Web Analytics Made
Easy - StatCounter
قبل معركة السوبر المصري.. هل حقًا هو «سوبر فايلر»؟

قبل معركة السوبر المصري.. هل حقًا هو «سوبر فايلر»؟

بوجهٍ هادئ مبتسم، وبردود يغلب عليها العقلانية والثقة والاتزان، لا يبدو على رينيه فايلر أي شك في أنه المدرب المثالي لآمال جماهير الأهلي المصري في هذه الآونة.

محمد سرور
محمد سرور
تم النشر

موجة جديدة من الغضب الجماهيري، خروج قاس في دوري الأبطال، بعد خسارة اللقب لعامين متتالين، استياء يبدو جلياً في حسابات الأنصار في مواقع التواصل الاجتماعي، الإعلام يتحدث عن أسماء عديدة لقيادة نادي القرن (لقب الأهلي المصري) وتستقر لجنة التخطيط بالنادي على رينيه فايلر، من هو؟ ما هي إنجازاته؟ ما خبراته التي تؤهله لقيادة فريق بحجم النادي الأهلي؟

بوجهٍ هادئ مبتسم، وبردود يغلب عليها العقلانية والثقة والاتزان، الظهور الأول للسويسري فايلر، في المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عنه كمدير فني للقلعة الحمراء، يعلم بالضغوط الجماهيرية، تلك الجماهير التي لا تعرف إلا الرقم 1 ولا تعي أي لغة سوى البطولات.

وعد فايلر الجماهير بأنه سيبذل قصارى جهده للمنافسة على كل الألقاب، المحلية والقارية، لم يكتف بذلك، بل وعدهم بالرضا على أداء الفريق في الميدان، ولم يغفل عنه أمر (الأميرة الإفريقية)، اشتياق الجماهير للتتويج بدوري أبطال إفريقيا، وعلمه بأنها الهدف الأول للنادي، إداريا وجماهيريا.


اقرأ أيضًا: إنفوجراف| كلاسيكو العرب.. بوابة فايلر وكارتيرون للقب الثاني

الاّن، ما بين السوبر في صيف 2019 وسوبر شتاء 2020، هل كان فايلر سوبر؟ بعد انقضاء نصف الموسم الأول، لنرى ما فعله السويسري وماذا ينتظره؟

استهل فايلر مشواره التدريبي بمباراة في دوري الأبطال، فاز الأهلي بثنائية نظيفة خارج الديار على نظيره كانو سبورت، قبل أن يُقدم السويسري أوراق اعتماده رسميا بالفوز بكأس السوبر، انتصار على نادي الزمالك الغريم التقليدي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، يا لها من بداية، الفوز في الديربي بأداء أقنع أغلب المُناصرين والنقاد والتتويج بلقب.

ومع بداية منافسات الدوري المصري، بدأت انتصارات الأهلي على خصومه، وسط إشادة من المحللين بالأداء الذي تحسن كثيراً عن الفترات السابقة، وفي كل اختبار مع أحد المدربين الكبار ينتصر فايلر، ويخرج في أغلب المؤتمرات يُشيد بلاعبيه، يتبع سياسة التدوير بين اللاعبين، لا يُبدي اهتماما كبيرا بالأرقام القياسية، يرفع الضغط من على نفسه بالمقارنة مع الساحر البرتغالي مانويل جوزيه، الذي يُعد من الأساطير داخل القلعة الحمراء.

على الصعيد الإفريقي، كان السويسري على موعد مع أول اختبار كبير، خاصةً أنه لقاء خارج القواعد مع النجم الساحلي التونسي، ومدربه جاريدو، الذي سبق له قيادة الأهلي والفوز بلقب الكونفيدرالية، وظهر الأهلي في بداية المباراة بمستوى جيد، فنياً وذهنياً، وهو الأكثر خطورة، غير أن بطاقة حمراء تلقاها المدافع أيمن أشرف، صعبت المهام على كتيبة فايلر، الذي يُحسب له تماسك الفريق واستمرار الخطورة، خسر الأهلي اللقاء بهدف نظيف، لكن حالة من التفاؤل بدت على أغلب الجماهير.

ومع استمرار الانتصارات في الدوري، يحصد الأهلي أول 3 نقاط في إفريقيا بفوز مستحق على الهلال السوداني بهدفين لهدف، يزداد مع الفوز الثقة بالمدير الفني، بل وتتم محاسبته إن انتصر الفريق في الدوري العام بأداء غير مقنع، الأمر الذي صرح به فايلر شخصياً في بعض المؤتمرات.

ينتصر الفريق على بلاتينيوم ستارز في القاهرة لحساب الجولة الثالثة، غير أن تعادل الفريقين في زيمبابوي، في الجولة الرابعة، أربك حسابات الصعود قليلاً، تفاجأ الجميع من التعادل، انتقد بعض المحللين وبدأوا بالتشكيك في خبرات فايلر، خاصةً في المباريات خارج الديار.

ورغم الأرقام القياسية المحُققة في الدوري، جماهير الأهلي تضع نُصب عينيها البطولة الإفريقية، ثم تأتي مباراة النجم الساحلي لحساب الجولة الخامسة فينتصر الأهلي بهدف نظيف، بأداء لم يقتنع به كل المحبين، ويعتلي الأهلي مجددا صدارة المجموعة، قبل موقعة كبيرة في أم درمان لحساب الجولة الأخيرة، يكفيه التعادل لضمان الصعود، لكنه يريد الانتصار لحسم المقعد الأول.

يخرج الأهلي من الموقعة بتعادل بعد سيطرة على مجريات اللقاء، يتقدم الأهلي قبل أن تشهد المباراة أحداث شغب في الملعب، يتوقف اللقاء، ثم بعدها يتعادل نادي الهلال السوداني، ليصعد النادي الأهلي إلى الدور ربع النهائي ليلاقي فريق صن داونز.

الجماهير لم تنس الهزيمة القاسية، مجلس الإدارة كذلك واللاعبين، في أكثر من لقاء صحفي وتليفزيوني، يخرج لاعبو الأهلي يؤكدون أنها كانت رغبتهم لرد الاعتبار، ربما هو الاختبار الأكبر حتى الآن لفايلر، كيف سيحتوي اندفاع اللاعبين، دور خروج المغلوب، لا مجال لإهدار الفرص، لن يتوفر الكثير من الوقت لتصحيح الأوضاع، الخصم لديه قوام ممتاز، استقرار إداري وفني، يعلمون جيدا بدوافع نادي القرن لطي صفحة العام الماضي.

ينتظر الأهلي كذلك مواجهة شرسة قبل الموقعة الإفريقية، (كلاسيكو العرب) مع غريمه الزمالك، كأس السوبر المصري 2019 في دولة الإمارات، البيت الأبيض مُنتش بالتتويج بكـأس السوبر الإفريقي على حساب الترجي، وفي القمة الحسابات مختلفة، ولا صوت يعلو فوق صوت الديربي.

رينيه فايلر في مرحلة الحسم، يمشي بخطوات ثابتة في الدوري العام، بفارق فني كبير عن أقرب مُنافسيه كما ترى الأغلبية، مباريات كأس مصر، البطولة التي فاز بها الأهلي في 36 مناسبة، ولكن بلقبين فقط من النسخ العشر الأخيرة، وهيمنة بيضاء في المقابل، وأولى الأولويات وأهمها، الأميرة الإفريقية.

ماذا يحمل المستقبل للسويسري مع النادي الأهلي؟ هل حسم لقب الدوري والسوبر كفيلين بتجديد الثقة في العام المٌقبل؟ ماذا إن أخفق في البطولة الإفريقية؟ أم يسطر اسمه بحروف من ذهب في تاريخ القلعة الحمراء؟ هل نشهد عودة نادي القرن للسيطرة على منصات التتويج القاري؟ هل هو (سوبر فايلر)؟.

الأكثر قراءة
اخبار ذات صلة