مباراة «ميامي» بالمحكمة

0

بينما تكشف بطولة دوري أبطال أوروبا عن خباياها وأشجانها الأخيرة المتعلقة بمرحلة دور المجموعات، والتي شهدت ضجة تأهل ريال مدريد وبرشلونة إلى الدور ربع النهائي كأبطال وضمان عبور أتلتيكو مدريد والإطاحة بفالنسيا إلى الدوري الأوروبي بعد اقترابه من احتلال المركز الثالث بمجموعته بالتأكيد، فإن كرة القدم الخاصة بنا تنغمس في فوضى بشعة، وقد قدم تيباس شكوى ضد الاتحاد الإسباني لكرة القدم بالمحكمة التجارية رقم 12، إذ يرغب في بسط الدوري الإسباني خارج حدودنا، ولتحقيق هذه الغاية فقد أقنع جيرونا بلعب مباراته أمام برشلونة، والتي من المقرر لها أن تقام في الـ 26 من يناير، بميامي، والاتحاد الإسباني يتفهم أن هذا سيخل بالطبيعة الخاصة بالمنافسة.

والآن يُوضع الأمر على طاولة قاضي يحمل لقب إسباني دولي بعيد، ولكن سقط له على الطاولة فشل يشابه مادة «تي إن تي» صعب الاستخدام، وهذا بمثابة عاقبة سيئة لعلاقة مستحيلة بين سلطتا كرة القدم الخاصة بنا، رابطة أندية الدوري الإسباني والاتحاد الإسباني لكرة القدم، ولتطالعوا خافيير تيباس ولويس روبياليس.

وتتطلع الرياضة، في جوهرها النظيف، إلى إقامة حالة من التافاهم والانسجام دون الحاجة إلى المثول أمام القضاء، والدفاع عن هذا قد يدق جرس شيء بشع، ولكن هكذا يكون الأمر، وبُنيت الرياضة على توافق الآراء الذي يحترمه الجميع، وهذا بمثابة المصافحة بعد عقد اتفاق، والخروج عن هذا خروج عن المسار.

والآن نحن أمام إقدام تيباس على إخراج الدوري الإسباني من جوهره، الجميع ضد الجميع في الداخل والخارج، وفكرة تيباس هي إيجايبة بنطاق غرضها التوسعي، ولكن مُدنسة بالنسبة إلى أولئك الذين يقدرون جوهر صيغتها وشكلها.

هو يعتقد أن معارضة الاتحاد الإسباني يتخللها أكثر من التزمت، والذي يخضع للمنافسة على أموال «ريليفانت» المهتمة باستغلال كرة القدم الخاصة بنا خارج إسبانيا، على سبيل المثال، من خلال كأس السوبر، وهذا ما قاد الأمر إلى طاولة أحد قضاة المحكمة التجارية، والذي سيتوجب عليه إصدار قراره في قضية رديئة لم يسبق لها مثيل.

.