مانولوفيتش لـ«آس آرابيا»: الضغوط معتادة.. والوداد يسير في الطريق الصحيح

زوران مانولوفيتش المدير الفني لنادي الوداد الرياضي المغربي، يتحدث في مقابلة مع «آس آرابيا» عن عدد من الأمور المتعلقة بتدريبه للفريق خلال الفترة الماضية، وتحديات المستقبل.

0
%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AA%D8%B4%20%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A2%D8%B3%20%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A7%C2%BB%3A%20%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7%20%D9%85%D8%B9%D8%AA%D8%A7%D8%AF%D8%A9..%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%AF%20%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82%20%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD

عقد الصربي زوران مانولوفيتش المدير الفني لنادي الوداد الرياضي المغربي، مقابلة حصرية معنا في «آس آرابيا»، تطرق خلالها للعديد من الأمور التي تحيط بتدريبه لفريق «وداد الأمة» والتي بدأها في يوليو 2019.

وتحدث مانولوفيتش عن الضغوطات الكبيرة التي يعيشها في تدريب الوداد، خصوصًا من بعض وسائل الإعلام، بالإضافة للتطرق إلى الاختبارات التي ستواجه الفريق خلال الفترة المقبلة، بداية من مباراة المغرب التطواني، ثم مواجهة بترو أتلتيكو الأنجولي في الجولة الرابعة من دور المجموعات في بطولة دوري أبطال إفريقيا.

في البداية، بماذا تفسر الحملة التي أصبحت تشنها بعض المنابر الإعلامية ضدك كمدرب للوداد الرياضي قبل كل مباراة في الآونة الأخيرة؟

نعم، هناك ضغط قبل كل مباراة لفريق الوداد الرياضي في الآونة الأخيرة، حول من هو مدرب الفريق، أو من سيكون المدرب القادم للفريق، نعم أعترف أن هذا النوع من الضغط يمارس عليّ لكنني أملك خبرة قوية ولسنوات في ميدان كرة القدم، وبالتالي أعرف جيدًا هذه النوعية من الضغط وكيفية التصرف أمامها.

كيف نظرت للمباراة الأخيرة أمام بترو أتلتيكو الأنجولي؟

لقد كانت مباراة صعبة للغاية، من ينظر إلى النتيجة النهائية، والتي كانت أربعة أهداف مقابل هدف واحد لفائدتنا، يعتقد أن المباراة كانت سهلة ولم تكن أبدا مباراة صعبة، لكن في الواقع كنا في مواجهة خصم صعب وهو من أنجولا التي أعرفها جيدا، وأعرف أنديتها.

وأضاف مانولوفيتش: «كنت أعرف أن نادي بترو أتلتيكو هو فريق صعب المراس، ويلعب بطريقة جيدة. لو لم نضغط عليه لكنا تركناه يلعب بالطريقة الجيدة التي يحب، بدليل طريقة لعبه مباشرة لما سجل علينا هدف التعادل، إذ أظهر مقومات وطريقة أداء رائعة، قبل أن نعاود الكرة من جديد إلى الضغط الكلي».

اقرأ أيضًا: محمد الناهيري لـ«آس آرابيا»: أتمنى أن يتحسن أداء الوداد المغربي

وأكمل: «لقد خضنا الربع ساعة الأخير من المواجهة بطريقة جيدة، ولعبنا كرة جميلة خلاله، كما أننا كنا جاهزين من الناحية البدنية، وهنا لا بد أن أفتح قوسا لأقول لبعض النشطين الإعلاميين الذين كانوا يدعون بأننا لم نكن في أتم الجاهزية بدنيا في المباريات الأخيرة، أو خلال هذه المباراة الأخيرة، أقول لهم، لقد سجلنا ثلاثة أهداف خلال الربع ساعة الأخير من المباراة».

وتابع: «لم يسبق لي أن سمعت في حياتي ومساري الكروي، أن فريقا ضعيفا من الناحية البدنية، تمكن من تسجيل ثلاثة أهداف دفعة واحدة خلال الربع ساعة الأخير من مباراة ما، هذه هي الحياة، في كل يوم هناك خبر جديد».

ماذا عن الخبر الرائج مؤخرا حول إمكانية تعويضك بمدرب جديد قد يكون الفرنسي سيباستيان ديسابر، وهو الخبر الذي أصبحنا نسمعه قبل كل مباراة من المباريات الأخيرة؟

لدي عقد احترافي مع نادي الوداد الرياضي لا يزال فيه عام ونصف، وأنا سعيد جدا بتجربتي رفقة هذا النادي، أحب لاعبي الفريق وطاقمه الفني وجمهوره العريض. بالمقابل، هناك مسؤول أول عن النادي في شخص رئيس الفريق سعيد الناصيري، وكما تعلمون فالأخير هو من يقرر في مثل هذه الأمور، إذا كان يريدني فعلا أن أرحل، فما عساي فعله أمام ذلك.

كيف تنظر إلى حظوظ الوداد الرياضي في دوري أبطال إفريقيا هذا الموسم؟

الأمر سابق لأوانه، لأنه في بداية الأمر علينا كسب رهان التأهل إلى الدور ربع النهائي من هذه المسابقة، وهو الأمر الذي سيكون للمرة الرابعة على التوالي في تاريخ النادي، كما أنها ستكون المرة الخامسة على التوالي التي سيجتاز فيها الفريق الأحمر هذه المرحلة، أي مرحلة دور المجموعات.

ما يمكنني قوله في هذا الشأن، هو أنه علينا القيام بتعاقدات مهمة خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية لأننا بحاجة ماسة إليها وبشكل مؤكد لكي نتقوى ونتوفر على حظوظ أوفر بعد ذلك سواء في منافسة التشامبيونزليج القارية، أو البطولة الاحترافية الوطنية، التي تبقى أيضا منافسة شرسة وقوية.

اقرأ أيضًا: حصاد 2019| توهج عربي في نهاية العقد.. عامًا مليئًا بالإنجازات والبطولات

أعتقد أننا في الطريق الصحيح بالنسبة للمنافسة القارية، لكنني أفضل أن نسير خطوة بخطوة، حيث يجب أن نتأهل أولا إلى الدور ربع النهائي، وبعدها سنفكر في أمر الحظوظ. تركيزنا الآن، منصب حول مباراتنا أمام المغرب الرياضي التطواني، لأنه فريق جيد، وقوي جدا.

كيف تنظرون إلى مباراة الوداد والمغرب التطواني الخميس المقبل؟

لقد استفاد المغرب التطواني من راحة خلال نهاية الأسبوع الماضي، وبالتالي فهو سيحل بمدينة الدار البيضاء، بميزة الراحة البدنية بالنسبة للاعبيه، لكن بالمقابل، نحن لدينا أربعة أيام لاستعادة لياقة لاعبينا البدنية، أتمنى أن نكون على أتم استعداد لمباراة الخميس المقبل.

لقد سبق لك أن قلت خلال أحد تصريحاتك السابقة، أنك ستكون المسؤول الأول عن التعاقدات بالوداد الرياضي خلال فترة الانتقالات الحالية، هل فعلا أشرفت على التعاقدات الأخيرة؟

لا، لا أعلم من وقع للاعبين أو تعاقد معهم، كل ما أعرف هو أننا نتوفر على مسؤولين تقنيين وطاقم تقني وكلهم مسؤولون عن هذه التعاقدات.

هل تعتقد بأنه أمر جيد أم سيئ بالنسبة للفريق؟

لا أعتقد أي شيء، كل ما أعلمه هو أنني فرح الآن ومبتهج بالفوز الأخير على بيترو أتلتيكو، دعنا نفرح الآن بهذه النتيجة، وغدا هو يوم جديد، أتمنى أن تسير الأمور على ما يرام.

قبل أن يضيف: «في عالم كرة القدم، يجب أن تعرف ويعرف الكل أن الأشياء قد تكون صحيحة اليوم، وقد تتغير في اليوم الموالي وتصبح بالتالي غير صحيحة».

ماذا عن مباراة العودة أمام بيترو أتلتيكو؟

الوداد الرياضي يلعب دائما من أجل الفوز ولا شيء غير ذلك، إذ إنه حتى التعادل لا يهمنا بقدر ما يهمنا الانتصار في كل المباريات.

إنهم فريق جيد بميدانهم وأمام جمهورهم، فعلًا ستكون المباراة صعبة لكن انتصارنا بنتيجة 4-1، خلال مباراة الذهاب، يمنحنا شحنة معنوية كبيرة، ويزيد من ثقة لاعبينا في أنفسهم، ومن حماسهم.

خلال المباراة الأخيرة مثلا، أقحمنا ثنائية دفاعية شاركت لأول مرة فيما بينها، وهي ثنائية محمد الناهيري وحمزة أسرير، التي لم يسبق لها أن خاضت أي مباراة رسمية من قبل، وبالتالي فانتصارنا بتلك الحصة، هو انتصار أيضا لتلك الثنائية وزيادة في ثقتها الدفاعية على سبيل المثال.

اقرأ أيضًا: خاص| الوداد يرفض عرضا من ليجانيس بخصوص حارس مرماه الواعد

أعلم أنني غير محظوظ للإصابة التي لحقت بأشرف داري، قلب دفاعنا، والتي أضيفت لإصابة الإيفواري الشيخ كومارا على مستوى هذا الخط، وبالتالي فأنا اليوم أمام معضلة، كون الثنائية الدفاعية الأساسية التي كنت أعتمدها في المباريات الرسمية للفريق منذ انطلاقة الموسم غائبة، لكن مثل هذا الأمر يحدث في عالم كرة القدم، والحياة تستمر بعد ذلك، إذ كان علينا فقط أن نجد الحلول المناسبة لهذه المعضلة.

عندما تفوز على فريق جيد، فهذا أمر يعطيك دافعا معنويا، الأكثر من ذلك، فقد سجلنا أربعة أهداف، ولم يسبق في اعتقادي، لأي فريق إلى حدود الآن، أن سجل أربعة أهداف في مباراة من مباريات دور المجموعات من النسخة الحالية لدوري أبطال إفريقيا، وهذا في حد ذاته يشكل حافزا معنويا بالنسبة لنا.

نعود إلى المباراة المقبلة أمام المغرب التطواني، وفيها ستكونون محرومين أيضا من بعض العناصر الأساسية الأخرى، كيف ستتعاملون مع هذا المعطى؟

نعم، مقارنة مع مباراة بيترو أتلتيكو، سنفتقد لكل من إسماعيل الحداد والعميد إبراهيم النقاش الموقوفين، وإلى أيوب الكعبي، الذي رحل عن الفريق وعاد لفريقه الصيني هيبي فورتشون، لكنني لا أبكي ولا أشكي.

وتابع مختتمًا تصريحاته: «في مرات عديدة سابقة، افتقدنا العديد من اللاعبين الأساسيين، وحصل أن خضنا بعض المباريات من دون خمسة عناصر أساسية وليس فقط ثلاثة، صحيح أن المباراة ستكون صعبة، لكننا نملك عناصر بديلة، وسنعمل كل ما في وسعنا للدخول بالتشكيلة المثالية والمناسبة للوضع الحالي من أجل هدف واحد هو الفوز ولا شيء غير ذلك».

.