ابن الستين يظفر بالذهب

0

كم هي جميلة كرة القدم ومنصفة أن ترسم الابتسامة على وجه رجل ستيني عجوز بعد الكثير والكثير من الانتظار، بالفعل حدث ذلك مع المدخن الشره الإيطالي ماوريسيو ساري الذي جعل جميع من شاهده ينظر لميداليته الذهبية عيناه تترغرغ بالدموع لنجد هنا أن الصبر دائما يمنح صاحبه النجاح، بل ومن الباب الكبير.

تمكن تشيلسي أمس الأربعاء بفضل دهاء وذكاء مدربه الإيطالي ماوريسيو ساري من الظفر ببطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم للمرة الثانية في التاريخ، وذلك بعد التغلب على آرسنال برباعية مقابل هدف على ملعب باكو الأوليمبي بالعاصمة الآذربيجانية.

شيء رائع وفي الوقت نفسه محزن أن تكون أولى بطولاتك كمدرب وأنت في الستين من عمرك، ومع مدير فني مثل ساري، بعقل ساري، وفنيات ساري، إذ يتفرد ماوريسيو بنهج إيطالي مختلف كليا عن أسلوب الكرة الإيطالية المعتاد بالدفاع والتقهقر للخلف، لكن القدر أراد أن يمنحه التوفيق في بدايات العقد السابع من عمره، ومنذ رحلته مع فرق الهواة ثم الظهور مع فيرونا، إيموبيلي تباعا بجعل فقراء الجنوب يهلهلون فرحا بما يقوم به معهم، حتى مجيئه لمدينة الضباب التي لم تنصفه في فترات طويلة من الموسم، لكنه سيعود إليها بطلًا متوجًا بالبطولة الأوروبية أمام خصم كبير كآرسنال.

سيكون من العار أن تترك إدارة تشيلسي ساري ليرحل هذا الموسم بعد التتويج ووضع نهاية طيبة للموسم الذي كاد يكون كارثيا، فمنحه صلاحيات كثيرة وتوفير المناخ الإيجابي الذي يحتاجه، كذلك العمل على حل مشكلة الفيفا بمنع التعاقد مع اللاعبين، كلها أمور كالهدايا له من قبل القائمين على تلك المنظمة لضمان الفوز ببطولات أخرى الموسم المقبل.

.