الوداد والسكتيوي ومهمة عبور وفاق سطيف

0

لن أختلف اليوم كثيرا عما قلته في الأسبوع الماضي أو بعد كل مباراة خاضها السكتيوي مدربا للوداد الرياضي، علما بأننا وصلنا إلى المحطة السادسة في مسار هذا المدرب مع وداد الأمة.

ما يجب أن يعلمه هذا المدرب، هو أنه من الصعب على جماهير الوداد العريضة تقبل أسلوب آخر، غير الذي تعود عليه مع سابقه، فوزي البنزرتي، والذي للأسف، رحل لتدريب المنتخب التونسي.

الكل كان يعتقد بأن أسلوب السكتيوي هو مشابه تمامًا لأسلوب سلفه، كما أن دور يوسف أشامي كمساعد للبنزرتي، كان سيعود بالنفع على الثنائي السكتيوي وأشامي وعلى وداد الأمة بعد رحيل المدرب التونسي وهو ما لم يحصل بتاتا في نظري.

نعود إلى تفاصيل مباراة سطيف وفيها تحليلان، أولهما خاص بالشوط الأول وفيه:

حارس مثير للخوف، وكأنه غير حاضر بتاتا، وهنا يجب التساؤل، لماذا لم يرحل التكناوتي مع الفريق: الإجابة، وحسب مصادري الخاصة من الوداد هي عدم صلاحية جواز سفر الحارس، ودخوله في حالة من الصراع الداخلي مع الرئيس حول رسميته بالفريق.

أعود لأقول، لربما سنشعر بالأسف على رحيل زهير العروبي إلى أحد السعودي، وهو ما ذكرته في الأسبوع قبل الماضي.

دفاع مهزوز: أخطاء كارثية للظهيرين الأيمن والأيسر، نوصير والناهيري، وهدف لسطيف من سوء تغطية دفاعية. الخطأ يتحمل مسؤوليته كل الدفاع من أعراب، كومارا، نوصير والحارس.

تنظيم جيد ومحكم للفريق الجزائري، خنق معه وسط ميدان الوداد الرياضي، وحد من صعود الظهيرين.

باباتوندي وما أدراك ما بابا توندي، اتضح جليا منذ أول مباراة خاضها اللاعب بقميص الوداد في غينيا، أنه لا يصلح بتاتا للعب كرأس حربة، هنا أخبركم، بأن اللاعب وعكس المتداول، كان فعلا قد تعاقد معه الوداد الرياضي لسد مكان رأس الحربة آنذاك، وليس لحاجته في خدمات صانع ألعاب، آنذاك، لم يكن الوداد متأكدا من قدوم ويليام جيبور.

باباتوندي كرأس حربة لا يمكنه تشكيل خطورة على مرمى الخصوم، فهو يظل دوما بعيدا عن مرماهم في كل مباراة.

قد أتفهم أن سبب عدم إشراك جيبور في مباراة اليوم هو وصوله المتأخر إلى سطيف، إذ وصل أمس الخميس فقط، لكن هل هذا هو فعلا السبب؟

إسماعيل الحداد، الذي ناور من جهته اليسرى، حاول أيضا في بعض الأوقات، تعويض باباتوندي في مركز رأس الحربة لكن دون جدوى، حيث يتبين هنا فعلا عدم الجدوى من إشراك باباتوندي في الأصل، كمهاجم صريح.

الوداد في الشوط الأول كان بعيدا على الأسلوب الذي تعود عليه جمهوره العريض أيام البنزرتي، والمتميز بالدفاع المتقدم، بدل المتأخر، لم يسبق لي أن شاهدت ودادا خائفا في عهد البنزرتي، كما أتمنى أن أشاهد مباراة يوما ما للسكتيوي بدفاع متقدم مع الوداد، هذا إن بقي مدربا للوداد.

تباعد اللاعبين فيما بينهم تواصل في بعض أوقات الشوط الأول من المباراة كذلك، كالذي حصل في المباريات السابقة.

الشوط الثاني:

تحسن كبير في أداء الوداد، حيث شاهدنا ضغطًا عاليًا من الجانب الأحمر، الذي كان أكثر جرأة هجومية، وهذا ما كنا نراه أيام البنرزتي، حتى لا يقال عنا إننا نتحامل على السكتيوي، ولا نقول كل شيء، لكل ذي حق حقه.

صعود متميز للظهيرين في الشوط الثاني، خصوصا نوصير، الذي كان يتوغل أيضا، وأهدر محاولة سانحة للتعديل.

الناهيري أيضا كان يصعد في ظل التحركات القوية للحداد من الجهة اليسرى، وتحسن أداؤه هو الآخر، كما أنه حاول تسديد الضربات الحرة لكن من دون نتيجة تذكر.

تابعنا محاولات عديدة للوداد الرياضي، الذي يبدو أن من معيقاته في مباراة اليوم، أرضية الميدان الاصطناعية، لكن ألا نتوفر بمركب بنجلون على ملعب مزود بعشب اصطناعي كي يتدرب الفريق على أرضيته، أحيلكم على تصريح العميد النقاش بعد المباراة.

تواصل غياب باباتوندي، لكن الغريب هو تعويضه بعد الإصابة بأيمن الحسوني، الذي يجيد أي شيء إلا اللعب في مركز رأس الحربة.

هزيمة صغيرة، مقدور على تجاوزها، لكن بطريقة واحدة تعرفون ما هي؟

المساندة الكبيرة والدعم الكبير لجمهور الرعب، لأنه في نظري هو من يصنع أحلام الوداد الرياضي، مع احترامي للرئيس، واللاعبين، والطاقم الفني، الذي يؤدي كل منهم فقط دوره بالفريق.

عاش الوداد

.