مشجع كفيف يحضر مباريات الأهلي المصري في كأس العالم للأندية بالاستاد

حب الأهلي المصري يجري في عروقه منذ الصغر ولذا لم تمنعه الإعاقة البصرية من حضور مباريات المارد الأحمر في كأس العالم للأندية في قلب الاستاد.

0
اخر تحديث:
%D9%85%D8%B4%D8%AC%D8%B9%20%D9%83%D9%81%D9%8A%D9%81%20%D9%8A%D8%AD%D8%B6%D8%B1%20%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D9%83%D8%A3%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A9%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AF

تشهد كأس العالم للأندية لكرة القدم المقامة حاليًا في قطر قصة إنسانية رائعة بطلها إكرامي أحمد، مشجع النادي الأهلي المصري، الذي يعانى من الإعاقة البصرية، ولكن هذا لم يمنعه من دعم ومؤازرة فريقه وسط الآلاف من مشجعي بطل أفريقيا في البطولة .

يصف إكرامي أحمد، الذي ولِد كفيفاً، نفسه بالأهلاوي منذ الطفولة، وقد نشأ في محافظة المنوفية إلى الشمال من العاصمة المصرية القاهرة، في فترة شهد خلالها النادي عصره الذهبي.

يقيم إكرامي البالغ من العمر 31 عامًا في الدوحة، وهو متزوج وأب لطفلين، ويعمل مشرفاً للبرامج في مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين.

ولم تقف الإعاقة البصرية حاجزاً أمام شغفه بكرة القدم، الذي رافقه طوال حياته وجعل منه عاشقاً لهذه لرياضة على مر السنين، مستعينا بصديق أو أحد أفراد العائلة لنقل مجريات المباريات للاستمتاع بالرياضة الأكثر شعبية في العالم، ومن ثم تولت زوجته إيمان مهمة وصف ما يجري على المستطيل الأخضر، فهي المرافق الشخصي والمعلق الرياضي الخاص به، والتي تنقل له صورة حيّة مفصلة لأحداث المباراة.

يقول إكرامي، وهو يشق طريقه بمساعدة زوجته إلى ستاد المدينة التعليمية لحضور مباراة الأهلي أمام الدحيل في البطولة، إن كثيراً من الأشخاص يعبرون عن دهشتهم واستغرابهم؛ كيف لشخص كفيف أن يهتم برياضة كرة القدم دون أن يرى الاستاد واللاعبين.

ويرد إكرامي: نعم يمكن لشخص كفيف الاستمتاع بحضور مباراة كرة قدم مثل شخص مبصر على حد سواء، وما لا يعرفه البعض أن للكفيف عالمه الخاص، ولديه مهارة فريدة في تسخير الحواس الأخرى لرسم صورة نابضة بالحياة في مخيلته، ما يجعله قادراً على قضاء وقت ممتع مليء بالحماس والتفاعل مع اللعبة، ولهذا السبب نجد الكثير من المشجعين من ذوي الإعاقة البصرية متحمسين لرياضة كرة القدم.

وخلال المباراة التي جمعت الأهلي والدحيل على استاد المدينة التعليمية، كانت برفقة إكرامي زوجته إيمان، واحتفلا معاً بفوز الأهلي بهدف واحد دون رد، وحول الدور الفاعل لزوجته يضيف إكرامي: على الرغم من أن إيمان ليست مشجعة متحسمة لرياضة كرة القدم، إلا أن طبيعة حياتنا اليومية وخصوصية العلاقة التي تجمعني بها كزوج كفيف، جعلتها تدرك جيداً كيف تصف لي أحداث المباراة بدقة تامة وبأسلوب تفاعلي، لتنقل لي صورة واضحة لمجريات المباراة وما يرافقها من أجواء حماسية، فهي تساعدني ببراعة على تصور مشهد متكامل للأحداث في مخيلتي.

إكرامي الذي عبّر عن سعادته بوجوده في مدرجات الاستاد بين المشجعين، أكد أن حضور المباريات تجربة لا تُضاهى بالنسبة له ويفضلها على متابعة المباريات عبر التلفزيون، وأضاف: تغمرني مشاعر السعادة بدءاً من اللحظة التي أغادر بها المنزل متجهاً إلى الاستاد، ويتصاعد الحماس أثناء وجودي بين المشجعين الذين أتابع ردود أفعالهم من أصوات وهتافات، سواء كانت مرحبة بقرار الحكم ومجريات المباراة أو معترضة عليها، فهي تساعدني على معرفة ما يدور بالتحديد على أرضية الملعب.

.