سقوط الملك للعودة!

0

كلمات لن ولم تمحى من ذاكرة أي مشجع، عاشق، متيم، لاعب، أو أي شخص يخص نادي ريال مدريد، تلك هي التي همهم بها الفرنسيزين الدين زيدان في لحظة وقف فيها الزمن حين قرر استقالته عقب الفوز بثلاثة نسخ منبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على التوالي: «قراري ربما لا يكون لديه أي معنى بالنسبة للبعض، ولكن بالنسبة لي هذا هو الوقت الأمثل للتغيير، بالنسبة للّاعبين كذلك، بعد هذه السنوات الثلاث هو القرار الأنسب، أعتقد أنه الوقت الأنسب لأنه إن لم يكن سنواصل الفوز، فلا يجب تخريبه، الموضوع بهذه البساطة».

زيدان كان أول شخص يعرف أن ريال مدريد لن يستمر في الظهور خلال الفترة المقبلة بالشكل الذي جعله يحصد 9 بطولات والفوز بكل شيء ومنح شعب المستديرة كرة قدم رائعة كالذهب المنثور من أقدام مودريتش، كروس، مارسيلو، كارفاخال، رموس، حتى كريستيانو رونالدو الذي رحل عن صفوف الفريق، وفي الوقت نفسه هؤلاء الأسماء هم سبب رئيسي في خروج الملك من عرينه أمام أياكس الطموح.

لكني كمشجع للأبيض تعاملت مع الأمر بكل تلقائية من دون حزن أو آسى، فكيف لي أن أشعر بأي طاقة سلبية من فريقه أكل الأخضر واليابس خلال السنوات الماضية لحساب تلك البطولة؟ 4 بطولات خلال 5 نسخ منهم ثالوث متتالي بجيل خالد مخلد في أذهان مجاذيب كرة القدم، كيف لي أن أنسى حرق أشجار ميونيخ؟ ثلاثية تورينو؟ ليالي كييف – كارديف – ميلان؟ كيف لي نسيان مقصية رونالدو ورائعة بيل في شباك كاريوس، وثلاثية البرتغالي في الأتليتي؟ كيف لي نسيان شغف مارسيلو في انطلاقاته وتخصص أسينسيو في أدوار خروج المغلوب.. ليالي كانت كعروض مسرحيات ويليام شيكسبير – لا لا كانت كسيمفونية قدمها بيتهوفين في ليلة باردة بالأراضي الألمانية.

سقط الملك، وسقط تاجه وصولجانه، لكن الثعبان ليعيش يغير جلده بالكامل، والصقر ليعاود التحليق يخسر أظافره عن عمد، وللملك، سيد سادات أوروبا والعالم، عودة من دون أدنى شك لبطولته المفضلة!

.