السد والدحيل| إن لم تقتل خصمك حين تأتيك الفرصة.. فلن يرحمك!

السد فشل في تحقيق اللقب رقم 17 في تاريخه، بينما حقق الدحيل اللقب الثاني على التوالي في كأس أمير قطر، ولكن أمورا تكتيكية حدثت في اللقاء أضاعت اللقاء من بين يدي السد.

0
%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AF%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AD%D9%8A%D9%84%7C%20%D8%A5%D9%86%20%D9%84%D9%85%20%D8%AA%D9%82%D8%AA%D9%84%20%D8%AE%D8%B5%D9%85%D9%83%20%D8%AD%D9%8A%D9%86%20%D8%AA%D8%A3%D8%AA%D9%8A%D9%83%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9..%20%D9%81%D9%84%D9%86%20%D9%8A%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%83!

حينما تضيع من يديك فرصة قتل خصمك، لا تتوقع إلا أن يقتلك بمنتهى القسوة، هذا هو ما نستطيع استنتاجه من نهائي كأس أمير قطر المثير بين السد والدحيل، والذي انتهى بفوز الدحيل 4-1.

السد بدأ اللقاء بروعة واستحواذ وضيع كرة من بغداد بو نجاح، وبدا نجوم السد وبالتحديد نجاح وأكرم عفيف في أوج تألقهم بدقائق اللقاء الأولى، لتسفر هذه الأوركسترا عن تسجيل السد هدفًا رائعا عن طريق نجمه أكرم عفيف أفضل صانع ألعاب في كأس أمم آسيا 2019، بعد تبادل رائع للكرة في منطقة جزاء الدحيل.

السد استحوذ وسيطر على اللقاء، وكان بإمكانه زيادة الغلة، إلا أن الدحيل أفلت من المقصلة بتسجيل هدف التعادل بعد أقل من 10 دقائق، وذلك عن طريق علي عفيف، الأخ الأكبر لأكرم عفيف، وذلك من كرة شاردة بمنطقة جزاء السد سددها عفيف بصورة مخادعة ليتعادل للدحيل قبل مرور ثلث ساعة على المباراة.

الفرصة

ثم واتت السد فرصة ذهبية لقتل المباراة، حينما تعرض اللاعب الأبرز ربما في تشكيلته المعز علي للطرد، طرد مثير للجدل منح السد فرصة لا يمكن تضييعها لقتل المباراة، فأن يلعب خصمك في مباراة نهائية منقوصًا من لاعب، وأي لاعب!، إنه أحد أهم نجومه، المعز علي، طيلة 62 دقيقة، فرصة إن لم تستغلها، فلا تحزن إن خسرت المباراة.

سير الدحيل ما تبقى من عمر الشوط الأول بنجاح، وكان الهدف الأبرز هو عدم تلقي أهداف كي لا يتحول الشوط الثاني إلى مهرجان أهداف مع النقص العددي، وهو ما نجح فيه بالفعل، وخرج بالشوط الأول إلى بر الأمان، ودخل غرف تغيير الملابس بعقلية مختلفة.

القتل

ومع بداية الشوط الثاني، أجرى الدحيل تبديلًا غريبًا بالنسبة لظروف المباراة، فقد أخرج الجناج شويا ناكاجيما وأشرك بدلا منه رأس الحربة الصريح المغربي يوسف العربي، تبديل بدا غريبًا في ظل النقص العددي، إذ إن ناكاجيما قد يحمل بعض المهام الدفاعية على الرواق، لن يقوم بها العربي رأس الحربة الصريح، وحالف الدحيل الحظ بعد هذه المغامرة.

فقد تعرض طارق سلمان لاعب وسط السد للطرد في الدقيقة 54، طرد أسفر عن تغيير وجه المباراة بكاملها، وذاق السد مرارة تضييع فرصة قتل المباراة حينما كانت الفرصة سانحة في الشوط الأول.

لم تمر 4 دقائق حتى كان الدحيل متقدما بالهدف الثاني عن طريق البرازيلي إدميلسون الذي قدم شوطا ثانيا لا ينسى، من توغل في منطقة جزاء السد أطلق على إثره تسديدة يسارية لا تصد ولا ترد، 4 دقائق أخرى لم تمر حتى عزز الدحيل بالثالث عن طريق البديل يوسف العربي نفسه.

استحوذ الدحيل على اللقاء، وقتلها بالهدف الرابع عن طريق البرازيلي إدميلسون، لتنتهي المباراة بفوز الدحيل باللقب الثاني على التوالي وأمام السد نفسه، وتنتهي قصة تشافي في الملاعب القطرية بالفشل في تحقيق لقب أخير ولكن بعد مسيرة لا تنسى، ويبرهن اللقاء على حقيقة واضحة، إن لم تقتل خصمك، فلن يرحمك!.

.