كرة عالمية

في يوم ميلاده.. كيف تحول أدريانو أسطورة «PES» إلى مجرم مكتئب؟

يحتفل النجم البرازيلي أدريانو بيوم ميلاده الـ 37، ونرصد رحلة صعوده إلى عالم النجومية ثم الهبوط الآن حتى أصبح من سكان مدينة مليئة بالمجرمين في ريو دي جانيرو.

0
%D9%81%D9%8A%20%D9%8A%D9%88%D9%85%20%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%87..%20%D9%83%D9%8A%D9%81%20%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84%20%D8%A3%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%88%20%D8%A3%D8%B3%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A9%20%C2%ABPES%C2%BB%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D9%85%D8%AC%D8%B1%D9%85%20%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A8%D8%9F

إذا كنت من محبي ألعاب «بلاي استيشن» وبالأخص لعبة «PES 6»، فإنك بالطبع تعلم أن اليوم يصادف يوم ميلاد النجم البرازيلي أدريانو صاحب أقوى قدم في اللعبة.

منذ أن قدم من بلاده في البرازيل، واتجه صوب إيطاليا، التي كانت حينها جنة كرة القدم وأرض الأحلام في 2001، والجميع تنبأ أن هذا الفتى سيكون الوريث الشرعي لرونالدو دا ليما، لم يأخذ حظه من المشاركة في البداية، مع إنتر، فتمت إعارته إلى فيورنتينا، في 2002، قبل أن يتم بيعه لبارما، في 2002، مقابل 14 مليون يورو.

تألق أدريانو، في بارما جدًا حيث سجل 8 أهداف في تسع مباريات، لتشعر إدارة النيراتزوري بالخطأ في حق البرازيلي صاحب الـ 21 عامًا حينها، ليرصدوا 23.5 مليون يورو لضمه مرة أخرى، وهذه المرة سيشارك بالطبع.

التألق لم يكن محليًا فقط، بل كان متألقًا بشكل كبير أيضًا مع منتخب البرازيل، وسجل هدفًا في نهائي بطولة كوبا أمريكا، أمام الأرجنتين، وبعد اللقاء قال: «أهدي البطولة لوالدي، هو أهم صديق بالنسبة لي بدونه لم أكن موجودا».

يشار إلى أن والده قد وافته المنية، عن عمر الـ 45 عامًا، إثر أزمة قلبية، وأراد النجم البرازيلي أن يهدي والده البطولة الغالية، ربما أثرت وفاة والده في ذلك الوقت في تحول مسيرته حيث أكد أسطورة إنتر، خافيير زانيتي، أن أدريانو كان لديه أب، يعتني به كثيرًا ويجعله دائمًا في الطريق الصحيح، متابعًا: «لكن أمورا غير معقولة كانت تحدث، لقد تلقى اتصالًا في يوم من البرازيل، وسمع الخبر، بدأ في البكاء، وأخذ في الصراخ، بعدما ألقى الهاتف على الأرض وماروتا قرر منذ ذلك الوقت أن يحتضنه».

أدريانو حقق إنجازات رائعة مع إنتر، حيث حصد الدوري الإيطالي لأربع مرات متتالية، مواسم 2005- 2006، 2006-2007، 2007-2008، 2008-2009، استغل الأفاعي بُعد يوفنتوس عن البطولة والهبوط إلى القسم الثاني بسبب فضيحة الكالتشيوبولي.

تخلل تلك الفترة الرائعة، فشل في كأس العالم 2006، والتي أقيمت في ألمانيا، وقد خرج الفريق الذي إلى جانب «ديدكو» لقب أدريانو، يوجد به نجوم أمثال رونالدو ورونالدينيو وكاكا، لكن خرجوا من دور الثمانية أمام فرنسا.



كانت الأسهم كلها عالية، تتوقع أن يفوز راقصو السامبا بالمونديال، إلى جانب آمال كبيرة في أدريانو أن يتوج بالحذاء الذهبي كهداف البطولة، لكن كل هذا لم يحدث فسجل هدفين فقط أمام أستراليا وغانا.

بسبب هبوط مستواه بشكل كبير في يناير 2008، قررت إدارة إنتر، أن تعيد أدريانو إلى البرازيل على سبيل الإعارة لنادي ساو باولو، لربما يعود لمستواه، لكنه عاد إلى «أصدقاء السوء»، فمنطقته فيلا كروزيرو، بريو دي جانيرو، والتي تسمى بمدينة الصفيح، ترتفع فيها نسبة الجريمة بشكل كبير، وقد أثيرت حوله العديد من الأخبار التي تناولت قيامه بأعمال إجرامية.

وفي مايو 2009، انتقل إلى فلامنجو، على سبيل الانتقال الحر، من إنتر ميلان، قدم أداء جيدا في الدوري البرازيلي، ما جعل روما يرغب في إعادته لأوروبا، وبالفعل تعاقدوا معه في يوليو 2010، لكنه شارك فقط في 9 مباريات خلال 7 أشهر.

ثم انتقل مرة أخرى، إلى نادي كورينثيانز، في نوفمبر 2011، وكان انتقالا حرًا أيضًا، وقد تقابل مرة أخرى مع رونالدو، ولكن وزنه كان في زيادة كبيرة، بقي عامين دون أي ناد قبل أن يبدأ رحلة في الملاعب الأمريكية، ثم يعتزل بعد ذلك.

وعن سبب قصر مسيرة النجم البرازيلي، قال أحد أصدقائه المقربين، إن الاكتئاب والخمر أخذا جزءًا كبيرًا من حياته، مشيرًا إلى أنه أصبح الآن أكثر وحدة وقد فقد الآن الفرحة الناجمة من لعب كرة القدم.

منذ ثلاث سنوات فقط، ظهر أدريانو جالسًا فوق إحدى البنايات في أحد الأحياء العشوائية بريو دي جانيرو، أثناء حلاقة لحيته.



إدارة إنتر كرمت أدريانو منذ عام، ولكنه بعد ذلك حاول الانتحار وظهر في موقع انستجرام، وطمأن الجماهير عليه، فيما أكدت إدارة النيراتزوري أنه تماثل للشفاء.

.