الحرية والمساواة ومبابي

0

العالم كله يتساءل عن الأمر نفسه، أي من الاعبين سيوقع لريال مدريد؟ أقصد بذلك التوقيع مع لاعب سوبر، لاعب ينتمي إلى فئة لم يصل إلىها هازارد ولا دي بروين ولا حتى أي لاعب آخر غير مبابي أو نيمار. تحدث فلورنتينو بيريز عن نيمار بصورة فيها الكثير من المدح خصوصًا عندما قال إن نيمار سيفوز بالكرة الذهبية بكل سهولة إذا ما انتقل إلى ريال مدريد، الأمر الذي كان بمثابة الوقود الذي أشعل غضب كريستيانو، ولكن على الرغم من ذلك فإن مسألة قدومه إلى الريال لن تكون سهلة، وخصوصًا أن إدارة باريس سان جيرمان تحاول إرضاء نيمار بزيادة راتبه، بالرغم من أنه لم يقدم الكثير في المونديال، حيث إنه عاد من الإصابة بأداء سيئ غلب عليه طابع التمثيل وادعاء السقوط.

الآن يبقى أمام الريال مبابي الذي أراد بيريز أن يضمه في الصيف الماضي، وكان مستعدًا للانضمام إلى الريال، ولكن ذلك لم يحدث لأنه لم يغادر ريال مدريد أي من ثلاثي الـ بي بي سي، حيث خاف اللاعب من أن يبقى على مقاعد البدلاء في ظل تواجد هذا الثلاثي، وفضّل البقاء في باريس سان جيرمان حيث لعب بشكل أساسي، المشكلة الآن تكمن في أنه أصبح بمثابة ثروة قومية في فرنسا، حيث ارتفعت الشعارات التي دخل بينها اسم مبابي، فشعار فرنسا هو الحرية، المساواة، الأخوة، ولكن الجميع بات يهتف الحرية والمساواة ومبابي، وأصبح مصدر فخر ليس لباريس فحسب بل لفرنسا كلها، وباتت مسألة خروجه من باريس مثل إخراج برج إيفل من فرنسا.

الأمر يبدو صعباً جدًا بالنسبة لفلورنتينو وخصوصًا في ظل رغبة رئيس النادي في الإبقاء على كلا اللاعبين، ولكن بالرغم من كل ذلك، هناك بعض الأصوات ممن لديهم الأمل بأن يترك نيمار النادي الباريسي الذي فر إليه هربًا من ميسي، ولكنه يرى نفسه الآن أمام أسطورة أخرى ألا وهو مبابي الذي أصبح بطلًا للعالم وهو في سن 19 عامًا، ويطمع للفوز بالكرة الذهبية..ولكن من يدري، إذ ربما يفكر نيمار الآن أنه في مدريد قد يكون له وضعية أفضل وقد يدفعه ذلك للرحيل.

.