إلى ليون وكييف مفكرين في تالين

0

فريق مدريدي في نهائي دوري أبطال أوروبا وآخر في نهائي الدوري الأوروبي، هذا يدعوا إلى السعادة وإلى عظم مقام الدوري الإسباني ومدينتي، هذه البلدة القديمة التي تنتسب إلى «لا مانتشا» في أواسط إسبانيا والتي أصبحت عاصمة الإمبراطورية لأنها كانت تقع في منتصف شبه الجزيرة وكان يحيط بها مناطق الصيد الرائعة، التي تحولت اليوم إلى تجمعات منازل لا نهاية لها.

دائماً ما يتم التحدث دائماً وكثيراً عن كرة القدم في مدريد، وبالتأكيد أصبح الحديث عن هذا الأمر أكثر في الوقت الحالي، إذ يتم البحث كثيراً عن تذاكر دخول المباريات، وتوجيه الأسئلة عن الرحلات ووضع الخطط، وكلا الناديين في حالة من العمل الشاق، ففي الوقت الحالي ينظمون الرحلة ويتلقون الطلبات ويعدون السحب لتذاكر الأعضاء.

فقط مدينة جلاسجو وليفربول وميلان ومدريد كان لديهم فريقين في نهائي ما في نفس العام، وفقط مدينة ميلان هي التي تفتخر بحصد اللقبين الأوروبيين في عام 1994، ولكن مدينة مدريد هي فقط من كررت هذا الحدث، إذ أنها المرة الثالثة في تاريخ المدينة أن يصل فريقيها إلى نهائي البطولتين الأوروبيتين، وكلا فريقي مدريد هما الأفضل في النهائيين.

وإذا ما حالفنا الحظ وحقق كلا الفريقين القوز في المباراة النهائية، فإننا سنبدأ الموسم القادم بمباراة ديربي مدريد يوم 15 أغسطس في مدينة تالين، إذ إنها مدينة رائعة تستحق على الأقل نظرة في الحياة دون الحاجة بأن تكون هنا مباراة كبيرة، وبالتأكيد إذا ما كانت هناك مباراة كبيرة هناك فهذا أفضل كثيراً.

وبالنسبة إلى أتلتيكو مدريد فإنه سيكون من السهل على جمهور الفريق الوصول إلى ليون، كما أن الرحلة ليست مكلفة، ولكن الفريق سيخوض النهائي يوم الأربعاء، وهذا ما سيجبر جمهور الفريق على الحصول على إذن لبعض الأيام، وأما فيما يتعلق بفريق ريال مدريد فسيخوض النهائي يوم السبت، ولكن الرحلة بعيدة ومكلفة، ولا نتحدث هنا عن الفنادق، كما أن الرحلات المباشرة إلى كييف ليست بالشيء السهل، وهناك من يستقل طائرة إلى فارسوفيا أو فيلنيوس أو مينسك أو كيشيناو، ثم بعد ذلك يكمل الرحلة مستخدماً سيارة مؤجرة.

الذهاب إلى واحدة من تلك النهائيات هو عمل بطولي، ودون ضمان الحصول على انتصار نهائي، ولكن بشكل عام هناك الكثير من الشجعان المستعدين للإنفاق وبذل المجهود ومواجهة خطر الهزيمة، تلك هي قوة كرة القدم.

.