في الدقيقة 44، ليضربوا موعدا مع دور نصف النهائي لأول مرة في تاريخهم.

نصف النهائي أمام 70 ألف مناصر نيجيري

جرت مباراة نصف نهائي الكان لعام 1980، أمام أكثر من سبعين ألف مناصر نيجيري، حلوا لتشجيع النسور الخضر، وحثهم على التأهل إلى النهائي وعدم تضييع فرصة استضافة الكان، للتتويج بها بعد ذلك، وهو ما حدث فعلًا، إذ تمكن المنتخب النيجيري من الفوز في نهاية المطاف، على نظيره المغربي بهدف وحيد.

كانت تلك، المباراة الثالثة، التي تجمع المنتخبين في تاريخ النهائيات، بعد المباراتين اللتين آلتا لفائدة أسود الأطلس معا، خلال نسخة 1976 بإثيوبيا، بحصة 3-1، ثم 2-1، في دور المجموعات الثاني والنهائي.

النيجيريون، كانوا يحملون على عاتقهم، أمال جماهيرهم في بلوغ النهائي لأول مرة في تاريخهم، وكذا الثأر من الهزيمتين السابقتين أمام الأسود في النهائيات، وهو ما تأتى لهم عقب تلك المباراة.

المغرب يحرز ثاني أفضل نتيجة في تاريخ مشاركاته إلى حدود 1980

في مباراة الترتيب، لتحديد صاحب الميدالية البرونزية والمركز الثالث، واجه المنتخب المغربي، خصمًا عربيًا يعرفه حق المعرفة، آلا وهو المنتخب المصري، الذي سبق وأن انهزم أمام أسود الأطلس في نهائيات 1976 بإثيوبيا بهدفين لواحد.

المباراة، زكى من خلالها المنتخب المغربي، تفوقه التاريخي في نهائيات الكان، على نظيره المصري، إذ فاز الأسود بهدفين لصفر، سجلهما خالد لبيض، ليحتلوا بالتالي المركز الثالث.

بقيت الإشارة، إلى أن تشكيلة الأسود خلال تلك النهائيات، ضمت لأول مرة، الحارس الأسطورة بادو الزاكي، ولاعبين من قبلي الظلمي، لبيض، وآخرين، فيما كان مدربهم هو حمادي احميدوش بمساعدة جبران.

.