Web Analytics Made
Easy - StatCounter
الأمس
اليوم
الغد
ألفريدو ريلانيو
كم هو عظيم دوري الأبطال!
تم النشر
آخر تحديث

بعد ذلك الرعد الذي أطلقه دوري الأبطال الأوروبي على ملعب «أنفيلد»، إذا به يطلق رعدا مجددا على ملعب «يوهان كرويف» حينما فاز فريق توتنهام الإنجليزي أمام أياكس أمستردام الهولندي بنتيجة 3-2 وبإدارة صديقنا القديم الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو.

ثلاثة أهداف أحرزها البرازيلي لوكاس مورا لصالح توتنهام ليقضي بذلك نهائيا على حلم أياكس بالصعود إلى نهائي دوري الأبطال، وهو ما كان يستحقه فعلا، بل ويستحق الفوز بالبطولة، فقد عكس الفريق الهولندي المفاهيم السائدة حاليا في كرة القدم وأثبت أنه يمكن الاعتماد على لاعبيه الذين أنشأهم وطورهم بنفسه وليس الشراء خلال سوق الانتقالات كما هو شائع الآن، لذلك فإن مباراة ليلة أمس كانت بمثابة ملحمة رومانسية بديعة.

ولكني أيضا أقول إن فريق توتنهام استحق تأهله لنهائي الدوري، فما بذله ليلة أمس من مجهود كان جبارا، فقد بدأ لقاء أياكس عظيما، جبارا، أياكس الذي استطاع أن يستبق اللقاء بإحراز هدفين في شباك توتنهام، وبدا هنا أن الأمر قد استغلق تماما على الفريق الإنجليزي، ولكنه أبى أن يستسلم تماما مثلما فعل نظيره ليفربول أمام برشلونة، ولعب حتى آخر نفس، فكان لاعبوه في تلك اللحظات قد بدوا كأنهم أمواج متلاطمة تذهب وتجيء في عملية مد وجذر مستمرة، وأقول هنا إنه ربما أصابت لاعبي أياكس نفس الثقة الزائدة التي أصابت لاعبي البرسا، واغتروا تماما بهذه الثقة المفرطة، معتمدين على الوقت، ولكن توتنهام جعل يتقدم ويتقدم حتى أحرز هدف الفوز القاتل في الدقيقة الـ95.

وأبدع فريق أياكس أولا، ثم جاء توتنهام وأبدع بعده وصار كل دقيقة يبدع أكثر عن الدقيقة التي قبلها، ثم دفع المدرب باللاعب يورينتي الذي لعب بكل صبر واتقان وجعل يفتح الفرص للمهاجمين بكرات رأسية.

وخلاصة القول إنها كانت مباراة حامية الوطيس، ممتعة غاية الإمتاع، ليس فيها دقيقة واحدة ضاعت هباء، مباراة وضع لمساتها الرائعة فريق أياكس، وحبكها فريق توتنهام الذي بذلك مجهودا خرافيا حتى يضغط على خصمه الهولندي ويضيق الخناق عليه بحق، ليحرز أهدافه الثلاثة بكل جدارة، ومن هنا سوف نشهد نهائيا إنجليزيا للبطولة على ملعب «واندا ميتروبوليتانو» بين فريقي ليفربول وتوتنهام واللذين استحقا عن جدارة هذا الشرف.

الأكثر قراءة
اخبار ذات صلة
مقالات الرأي

مساء الخير، أنا توني بريتن، وهذه موسيقايعزفت مئات المقطوعات حتى قبل أن أتخرج في الكلية الملكية للموسيقى...