بيكيه أدخلني مرة أخرى في مجموعتكم

0

ها قد اكتشفت السر أخيرًا، منذ قرابة العامين عشت أيامًا من الضيق لأنني رأيت أن رقم هاتفي أُدرج به بإحدى مجموعات تطبيق «واتساب»، لقد تم إدراجي به ضد إرادتي ورغبتي، وكانت تحمل تلك المجموعة أحد شعارات نادي برشلونة ورموز تتبعه تُحيط بجميع جوانبه، حينئذ تخيلت أن إحدى روابط برشلونة المتعصبة استطاعت الولوج إلى رقم هاتفي، غادرت المجموعة (كنت أنا من غادرها، ولم يلقني أحد خارجها) دون أن يلاحظني أي من أعضائها.

أعترف بأنني كنت صحفيا أخرق لأنه أمام ناظري كان هناك كنز، لقد كانت أمامي أرقام هواتف ميسي ولويس سواريز وجوردي ألباوبوسكيتس... وبيكيه، لم أفكر في وضعي هذا حينذاك، ولكن شعار برشلونة يترك في نفسي تأثير مشابه لما يعانوه مصاصو الدماء عندما يرون الصليب، كان البقاء منكبًا على نفسي بأحد ملاجئ برشلونة يُصيبني بحالة من الذعر، ورأيت ذات مرة أحد مزحات لويس سواريز مع جوردي ألبا، كنت أتخيل وقتها أن بعض الحمقى والمجانين تقمصوا شخصيات لاعبي برشلونة.

كان بيكيه تحديدًا هو من اعترف بما حدث أثناء مقابلته مع دافيد برونكانو ببرنامج «لا ريسيستينسيا» على شاشة «موفيستار»، قال: «لقد قمنا باصطياد رونسيرو وألفريدو دورو، كنا نضع لهم رموز تعبيرية على شكل وجوه خنزير وأشياء من هذا القبيل، ولكن لم يكن يتوجب عليهم الاعتقاد بأننا كنا نحن من قام بهذا، لم يكن يتفوهوا بأي شيء».

ونظرًا لبيكيه ولغريزته المهنية المرتبطة بسوء السلوك والوقاحة، فأنا أصدق ما قاله، بأعماقي أنا ممتن أن هاتفي لم ينته به الحال بأيدي «أعدائي الحميمين» الذين كانوا قادرين على إعطائي الجمرات بدون رحمة، في النهاية كان الأمر بمثابة مزحة شيقة من جيرارد، ولهذا أنا الآن يا عزيزي بيكيه من يطلب منك أن تُدرجه بمجموعتكم، وبهذه الطريقة سنتمكن من الحديث عن أمورنا، من فايكينج إلى برشلوني.

يمكنني تذكيرك بأن، حتى وإن كنت تمتلك أموالًا أكثر من ميزانية إسبانيول، الببغاوات هم أبطال يدافعون منذ ما يقرب من 119 عاما عن شعار يعرفه منا الكثيرون، يفخر لاعبو إسبانيول بداني خاركي، فهو ملعب رائع وهناك آلاف وآلاف من المتعاطفين الداعمين لجميع أجزاء جلد الثور، وإذا كنت ترغب يا جيرارد، فيمكننا الحديث بداخل المجموعة عن آخر ثلاث بطولات دوري أبطال أوروبا الذي فاز بها ريال مدريد، والكرات الذهبية التي فاز بها كريستيانو وهدف مانولاس الرائع... أنت حقًا تعلم يا جيرارد عن أمورنا.

.