هدف دجلة يمنح «الصفقة التي هزت مصر» بصيصًا من الأمل

المهاجم المصري الشاب ينتظر الانفجار من اجل عشاق الأهلي.

0
%D9%87%D8%AF%D9%81%20%D8%AF%D8%AC%D9%84%D8%A9%20%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%AD%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%20%D9%87%D8%B2%D8%AA%20%D9%85%D8%B5%D8%B1%C2%BB%20%D8%A8%D8%B5%D9%8A%D8%B5%D9%8B%D8%A7%20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%84

حينما انضم اللاعب الشاب صلاح محسن إلى النادي الأهلي المصري في نهاية شهر يناير من العام الجاري 2018، سال الكثير من الحبر حول القيمة القياسية للصفقة إذ ذاك، فقد وصلت إلى مبالغ مهولة ومنافسة غير مسبوقة بين قطبي الكرة المصري، الأهلي والزمالك.

اللاعب الذي تألق بشدة في صفوف إنبي المصري، وكذلك المراحل السنية المختلفة للمنتخب المصري، لفت الأنظار إليه بشدة في الانتقالات الشتوية، وبدأ المزاد الذي يتكرر سنويًا بين الأهلي والزمالك على ضمه، ليرتفع ثمن الصفقة بفعل دخول الرئيس الشرفي للأهلي إذ ذاك، الأمير السعودي تركي آل الشيخ، ليصل ثمن الصفقة في النهاية بعدما حسمت للأهلي، إلى 38 مليون جنيه مصري، وتصبح أغلى صفقة في تاريخ الكرة المصرية إذ ذاك.

الرقم الكبير الذي جلب به الأهلي صلاح محسن، دفع العديد من لاعبي الأهلى الكبار إلى التذمر بشأن المماطلة في المستحقات المالية اللازمة لتجديد العقود، وعلى رأس هؤلاء اللاعبين، أحمد فتحي، وبالتحديد عبدالله السعيد، الذي وقع لنادي الزمالك حينئذ فيما عرف بـ"صفقة القرن" إثر تكفل النادي الأبيض بقيمة العقد التي طلبها السعيد وماطل الأهلي في سدادها، لتحدث أزمة كبيرة انتهت بإعارة اللاعب إلى إحدى فرق الدوري الفنلندي، ومنه إلى أهلي جدة السعودي، ولا يزال مصيره مجهولًا إلى الآن في ظل عدم رغبة النادي السعودي في اللاعب فنيًا.

وعلى الرغم من كل ذلك، لم يكن محسن عنصرًا فعالًا أو أساسيًا في تشكيلة المدربين حسام البدري، أو حتى باتريك كارتيرون الذي خلفه، واكتفى مع البدري بتسجيل هدفين في ختام الدوري المصري، وبعدما أقيل البدري على إثر الهزيمة من كمبالا سيتي في دوري أبطال إفريقيا، أتى التساؤل، هل يمنح المدرب الفرنسي الجديد باتريك كارتيرون الفرصة للمهاجم الذي يرى كثيرون أنه الامتداد الطبيعي لرؤوس حربة عظام افتقدتهم مصر في السنوات الأخيرة، كميدو وحسام حسن، وعمرو زكي وعماد متعب؟.

الإجابة كانت: لا، كارتيرون مقتنع بمروان محسن خيارًا ثانيًا بعد وليد أزارو المغربي هداف الدوري المصري في موسمه السابق، وصلاح محسن خيار ثالث حتى الآن بالنسبة للمدرب الفرنسي، هذا ما تقوله أعداد الدقائق التي يشارك بها النجم صاحب الـ20 عامًا في مباريات كارتيرون.

ولكن الاستعانة بمحسن، أتت في وقت مبكر بعض الشيء خلال مباراة وادي دجلة التي أقيمت الثلاثاء بالدوري المصري، وفاز بها الأهلي بهدف نظيف، وكانت ثمار هذه الاستعانة، أن سجل محسن هدف الفوز للأهلي في الدقيقة 80، وقاده لحصد النقطة السابعة في مشوار دوري صعب للغاية بوجود منافسين بارزين، كالزمالك وبيراميدز.

هدف صلاح محسن يطرح تساؤلات عديدة، فاللاعب الذي لم يحظ بدقائق مشاركة تصل ربما إلى 90 دقيقة خلال مشوار الدوري المصري، سجل مثلما سجل المهاجم الأول وليد أزارو هدفًا في 3 مباريات، وأكثر من مروان محسن الذي لم يسجل أي هدف إلى الآن مع الأهلي في الدوري هذا الموسم، ويعاني من عقم تهديفي واضح رفقة النادي الأحمر وحتى المنتخب المصري.

هدف دجلة قد يعتبر قبلة الحياة للمهاجم الواعد الذي كانت التقارير تتضارب حول اهتمام أندية بلجيكية وألمانية وسويسرية بضمه قبل الأهلي، وصلت إلى اهتمام مؤكد من بوروسيا دورتموند الألماني، لكن اللاعب الذي فضل الأهلي على كل هذا ظل حبيس الدكة في انتظار الانفجار، ربما يكون هدف دجلة هذا النقطة التي ستشهد انطلاقة أخرى لصلاح محسن، جمهور الأهلي ينتظر بكل تأكيد.

.