كرة عالمية

هل تتهاوى إمبراطورية «مينو رايولا»؟

أخبار سيئة تلقاها وكيل الأعمال الإيطالي الشهير بعد فسخ المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو تعاقده معه، تلك الأخبار تسلط الضوء على إمكانية سقوط إمبراطورية لاعبي مينو رايولا التي طافت الدوريات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة بالعديد من الصفقات المثيرة.

0
%D9%87%D9%84%20%D8%AA%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%88%D9%89%20%D8%A5%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9%20%C2%AB%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%88%20%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D9%88%D9%84%D8%A7%C2%BB%D8%9F

من أشهر الأسماء في عالم وكلاء لاعبي كرة القدم، الإيطالي مينو رايولا، الذي يعد الأكثر إثارة للجدل بين جميع الوكلاء عبر التاريخ، دون أدنى منازع.

بداية رايولا كانت حينما سافر رفقة عائلته في سن حديثة إلى هولندا، حينها كان قد قرر أن ينقل كل الخبرات العملية للإيطاليين الجنوبيين إلى عالم كرة القدم، قبل أن يفجر صفقة من العيار الثقيل بالإشراف على انتقال دينيس بيركامب إلى إنتر الإيطالي، عام 1993 قادمًا من أياكس الهولندي، وكذلك فقد أشرف على صفقة مدوية أخرى في 2001 حينما نجح في جلب بافيل نيدفيد إلى يوفنتوس.

في تلك الأثناء، كان الموعد مع الاسم الذي ارتبط به مينو رايولا للغاية، وسجل معه العديد من عمليات الانتقال المثيرة، كان في هولندا أيضًا، السويدي المعروف، زلاتان إبراهيموفيتش.

تألق مهاجمي أياكس آنذاك، إبراهيموفيتش، وأحمد حسام ميدو، دفع رايولا للتوقيع معهما بهدف الاستفادة من التسويق لكل منهما، وهو الأمر الذي نجح حينما أخرج ميدو من عنق زجاجة هولندا، إلى سيلتا فيجو في إسبانيا، ثم روما، ثم توتنهام، لكن التفاصيل الأكثر إثارة كانت مع إبراهيموفيتش.

المهاجم السويدي الذي فتن أندية أوروبا في أوائل القرن الحادي والعشرين، شهد موسم 2003-2004 عراكًا شرسًا على جلبه بين العديد من الأندية حول العالم، وتحديدًا في إيطاليا، حيث قرر رايولا أن يتم تسويقه.

إنتر ميلان، إي سي ميلان، يوفنتوس، أرسنال، مانشستر يونايتد، كل هذه فرق سعت لجلب إبراهيموفيتش، قبل أن يحسم رايولا انتقاله إلى يوفنتوس بعد العديد من التفاصيل المثيرة.

بعد ذلك، أشرف رايولا نفسه على انتقال إبراهيموفيتش إلى إنتر ميلان، قبل أن يشرف على صفقة استثنائية أخرى للنجم السويدي، بنقله إلى برشلونة موسم 2009-2010، حيث لم يكتب النجاح للنجم السويدي، ليذهب به رايولا بعد ذلك إلى آي سي ميلان، الذي تألق معه وقاده للقب الكالشيو.

لم يكن إبراهيموفيتش الوحيد الذي امتلك قصصًا مثيرة مع رايولا، اللاعب الأرميني هنريك مخيتاريان انتقل إلى مانشستر يونايتد بإيعاز من رايولا، قبل أن يدخل في صفقة تبادلية مع أليكسيس سانشيز نجم أرسنال، نجح رايولا في تسويق مخيتاريان خلالها بشكل وضعه في كفة واحدة مع سانشيز، أحد أفضل لاعبي العالم.

كما لم يتورع رايولا في إقحام نفسه بعداوات عديدة مع مدربين ورؤساء أندية كثر، دفاعًا عن لاعبيه، فقد عادى فينجر، وبلاتيني، وفيرجسون، وجوارديولا كان العدو الأخير.

لكن إمبراطورية رايولا، يبدو أنها تعاني في الوقت الراهن بعض علامات التداعي، عبر العديد من الظروف السيئة للاعبيه.

لوكاكو

آخر تلك الأخبار السيئة لرايولا، فسخ المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو تعاقده مع رايولا، وتوقيعه مع المطرب الأمريكي «جاي زي» القادم بقوة في عالم الساحرة المستديرة.

لوكاكو كان قد انتقل في صفقة كبيرة من إيفرتون إلى مانشستر يونايتد مطلع العام الجاري.

بوجبا

المشاكل التي يعاني منها النجم الفرنسي مع فريقه مانشستر يونايتد، من المتوقع أن تخفض قيمته للغاية إذا قرر رايولا عرضه للبيع خلال الموسمين المقبلين، خصيصًا في ظل انعدام ثقة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في النجم الفرنسي.

بوجبا، كان قد حقق رايولا من خلاله رقمًا قياسيًا حينما بيع من يوفنتوس الإيطالي مقابل 89 مليون جنيه إسترليني، في صفقة كانت الأكبر على الإطلاق حتى انتقل نيمار إلى باريس سان جيرمان قادمًا من برشلونة.

وأشارت تقارير صحفية إلى أن مانشستر يونايتد لن يفرط في بوجبا بأقل من 120 مليون جنيه إسترليني، وكذلك أكد رايولا، التحدي الذي لا يبدو أن ناديًا واحدًا على مستوى العالم قادر على اقتحامه.

دوناروما

قبل انطلاق الموسم الجاري، خرجت تقارير عديدة لتشير إلى رحيل الحارس الشاب جيانلويجي دوناروما عن ميلان، وكيله مينو رايولا، الذي يجيد اقتناص الفرص، حدد ثمن بيعه بأكثر من 100 مليون إسترليني، وتواترت الأنباء حول إمكانية انتقال الحارس الإيطالي الواعد إلى ريال مدريد الإسباني، الذي فشل أكثر من مرة في ضم ديفيد دي خيا.

لكن دوناروما فضل البقاء مع ميلان بعد مشاكل عديدة مع جماهير الفريق، توجت بإلقاء أوراق مالية عليه في إحدى مباريات كأس العالم للشباب 2017، في إشارة إلى استهجان سعي اللاعب وراء المادة فقط.

إبراهيموفيتش

أما الاسم التاريخي بين كافة لاعبي رايولا، فهو زلاتان إبراهيموفيتش، الذي يبدو قاب قوسين أو أدنى من اعتزال كرة القدم بعد ذهابه إلى أمريكا، رهان رايولا الناجح دائمًا، والذي حقق من خلاله العديد من الصفقات الرابحة، يبدو أنه سيصبح جزءًا من الماضي.

فهل تتهاوى إمبراطورية رايولا؟ أم إن لرجل التعاقدات المثيرة رأي آخر؟!.

.