الكرة السعودية.. قشرة ذهبية تغطي أزمات متواصلة

تعيش أندية كرة القدم في السعودية أزمات لا حصر لها، رغم محاولات تجميل الواقع المرير لها، عبر تقديم منتج قوي يتمثل في الدوري السعودي للمحترفين

0
%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9..%20%D9%82%D8%B4%D8%B1%D8%A9%20%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A%D8%A9%20%D8%AA%D8%BA%D8%B7%D9%8A%20%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%AA%20%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A9

يتدرب نادي أتلتيكو مدريد في معقل نادي الأهلي السعودي، والواقع بحي الرحاب بمدينة جدة، التي تستضيف منافسات بطولة كأس السوبر الإسباني في حلته الجديدة.

الغريب، أنه ورغم حالة البذخ المعروفة عن الأندية السعودية، فإن حافلة النادي الأهلي القديمة مصطفة خارج أسوار مدينته الرياضية، ولا يمنعها من الحركة حرفيًا سوى الحجارة، وهو ما يثير حالة من الدهشة للحال المتناقض للكرة السعودية، التي تلمع كالذهب من الخارج، لكن من الداخل فإنها تكتظ بالأزمات.



وقبل أقل من عام، قام الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية، بدفع كل الديون الخارجية، لجميع الأندية المحترفة في الدوري السعودي، والتي كانت تبلغ قرابة 320 مليون يورو، وذلك بسبب عدد من الشكاوى وصل إلى 107 شكاوى مقدمة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من لاعبين ومدربين لم يحصلوا على مستحقاتهم من الأندية السعودية.

دعم تاريخي

وحينها لم تتمكن الهيئة الحاكمة لكرة القدم أن تواصل عدم التطرق إلى الأمر، وتدخلت الدولة السعودية لإنقاذ كبرياء أنديتها، وحينها صدر بيان من الهيئة العامة للرياضة جاء فيه: «إذا لم ننقذ الأندية بشكل عاجل، فإننا نواجه خطر إلحاق الضرر بسمعة المملكة والرياضة السعودية»، وهو نفس الأمر الذي قاد إلى سعيهم للحصول على استضافة بطولة كأس السوبر الإسباني.

وكان نادي الاتحاد هو أكثر الأندية التي حصلت على ذلك الدعم التاريخي، والذي دُفعت عنه قرابة 79 مليون يورو، لكن تم معاقبته بالفعل إلى جانب نادي النصر، بخسارة رخصة اللعب في بطولة دوري أبطال آسيا لموسم واحد.

اقرأ أيضًا: النصر يعلن موقف عبد الرزاق حمد الله من الرحيل إلى أستون فيلا

طوق الإنقاذ الاقتصادي لم يتمكن من انتشال الأندية من الغرق، بل جاء بقواعد لاحتواء الإنفاق في المستقبل، ومنذ الموسم الحالي، أصبحت الأندية السعودية ملزمة بإدارة أمورها الاقتصادية بشكل متوازن، وعدم إنفاق أكثر من 70% من إجمالي الدخل على التعاقدات ورواتب اللاعبين، وسيتم أيضًا تقليص قوائم الأندية من 33 إلى 28 لاعبًا كحد أقصى.

ويرى خبراء في كرة القدم السعودية أن هناك طريقة للبدء في الحد من التجاوزات الاقتصادية، خاصة بالنسبة للرواتب الكبيرة، بمحاولة منع الأمراء الذين يشجعون الأندية من ضخ أموال بعيدًا عن ميزانيات الأندية المعلنة رسميًا.

.