معتوهو رابطة الأندية الأوروبية

0

وأنا في شبابي كنت كثيرا ما أسمع هذه العبارة: «مسكين كل من يدافع عن حقوق»، وفي هذه الفترة اضطررت للعمل في جريدة سياسية حقوقية، ولكني لم أستطع الاستمرار فيها واخترت الاستقالة منها، باحثا عن نوع من الراحة الإنسانية، وهو الأمر نفسه الذي يبحث عنه حاليا بعض الأندية في رابطة الأندية الأوروبية، التي ظلت تجذب الأندية الأوروبية إليها جذبا، لتكبر الرابطة شيئا فشيئا، ومن ثم تصل عدد الأندية فيها من 8 إلى 232، ويصبح للرابطة قاعدة قوية ترهب بها رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين الذي يبحث له حاليا عن مؤيدين له.

ولو أمعنا النظر جيدا، فإنه في إسبانيا سوف نجد ثلاثة فرق يمكنها أن تتزعم الرابطة وهي: ريال مدريد، وبرشلونة، وأتلتيكو مدريد، هذا رغم أنها إلى حد كبير غير مستقرة على الأسس التي ستسير عليها، خاصة أن فيفا تنوي تقويض بطولة هامة مثل الدوري الإسباني، لحساب بطولة الدوري الأوروبي، وهو الأمر الذي كان يحلم به جيان أنيللي، الرئيس السابق لنادي يوفنتوس، وفلورنتينو بيريز، وكذلك فإن هناك مجموعة من الأندية الاسبانية التي تريد أيضا إثبات جدارتها في الرابطة وهي: فالنسيا، أتلتيكو بيلباو، إشبيلية، ريال سوسيداد، فياريال، ملقا.

وهذه الأندية الستة التي كنا نطلق عليها في الستينيات «الكلاب المدللة للفرق الكبرى» تعارض ما تتفق عليه عشرات الأندية الأوروبية الأخرى والتي لا توافق على النظام الجديد من الدوري الأوروبي، ولكن هذه الأندية الستة يعجبها الأمر، لأنه يكفي أعضاء إدارتها السفر هنا وهناك لتستقبلهم فنادق فاخرة ذات الخمس نجوم، في حين أنهم لا يدركون مدى الخسارة التي سوف تسببها بلاهتهم هذه، وانعدام المسئولية من قبل شخص مثل تشيفرين يضع النظام الكروي في خلل تام، وهو أصلا مجرد دمية تحركها الرابطة كما تحب، وإني لأتعجب من رابطة تتكون أعضاؤها من حوالي 200 من المعاتيه يحركهم عشرة من هؤلاء الأنانيين الذين أخذهم الغرور.

.