دوري أبطال بهيمنة إنجليزية

0

ما زالت أصداء الضجة المدوية التي أحدثها كريستيانو في مباراة يوفنتوس ضد أتلتيكو مدريد (الضجة التي اسمتها صحيفة لا جازيتا: غضبة الإله) تتردد صداها، ولكن إذا بضجة أخرى تعصف بنا في دوري الأبطال الأوروبي: ليفربول يفوز على مضيفه بايرن ميونيخ 3-1 في مباراة حاسمة، ليصعد بذلك إلى ربع النهائي أربعة فرق إنجليزية ألا وهي مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، وتوتنهام، وأخيرا ليفربول، بينما تتوزع الفرق الأربعة الأخرى على أربعة بلدان والتي ليس من بينها ألمانيا التي غرقت سفينتها ليلة أمس، وذلك بعد 24 ساعة من خسارة فريق شالكه أمام مانشستر سيتي، أما بقية الفرق الأربعة الصاعدة، هي: برشلونة، وبورتو، وأياكس، ويوفنتوس.

السنوات الماضية اعتدنا على سيطرة الفرق الإسبانية على دوري الأبطال، ولكن حاليا لم يستمر إلا فريق برشلونة الذي استطاع الإطاحة بفريق ليون الفرنسي أمس، حيث افتتح شباك خصمه بركلة جزاء مشكوك في صحتها صنعها لويس سواريز، وذلك وفقا لما صرح به، إيتورالدي جونزاليز، الخبير التحكيمي لصحيفة «آس»، والحقيقة أني أعذر حكم المباراة، فحتى أنا بدت لي ضربة جزاء للوهلة الأولى أنها صحيحة.

على العموم، فريق برشلونة أبهرني بأدائه في مباراة الذهاب والإياب، والفرص التي ضاعت منه في مباراة الذهاب، استطاع تعويضها في مباراة أمس، وبخروج ريال مدريد وأتلتيكو مدريد بسبب كريستيانو، مرة بطريقة غير مباشرة بالنسبة للأول، ومرة بطريقة مباشرة تماما بالنسبة للثانية، فإنه لم يتبق لنا إلا لاعب مدريدي واحد وهو كاسياس.

نعود لموضوع الهيمنة الإنجليزية، فقد وجدت بعد دراسة لإحصائيات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أن الفرق الإسبانية استطاعت لفترة طويلة أن تفرض هيمنتها، فلماذا حدث ما حدث؟ فمنذ أعوام قليلة فقط والفرق الإنجليزية تعاني من سيطرة مدربين إنجليز كبار السن، لهم أساليب قديمة للغاية، ولهم مواقف مضحكة مع الصحافة، وشيئا فشيئا بدأت هذه الفرق تفتح أبوابها لمدربين أمثال جوارديولا، وكلوب، وبوكيتينيو، وسولسكاير الذي أراه مدربا بحق رغم أنه ما زال في البداية، المهم أن هذه الفرق الانجليزية إذا بها تقفز مرة واحدة لتطالب بحقها في الفوز، وكذلك فإن السيولة المالية تساعدها للتعاقد مع أكبر اللاعبين، ومن هنا نرى نصف فرق دوري الأبطال حاليا هي بالكامل فرق إنجليزية.

.