درس الاستاذ لوبيتيجي

0



كانت قد لاحت في الأفق بيئة شبابية بجامعة أليكانتى أعادتني إلى أوقاتي الدراسية عندما كنت أدرس صحافة بجامعة كمبلوتنسي بمدريد، وكان قد تواجد المئات من الطلاب بقاعة محاضرات هذه الجامعة الجميلة والفعالة، التي قد واتتها الفرصة للتعرف أكثر على مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم جولين لوبيتيجي.

وقد ارتدى لوبيتيجي، البالغ من العمر 51 عاماً، ثوب الأساتذة وألقى محاضرة خالية من الأخطاء أثارت دهشة الجميع، فإلى مواطني المستقبل الذين سيدعمون بلدنا الحبيب، وإلى الذين حضروا موعد السيد بيدرو فيرانديز ولديهم رغبة في تعلم شيء جديد، بالفعل لقد تعلمنا شيئاً جديداً.

وقد أظهر لنا جولين، مستخدماً تقنية سمعية بصرية رائعة في المحاضرة، العمل الرائع الذي يقوم به مع أفضل 23 لاعب كرة قدم في إسبانيا (من وجهة نظره)، لكي يخرج أفضل مستوى لديهم عند خوض منافسات المحطة التالية المتمثلة في كأس العالم بروسيا.

وقد نفى لوبيتيجي الأسطورة الشائعة بأن لاعبي المنتخبات تتوقف عن العمل معاً خلال فترة التوقف بين المواسم والتي تتراوح من شهرين إلى ثلاثة شهور، فالنجاح ليس نتاج البديهة أو الارتجال، فهناك منهج، ومشروع، وعمل عاطفي، ومعرفة تكتيكية عميقة، وحوار، ودراسة عميقة لخصومنا.

وعندما أشار لوبيتيجي أن لاعبيه ذات مرة دخلوا إلى التمرين متأخرين 40 دقيقة لأنهم كانوا يسجلون فيديو «تحدي عاضة أزياء»، أدهش الطلاب عند عرضه وصرح أنه بدا له رائع، وأضح أن المشاركة الانفعالية والعاطفية مع اللاعبين تضمن لنا نهاية سعيدة.

ولم يفقد الطلاب ثانية واحدة من اهتمامهم وتركيزهم خلال المحاضرة، وفهموا أنه بعد نهايتها يوجد الكثير من العمل، والكثير من المجهود والعاطفة، بالتأكيد لقد تعلمنا الكثير بالأمس من «الأستاذ» جولين.

.