زيدان يسير على طريق بوب بيزلي

0

مدربان فقط تمكنا من التتويج ببطولة دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات وهما بوب بيزلي وأنشيلوتي، وهناك واحد فقط منهما استطاع التتويج بها مع الفريق نفسه وهو بالتأكيد بوب بيزلي مع ليفربول، وكيف كان الحال عندما فاز ريال مدريد بالبطولة خمس مرات متتالية؟، حسناً، فقد تمكن خوسيه فيالونجا من التتويج بأول بطولتين في تلك الخماسية المتتالية، واستطاع كارنيجليا من الفوز أيضاً بالبطولة في النسختين التاليتين، وأما بالنسبة إلى المرة الخامسة على التوالي فقد حقق لقب البطولة كلٌ من فليتاس سوليتش وميجيل مونيوز.

وكيف كان الحال عندما تمكن بايرن ميونيخ وأياكس أمستردام من تحقيق البطولة ثلاث مرات على التوالي؟ إذاً، فبالنسبة إلى بايرن ميونيخ فقد تمكن لاتيك من الفوز باللقب الأول في تلك الثلاثية، واستطاع كرامر الفوز بالنسختين التاليتين، وأما بالنسبة إلى أياكس فقد حصد اللقب الأول ميشيلز، وفاز كوفاكس بالنسختين التاليتين، ففيما يتعلق بالمدربين الذين حصلوا على لقب دوري أبطال أوروبا مرتين فكما ترى هم كثيرون، من بينهم جوارديولا، ولكن من حصلوا على اللقب ثلاث مرات فهذا شيء آخر.

في الحقيقة توقفني كثيراً شخصية بيزلي، والتي تلهمني تعاطف عظيم، إذ تولى مهمته بعدما رحل رئيسه الشهير بيل شانكلي عن النادي على حين غرة في يوليو من عام 1974، فقد كان بيزلي لاعب غامض وماهر في الوقت نفسه، وعندما اعتزل كرة القدم في عام 1954، لم يرحل عن النادي وتولى منصب مساعد شانكلي آنذاك، وكان الأكثر مقاومة للشهرة التي يمكن تخيلها، وعندما عرض عليه منصب المدير الفني للفريق حاول رفضه، ولكنه وافق في نهاية الأمر وتملكه الكثير من الخوف، وقد تحدث كيجان إلى اللاعبين بشكل منفصل قائلاً لهم: «يجب أن نساعده بقدر الإمكان أو سنغرق جميعنا».

وبعد أن تولى المهمة عمل على إيجاد الحلول، حيث سحب للخلف كلاً من كيجان وراي كينيدي، والذي كان يصطدم مع توشاك في الخط الهجومي للفريق، وفي خط الوسط تعاقد مع مكديرموت ونيل، واستطاع في السنة الثانية له الفوز بكأس الاتحاد الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي، وسرعان ما تعاقد مع لاعبين جدد كـ هانسن، ودالجليش، وسونس، وروش.

وامتاز دائماً بيزلي بأنه شخص متحفظ، ويؤدي عمله في هدوء تام، زيدان أيضاً كان لاعب رائع، وتولى قيادة ريال مدريد في ظروف مشابهة لظروف بيزلي، إذ وصل إلى قيادة الفريق من خلال حادث ما ليعالج أحد الثقوب الموجودة بالفريق، وأقام طريقته الخاصة في إدارة الفريق من خلال التحفظ والهدوء، بالتأكيد مثل أنشيلوتي، والذي تمكن هو الأخر من التتويج بثلاث بطولات في دوري أبطال أوروبا، إذ أن هناك طريقة للاستفادة من اللاعبين والتي لا تشتمل على اثقال كاهلهم بالأوامر والصرخات، وإنما عن طريق اقتناعهم بشيءٍ ما.

.