كلوب يشير إلى مارسيلو بالدليل

0

ما فعله كلوب كان غريباً، إذ أشار إلى مارسيلو بالدليل كنقطة ضعف ريال مدريد في الدفاع، وليس هناك فيما فعله أي جديد، حيث أن أي متابع لكرة القدم يدرك أن مارسيلو يهاجم جيداً، ويدافع بشكل متوسط أشبه بالسيء، وهو الشي نفسه الذي كان يقوم به سالفه، روبيرتو كارلوس، والذي أتى إلى ريال مدريد، عندما كان ديل بوسكي هو المدير الفني له، محتكراً الجبهة اليسرى والتي أحدثت شكل غير متناسق في الفريق، حيث كان يلعب زيدان ضمن تشكيلة المدير الفني في اليسار الداخلي، وكان يحتل كارلوس جبهته بأكملها، وهذا بالفعل ما يحدث أيضاً ف الوقت الحالي مع مارسيلو، إذ أن كريستيانو يترك الجبهة اليسرى ويغطي مارسيلو المائة متر.

وفي الواقع، إن مارسيلو يفتقد إلى الجانب الدفاعي، وهذا قد يدفعنا إلى القاء قليل من اللوم عليه، فقد عقب أحد الأشخاص لي عن هدف البايرن في ميونيخ قائلاً إن ريال مدريد أرسل كرة بعيدة، وتقدم مارسيلو لاستعادة الكرة لكي يقوم بتسديدها على مرمى الخصم، ولكن بايرن ميونيخ استغل تقدمه ومرر الكرة بطريقة سريعة وانتهت الهجمة بهدف عن طريق كيميتش من خلال جهة مارسيلو، فلماذا ذهب مارسيلو ناحية الكرة؟ بالتأكيد لأنه يحب كرة القدم ويريد أن يلعب، وفي مسعاه هذا فإنه يهمل جميع الحسابات والتقديرات.

وبمناسبة الحديث عن هذه المباراة، فيجدر الذكر بأن مارسيلو، في مقابل ما ارتكب من خطأ في الهدف الأول، تمكن من إحراز هدف التعادل، بالتأكيد إن تقدمه هجومياً يشكل خطورة في الخلف، ولكن في الوقت نفسه فإنه يخلق عدة مشاكل في الخط الدفاعي للفريق المنافس، نظراً لما يقدمه من كرة قدم لا يمكن التحكم بها هجومياً.

وفي الوقت الحالي أفكر في هذا الأمر أكثر بأن كلوب أشار إلى اللاعب بالدليل، إذ قال: «من هناك سنهاجم»، ولماذا يقول هذا؟، فشيءٍ كهذا لا يوجد في كرة القدم، وأرى أن كلوب ربما قال هذا لكي يجبر زيدان على التفكير في إعادة مارسيلو إلى الخلف (إذا كان هذا ممكناً) ونزع هذا الخنجر الجانبي في الخط الهجومي لريال مدريد.

في حقيقة الأمر، فكما يتلقى ريال مدريد أهدافاً كثيرة من الجبهة اليسرى، فإنه يسجل أيضاً الكثير من الأهداف من الجهة نفسها، وعندما يتعلق الأمر بتبادل الضربات، كما يتخيل لي أن مباراة ليفربول وكرة القدم بصفة عامة ستكون أكثر متعة إن لم تكن أفضل، فأنا أرى أن مارسيلو يعتمد أكثر على تقدمه وتراجعه، وأشك أن ما يريده كلوب هو تقييد اللاعب على الصعيد الهجومي.

.