ليلة بنزيمة ونافاس

0

كانت مباراة هائله، هكذا يحدث دائما عند مواجهة بايرن ميونيخ الألماني، كان هائلا جدا بالنسبة لريال مدريد تحمل هذه القوة الضاربة و الهجوم المتواصل من البايرن، كما كان هائلا إيضا بالنسبة لبايرن ميونيخ بعد هذا الجهد الكبير خلال المباراة أن يقصي بهذه الطريقة بسبب خطأ حارسه أولريتش في إيقاف كرة زميله توليسو ومنح هدف لكريم بنزيمة، كذلك تألق الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس و تصديه لأهداف محققه معوضا أخطائه في مباراة يوفنتوس بتلقيه ثلاث أهداف في مرماه علي ملعب «سانتياجو بيرنابيو».

كما كان هائلا تكريم بنزيمة بعد قيادة المرينجي والعودة مرة أخري للإشراق بتسجيله هدفين بالأمس الثلاثاء، مجبرا جمهور الريال علي التصفيق له بعد الانتقاد الشديد له في الفترة الأخيرة والمطالبة برحيله عن الريال.

لا أريد المواصلة دون القول أن أداء الريال في اللقاء لم يعجبني، ولكن فقط أعجبني تضحيتهم وتحملهم وشجاعة المدافعين والحارس. فبدون كاسيميرو في الشوط الأول استمرت الفجوة بين خط وسط البايرن وهجومه التي أستغلها البايرن وسيطر علي المباراة، كما لعب لوكا مودريتش متطرفا ناحية اليمين لإيقاف خطورة النمساوي ألابا و مساعدة زميله لوكاس فاسكيز المسؤول عن رقابة فرانك ريبيري.

في الحقيقة المباراة كانت من جانب واحد فقط من البداية حتي النهاية بسيطرة ألمانية هائلة علي مجريات المباراة، فلم يتوقف الفريق البافاري خلال التسعين دقيقة وبتحكم كبير في الكرة عن طريق لاعبهم الكولومبي خامس رودريجيز الذي استبدله المدرب هاينكس وأشرك مكانه تياجو ألكانترا.

كان هناك مجهود كبير و شجاعة و كذلك الحظ. الحظ الذي جعل حكم المبارة التركي جنيد شاكير لم ير لمس الكرة ليد مارسيلو داخل منطقة الجزاء قبل الاستراحة بين الشوطين، كذلك الحظ الذي جعل لاعب البايرن ميونيخ توليسو يعيد الكرة لحارسه أولريتش الذي فكر في البداية التقاط الكرة بيده ولكنه تذكر انه لايمكنه، وقرر أن يلعبها بقدمه ولكن الكرة هربت منه واستغلها بنزيمة بكل أريحية لإحراز الهدف الثاني لريال مدريد.

ليس هذا الهدف الثاني للريال مدريد، ولم يثبط ذلك من عزيمة عزيمة البايرن، الذي سدد 22 كرة منها 11 علي المرمي وحصل على 11 ركلة ركنية، واستحواذ 60% علي الكرة، لكن ذلك لم يكن كافيا لتأهل الألمان للمباراة النهائية، فقد قدموا مباراة هائلة رغم الإقصاء.

حظ زيدان و سحر «البيرنابيو» وإلهام بنزيمة و تصديات نافاس، كل هذا استطاع أن يضمن لريال مدريد تذكرة العبور لمدينة كييف الأوكرانية للعب ثالث مباراة نهائية له علي التوالي في «الشامبيونزليج».

.