بيكيه.. الطفل المشاغب دائما

0

يا إلهي! الكلاسيكو الذي توقع الكثيرون أن يكون خاليا من الإثارة، تحول في ساعة الحقيقة إلى لقاء مثير مليء بالتوتر والعنف وفي أعلى مستوياته، لينتهي بأربعة أهداف والعديد من اللقطات المثيرة للجدل. بالرغم من أن نقاط المباراة لم تكن لتؤثر على وضع الفريقين، إلا أن اللقاء فاق توقعات متابعيه حول العالم. مدريد كان يريد الفوز بالمباراة، بفضل أهمية تحقيق انتصار في مباراة الكلاسيكو ولإيقاف مسيرة البرسا الخالية من الهزائم في الليجا، ولكن في النهاية برشلونة أصبح قريبا من دوري اللا هزيمة، مع تبقي 3 جولات فقط على نهاية الدوري كان أصعبها هو الكلاسيكو، وخاض شوطه الثاني بعشرة لاعبين.

هذا يفسر سعادة لاعبي البرسا الغامرة بعد نهاية المباراة، وهو ما ظهر في احتفالهم مع الجماهير بعد اللقاء بالثنائية، قبل أن يكرموا إنييستا، الذي يخوض الكلاسيكو الأخير له مع الفريق الكتالوني، واللقطات الأخيرة لبيكيه، الذي تحول إلى "طفل مشاغب" يثير الجدل دائما، بعدما طالب الجهاز الإداري والفني للبرسا بالقيام بممر شرفي للاعبين، بعد رفض الريال القيام به. لم يهمني ما قام به بيكيه، كما لم تهمني أشياء كثيرة فعلها، بعدما أحب دور "المثير للجدل الرسمي والواضح" في البرسا، ليعاود الحديث عن موضوع الممر الشرفي. يمكن التغاضي عما يفعله بيكيه، لأنه يقدم أداء رائعا داخل الملعب ولكنه يتحول إلى شخص آخر خارجه.

مباراة كلاسيكو رائعة، أثرت إثارتها بالسلب على أداء الحكم، هيرنانديز هيرنانديز، والذي يبدو كما قال الخبير التحكيمي إتورالدي في تحليله، أنه كان ينتظر مباراة أهدأ مما كانت عليه. مشادة بين سرخيو راموس ولويس سواريز قبل نهاية الشوط الأول تسببت في اشتعال الأجواء، وبعدها توتر الحكم وأفلت زمام الأمور من يديه، ليرتكب العديد من الأخطاء. الاتحاد اختار شخصا لم يكن قادرا على إدارة الأمور حسب الظروف التي واجهها. واللاعبون لم يساعدوه، ولكن الأمر الواضح كان مدى التمرد والتسيب الذي يظهر على اللاعبين عندما يكون الحكم ضعيفا.

.