الأمس
اليوم
الغد
توفيق صنهاجي
كواليس مهزلة «الفار» ونهائي رادس

أقرت مكونات الوداد الرياضي، بما في ذلك اللاعبون الذين كانوا حاضرين على رقعة الملعب، برادس التونسية، خلال مباراة الفريق أمس الجمعة، ضد الترجي الرياضي التونسي في إطار إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا، أن تقنية الفيديو، الفار، لم تكن موجودة، بل ما كان موجودا هو خدعة من قبل الكاف، على اعتبار أنه المسؤول الأول، عن فرض هذه التقنية في المباريات القارية.

وفي لغة الكواليس، أكد كل من سألته آس آرابيا، خلال تغطيتها للمباراة بقلب الحدث، على أن إدريس مرباح، المدير الإداري للوداد الرياضي، أخبر خلال الاجتماع الفني الذي يقام عادة يوما قبل المباراة، بوجود تقنية الفار خلال النهائي، كما أكدت الورقة الرسمية للمباراة، وجود حكام الفار، أو مساعدي الحكام بالمباراة، كما عينتهم الكاف.

وأوردت تقارير إعلامية، أن الكاف توصل صبيحة يوم المباراة فقط، برسالة من قبل الشركة المكلفة بتزويد الاتحاد بمعدات الفار، تخبرها بكونها تعذر عليها التزويد بتلك المعدات في الوقت المحدد لها أي قبل المباراة، مما يستنتج منه أن الفار لم يكن موجودا خلال إياب النهائي برادس.

الأكثر من ذلك، أكد اللاعب صلاح الدين السعيدي، لاعب الوداد الرياضي، لآس آرابيا، أنه أخبر بكون المعدات ظلت بجمارك تونس، ولم تصل قط إلى ملعب رادس.

أمام هذا الوضع، تم توهيم الكل، بكون الفار سيكون مستعملا خلال النهائي، وخرج عميد الترجي التونسي، بتصريح إعلامي بعد المباراة، قال فيه، إن حكم المباراة، الجامبي باكاري جاساما، أخبر عميدي الفريقين قبل انطلاقتها، بكون الفار لن يكون مستعملا، وهو ما استعصى على عبد اللطيف نوصير، عميد الوداد الرياضي، فهمه بسبب عدم إجادته للغة الإنجليزية، بحسب الشمام، عميد الترجي دائما.

لكن الواقع يقول أمرا غير هذه الكذبة المزعومة، من قبل الحكم والشمام، وهو ما جاء على لسان نوصير، الذي نفاها جملة وتفصيلا، متسدلا بكون لاعبي الترجي الرياضي التونسي طالبوا باستعمال الفار خلال العديد من لقطات المباراة، مما يعتبر دليلا، على أنهم لم يخبروا بكون الفار كان غير موجود.

سيقول البعض، وما الغريب في أمر الإخبار من عدمه، والجواب هنا واضح، فقوانين اللعبة، واللوائح التنظيمية، تقضي باستمراريتها في حال تعطل أو حصول عطب في جهاز الفار، وهو القانون الذي يحاول الكاف والترجي والحكام، استعماله في هذه الحالة.

الجواب أيضا، يأتي أيضا من مبدأ تكافؤ الفرص بين الجانبين، حيث إن الفار استعمل خلال مباراة الذهاب بين الفريقين بالرباط لأول مرة في مسابقة دوري أبطال إفريقيا لهذه السنة، بل وأثار استعماله جدلا كبيرا، من خلال الظلم الذي تعرض له الوداد الرياضي، عندما حرمته هذه التقنية من هدف مشروع، وضربة جزاء واضحة، وهو ما أقرته الكاف ضمنيا من خلال توقيفها لحكم المباراة آنذاك، المصري جهاد جريشة لمدة ستة شهور.

واستعمال الفار في مباراة الذهاب، وغيابه عن مباراة الإياب، يعني بالأساس، ضربا لحقوق الوداد الرياضي الذي حرم من حقه في الذهاب وحرم أيضا بسبب عدم وجود الفار خلال مباراة الإياب، بعد حرمانه مرة أخرى من هدف مشروع، كما أوضحت ذلك، كل إعادات القنوات التلفزيونية العالمية.

وفي الكواليس أيضا، نزل أحمد أحمد رئيس الكاف، إلى أرضية الميدان، وسأل لاعبي الوداد الرياضي، إن كانوا يريدون مواصلة اللعب بعد تثبيت الفار، غير أن العناصر الودادية كانت أكثر ذكاء، عندما طالبت المسؤول الأول بالكاف، بالرجوع إلى الفار أولا في الهدف الذي سجله الكرتي والمرفوض من طرف جاساما.

هذا الأمر، جعل أحمد في توتر مستمر، ليقف مذهولا أمام ما حدث، غير مدرك لما يمكن أن يتخذه رفقة مكتبه التنفيذي لإيقاف المهزلة الكبرى بكل المقاييس، فكان أن اتخذ قرار منح اللقب القاري للترجي التونسي، كوسيلة من وسائل التخفيف من الأزمة التي كانت ستصل تبعاتها لا قدر الله، إلى الأمن داخل مدرجات الميدان، خصوصا والأنصار الغفيرة التي حلت من الدار البيضاء إلى تونس لمساندة الوداد الرياضي.

اخبار ذات صلة