كأس العالم للأندية| لعنة البطاقة الحمراء تطارد عبد الكريم حسن مع السد

أصبح عبد الكريم حسن لاعب السد القطري في غضون أشهر، من الأفضل في آسيا إلى لاعب يتحمل مسؤولية خسارة فريقه السد القطري لكرة القدم بسبب طرده في مباراتين هامتين

0
%D9%83%D8%A3%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%20%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A9%7C%20%D9%84%D8%B9%D9%86%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%A1%20%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D8%AF%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85%20%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AF

في وقت قصير تتغير الأحوال، حيث أصبح عبد الكريم حسن في غضون أشهر، من الأفضل في آسيا إلى لاعب يتحمل مسؤولية خسارة فريقه السد القطري لكرة القدم بسبب طرده في مباراتين هامتين، مما فتح باب الأسئلة حول انضباطه في المباريات الهامة.

ودفع السد غاليا ثمن طرد ظهيره الأيسر، أفضل لاعب في القارة الصفراء لعام 2018، في محطتين من الأهم للنادي: أكتوبر الماضي، تلقى بطاقة حمراء في الدقيقة 35 من المباراة ضد الضيف الهلال السعودي في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا، بعد احتجاج صاخب على قرار للحكم العماني أحمد الكاف. خرج الدولي القطري من الملعب والنتيجة متعادلة 1-1، لتنتهي المباراة بخسارة قاسية 1-4 للسد. ولم يكفِ فوز الأخير 4-2 في الإياب لتخطي الهلال الذي مضى إلى إحراز اللقب.

اقرأ أيضًا: باريس سان جيرمان يفكر في ضم جوارديولا وتشافي الموسم المقبل

تكررت لعنة الطرد للمرة الثانية له فقط مع الفريق (بحسب موقع ترانسفير ماركت)، إذ أشهرت البطاقة الحمراء في وجهه في الدقيقة 25 ضد الترجي التونسي بطل إفريقيا، في مباراة تحديد المركز الخامس لمونديال الأندية الذي تستضيفه قطر، بعدما لمس بيده كرة كانت في طريقها إلى عبور خط المرمى.

ورغم أن الترجي كان الأفضل، عبّد النقص العددي المبكر للسد، الطريق أمام فريق باب سويقة لتحقيق انتصار عريض بنتيجة 6-2.

بعد الطرد الأول الذي أدى لإيقافه قاريا خمسة أشهر، تقدم ابن السادسة والعشرين عاما باعتذار من المشجعين لأنه كان "سببا في هزيمة فريقه".

وسئل اللاعب الذي يمزج بين طول القامة والسرعة والتسديدات القوية بالقدم اليسرى، عن المحطة الآسيوية، في سؤال تطرق أيضا إلى أخطاء لاعبي السد في المباراتين الأوليين في مونديال الأندية: الفوز الصعب افتتاحا على هيينجين سبور المتواضع من كاليدونيا الجديدة (3-1 في الوقت الإضافي بعد التعادل 1-1)، وخسارة ربع النهائي أمام مونتيري المكسيكي 2-3.

أجاب حسن الذي يمزج وجهه بين التعابير الجامدة الباردة والابتسامة العريضة المحببة «أنا أخطأت في مباراة الهلال وكلفت فريقي عدم الوصول إلى نهائي دوري الأبطال، وأنا أتحمل المسؤولية».

وتابع «هذه أخطاء تحصل في كرة القدم، الخطأ لا يعرف الكبير ولا الصغير، نحن فريق كامل، إذا نخسر نخسر كفريق وإذا نفوز نفوز كفريق».

وأضاف: «ممكن تحصل أخطاء، وهذه ليست نهاية العالم».

عبد الكريم حسن أحد أعمدة السد

ويعد عبد الكريم حسن من متخرجي أكاديمية «أسباير» في الدوحة، ويدافع عن صفوف السد منذ المراهقة، إلى أن أصبح لاعبا أساسيا مع الذئاب والمنتخب العنابي، وهو أيضا من جيل شاب يعتبره مدرب السد الإسباني تشافي الأفضل في تاريخ قطر التي تستعد لاستضافة مونديال 2022، ومكن العنابي في مطلع العام الحالي من التتويج بلقب كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخ الدولة.

منحه أداؤه في الملعب، في الدفاع والاختراق الهجومي وتسجيل الأهداف بتسديدات قوية، جائزة أفضل لاعب في آسيا التي يندر أن تمنح لمدافع.

وقال على هامش تسلمه الجائزة: «طموحاتي كبيرة، ولكن يجب أن أواصل التدريب وتطوير نفسي وتقديم أفضل ما بوسعي»

وقبل مباراة الترجي، جلس حسن إلى جانب تشافي، النجم السابق لنادي برشلونة الإسباني والذي دافع في ختام مسيرته عن ألوان الفريق القطري، قبل أن ينتقل لتدريبه في صيف العام الحالي.

ينظر لاعب خط الوسط السابق بفخر إلى لاعبه الذي يناديه تحببا.

ولدى سؤاله عما إذا كان يراه مؤهلا للاحتراف في أوروبا، أجاب بشكل قاطع «نعم، أنا واثق من الأمر، وقلت له ذلك مرارا»، مضيفا: «أنا سعيد جدا بتدريب عبد الكريم ليس فقط على أرض الملعب، بل أيضا كشخص».

ويرى تشافي أنه أحد أعمدة الفريق، يلعب بكل قلبه صريح، محترف، مذهل كلاعب وكإنسان، على رغم أن مسألة الاحتراف في الخارج لا تزال ترتبط به، بشخصيته، لأن أداءه رآه الجميع وأشاد به.

وردا على سؤال أهدافه وما إذا كان يرغب بمنافسة المهاجمين، رد الظهير «ليس طموح عبد الكريم حسن أن يكون هدافا او أن ينافس الهدافين، أنا في الملعب أؤدي الأدوار المطلوبة مني، الهجومية أو الدفاعية، إذا سجلت، شيء جيد أن أسجل كمدافع وأكون من ضمن هدافي الفريق».

لكن السؤال الذي بات يطرح بعد البطاقة الحمراء الثانية في غضون أسابيع، لا يرتبط بقدرة حسن على المساهمة في فوز فريقه، بل بالكلفة التي يكبده إياها عند المحطات المفصلية، بخروج من أرض الملعب يحمّل زملاءه وزر خوض ما تبقى من اللقاء بضغط إضافي مرده النقص العددي.

بعد مباراة الترجي، كان المدرب التونسي معين الشعباني صريحا لجهة التأثير الإيجابي لهذه البطاقة الحمراء على فريقه ونتيجة المباراة.

لكن تشافي رفض تحميل حسن المسؤولية، مؤكدا أن الطرد الذي أتى بعد العودة إلى تقنية الفيديو، كان مجرد تطبيق للقاعدة المعتمدة في حال لمس الكرة وهي في طريقها للمرمى، وليس خطأ متعمدا.

ولدى سؤاله عما إذا كان اللاعب قد أصبح عصيا على الضبط في أرض الملعب، أقر بأن البطاقة الحمراء قتلت الفريق وأنهت المباراة تقريبا.

لكنه شدد على أن: «حسن لم يرتكب خطأ، هذا جزء من اللعبة، لمس الكرة بيده، ماذا كان في إمكانه أن يفعل؟ من دون أن يغفل أنه قال له في وقت سابق إن عليه التعلم من أخطائه، لكن اليوم كان حظه عاثرا».

.