الوداد اليوم.. عودة الروح!

0

أحمد الله أنني لم أكن مخطئا حين كنت كثير الانتقاد في الفترة السابقة...انتقدت أشخاصا بعينهم لأنني أعتبر أن مصلحة الوداد فوق كل اعتبار.

اليوم، وفي المباراة الثانية، وللأسف الأخيرة التي كانت لنويل توسي، تابعنا عودة الروح إلى تشكيلة الفريق الأحمر، وداد الأمة، ومعها عودة الدفء إلى مدرجات مركب محمد الخامس، حيث استمتع الكل بروح الجماهير الودادية أيضا وطيلة التسعين دقيقة.

مباراة أعتقد بأنها لم تكن سهلة بتاتا، وكان يلزمها ذكاء في التعامل، وهو ما أنجزه بكل اقتدار توسي...كنت أطالع تشكيلة اتحاد طنجة قبل بداية المباراة، وهو بالمناسبة بطل المغرب للموسم الماضي، الأمر الذي لا يجب أن ننساه أبدا، وقلت لأحد الزملاء الصحفيين الأعزاء، وكأننا سنلعب أمام المنتخب الوطني المحلي عندما ترى كل هذه الأسماء التي يتوفر عليها اتحاد طنجة، لكنني سرعان ما تذكرت، أن سبعة من عناصر الوداد الرياضي هي من رفعت كأس أمم إفريقيا للمحليين الأخير رفقة المنتخب المحلي، وهم أسياد إفريقيا للموسم الماضي.

كما قلت في مباراة الأهلي، فقد خرج التكناوتي رضى، حارس الوداد، le hero في تلك المباراة، وكان لتوسي دوره في ذلك، وقلت أيضا، إنه ساعده على استعادة تلك الثقة التي لربما كان قد فقدها، وهو ما ظهر جليا وبالفعل اليوم، حيث كان أداء الحارس الدولي مقنعًا، وأفضل ممن كانت لديهم فرصة حراسة عرين الحمرا والبيضا هذا الموسم ولم يستغلوها جيدا، التكناوتي أقنعت ورديت على من شكك في دعوة هيرفي رينارد لك، وقارنك بآخرين.

كدارين vs الناهيري

يبدو أن انتقادي لأداء الناهيري، أعطى مفعوله سريعا، فجاء الرد السريع من توسي وهو يثق في إمكانيات الواعد وابن المدرسة كدارين، الذي قلت عنه في مباراة الأهلي، إن لقطة دعائه في الضربات الترجيحية، تنم على أن روح أبناء المدرسة شيء آخر، تأكد القول، وكان كدارين بدرا اليوم في سماء الوداد، وهو يسجل أحد أروع أهداف الفريق الأحمر بمركب محمد الخامس...من سماها لماها وبالعسرية...

أما الناهيري، فيبدو أنك لن تشغل مجددا مركز الظهير الأيسر الذي لم تستطع الحفاظ عليه...الله أعلم عاوتاني...

لا أريد الغوص أكثر في اللاعبين وأدائهم اليوم، والذي كان في نظري مقنعا إلى حد ما مقارنة مع ما تابعناه في المباريات الأخيرة. لكن لا بد لي أن أنوه بوليد الكرتي، وأدائه الجميل، خصوصا في الشوط الأول...لاعب كبير جدا وليد...

اليوم، كان ويليام جيبور، ذلك المرعب الذي عرفناه من قبل، والفعال الذي لا يخطئ المرمى...انتقدت تضييعك للفرص من قبل، لكنك اليوم وعند أول فرصة كنت فعالا، وحسم هدفك كل شيء في الشوط الأول...

الخلاصة: الوداد حسم كل شيء بهدفي الشوط الأول، وسير إيقاعات الشوط الثاني بذكاء، ليشل حركة بطل المغرب للموسم الماضي.

مبروك التأهل إلى ربع النهائي...للتذكير، في مرحلة الناصيري ومنذ أن تولى الرئاسة في 2014، لم يسبق للوداد أن تجاوز ثمن نهاية كأس العرش، فأدرك ذلك اليوم.

ملاحظات مهمة حول ما قاله توسي بعد المباراة:

لما مسكت بزمام الأمر، كان الوداد بحاجة لمن يسيره تكتيكيا، ولمن يعيد له الروح.

.