كريستيانو وميسي ونيمار ومودريتش وجريزمان

0

كان من المتوقع أن يكون المونديال، من بين أشياء أخرى كثيرة، بمثابة مبارزة جديدة، بل وحاسمة، بين ميسي ورونالدو لحسم الكرة الذهبية الحادية عشرة، بهدف كسر التعادل بينهما، إذ حصل كل واحد منهما على خمس كرات ذهبية، ويأتي بعد هذا الثنائي في تصنيف الأقرب للفوز بها البرازيلي نيمار.

وعلى الرغم من هذا فإن الثلاثي أخفق في الوصول إلى نهائي المونديال، على عكس مودريتش وجريزمان، واللذان سيدافعان عن أعلام بلادهما في المباراة النهائية، أما بالنسبة إلى اللاعب الثالث في منافسة الكرة الذهبية، والذي سيشارك في المباراة النهائية، فهو مبابي، حيث قدم اللاعب العديد من الومضات الرائعة في عدة مباريات، فضلًا عن عرضه البربري أمام الأرجنتين، لقد افتقد إلى انتظام مستواه في جميع المباريات، ولكن مهما سيحدث في المباراة النهائية فقد ترك بطاقة هوية رائعة في هذه البطولة.

لقد كانت درجات وأسباب فشل كريستيانو وميسي ونيمار في المونديال مختلفة، فقد بدأ رونالدو البطولة بأداء رائع أمام إسبانيا، ساعد على التكهن بأفضل الأشياء له وللبرتغال، ولكن مستواه تراجع بعد ذلك، حيث أخفق في تقديم أداء كبير في المباريات الأخرى، بما فيها يوم المباراة الحاسمة أمام أوروجواي.

وأما بالنسبة إلى ميسي فقد كان يتنزه منذ البداية وحتى النهاية كبقية الفريق، وأخفق في إلهام الفريق بأي إحساس بالقيادة، فضلًا عن عدم إبدائه لأي من مظاهر التمرد والعصيان على الفرق الأخرى، لقد كان مستواه قليلًا مثله مثل بقية الفريق.

وفيما يتعلق بـ نيمار، فقد استهل مشواره في المونديال بأداء ضعيف، وبمرور المباريات تميز فقط بالشعور بالألم وإلقاء نفسه على الأرض أكثر من اللعب، حقًا لقد كانت هواية المونديال القبيحة.

وقد استطاع كلٌ من مودريتش وجريزمان قيادة فرقهما إلى نهائي المونديال، لقد جذبا اهتمام الجميع، وأصبحا محط أنظار زملائهما في العديد من الأوقات الصعبة، لقد كان يزداد مستوى مودريتش في كل مباراة، حتى أصبح عوامة الأمان لفريقه في الأوقات الثلاثة الإضافية الرائعة.

وأما بالنسبة إلى جريزمان فقد احتل موضعًا مهمًا، في أسلوب لعب فرنسا، حيث يستطيع السيطرة على إيقاع المباراة، ومتى يحتاج الفريق إلى إيقاف الكرة ومتى يشرع في الهجوم الحاد، حسنًا، إن المباراة النهائية هي من ستقرر بينهما من الأقرب للفوز بالكرة الذهبية، إلا إذا كان هناك رأي آخر لـ مبابي.

.