كرة عالمية

ظاهرة رونالدو وكرة القدم.. حين يكون المشهد دائمًا رومانسيًا

الثامن عشر من سبتمبر يوم دائما يأتي بالفرحة، إنه اليوم الذي ولد فيه أسطورة الكرة البرازيلية رونالدو، حيث قدم لاعب أندية ريال مدريد، برشلونة، قطبا مدينة ميلانو كرة قدم رائعة

0
%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9%20%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%20%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%85..%20%D8%AD%D9%8A%D9%86%20%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%85%D9%8B%D8%A7%20%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%8B%D8%A7

يحتفل اليوم الأربعاء الموافق الثامن عشر من شهر سبتمبر اللاعب الدولي البرازيلي السابقرونالدو دي ليما، لاعب أندية ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، وممثل قطبي مدينة ميلانو الإيطالية، وذاع الصيت الواسع في هولندا مع بي آس في أيندهوفن، بعيد ميلاده الثالث بعد الأربعين، بعدما قدم الظاهرة كما أطلق عليه من زملائه والجماهير لما كان ينثره من سحر على ملاعب كرة القدم.

في شتى البلاد سواء بأقمصة الأندية أو منتخب بلاده، ولاعب مثل دي ليما يجب أن يتم ذكره يوما بعد يوم بأهم وأغلى الكلمات إجلالا وتقديرا لزرع كرة القدم في كل قلب طفل صغير شاهد ما يقوم به منذ نعومة أظافره.



قنبلة تنفجر في هولندا

لعب رونالدو في الكثير من الأندية الأوروبية بعد أن ظهر مع المنتخب البرازيلي في سن السابعة عشر، والغريب فيما قدمه هو ما ظهر عليه في هذا العمر، ما جعل الناس تؤكد على أن جيل المنتخب البرازيلي في 1994 سيحقق طفرة كبيرة، وبالفعل جاء دي ليما كالساحر الذي يعيش في قرية صغيرة ولم يسلم أحد من أذاه.

أو بمعنى آخر لم تصدق الجماهير ما كان يقدمه، فموسمين فقط في أوروبا مع بي آس في سجل فيهما 54 هدفا خلال 58 مباراة، أمر كان كفيلا لبرشلونة أن يسرقه ويظفر بخدماته سريعا، كون رونالدو ماسة تلمع ومن شدة بريقها تصيب المدافعين، فكان كالكنز لزملائه، مدربه، ولجماهيره.

تابع أيضًا: صفقات شكلت تاريخ الليجا| رونالدو «1».. لقد كان عصابة كاملة!

سحر رونالدو.. والقصة الرومانسية

نجح رونالدو أن يجعل كرة القدم عبارة عن فيلم رومانسي بينه وبين الجماهير، فبمجرد لمسه للكرة وارتطامه بالمدافعين والعبور منهم بكل سهولة، تبدأ الرومانسية، مثلما يقوم به ميسي خلال الفترة الماضية من أشياء تقريبا لا تختلف كثيرا عما كان يقدمها رونالدو، فالبرازيلي ظاهرة، والأرجنتيني حالة، لكن شعر رونالدو كانت تغلب عليه الأحزان أكثر من الفرح، فالأحزان هنا تتمثل في الإصابات التي حرمت الجماهير في شتى أرجاء المعمورة من متعة لا مثيل لها، فعاشق ومُتيم كرة القدم يكون في أسعد لحظاته حين يشاهد دقائق قليلة يبدع فيها بطله، وفي الوقت نفسه ينكسر قلبه حين تسمع صراخه من ضربة تعرض لها في ركبته أو إصابة تقول الصحافة عنها إنها ستبعده كثيرا عن الملاعب، وهذا ما جلبه القدر للظاهرة البرازيلية.

تابع أيضًا: صفقات شكلت تاريخ الليجا| رونالدو «2».. شيء مختلف.. جديد.. جميل!

غيابات طويلة.. ووداع أوروبا

تعتبر بدايات الظاهرة في تقديم مشاهد حزينة للجماهير كانت عقب مونديال 1998، وما حدث فيه من مهازل ارتبط فيها كافة أسماء المنتخب وليس كما أشيع بشأن ما قام به رونالدو من سهر وقضاء ليلة مع فتاه وأشياء منذ هذا القبيل، لكن نظرات مارتشيلو ليبي خلال لقاء ليتشي جين كان البرازيلي ممثلا لأفاعي الإنتر والإيطالي مدربا، عقب إصابته من دون أي تدخل، نظرات كانت صعبة على الجماهير، نظرات تؤكد أن هناك شيء ليس بالهين سوف تردده وسائل الإعلام عقب نهاية اللقاء، شيء كالذي تصدر الصحف حينها: «أوتار الركبة تتعرض لقطع».

أكثر من مئة يوم غاب عنها رونالدو، وبسبب التسرع في عودته، عاد من دون جاهزية كاملة، ليتعرض للإصابة من جديد تبعده عن الملاعب لمدة 60 مباراة، أي أكثر من 500 يوما تقريبا، أي أن عودته بعد ذلك كانت غير منتظرة من الجماهير، فعاد ثقيل الوزن تائها على أرضية الملعب، حتى استعاد بريقه مع استعدادات مونديال 2002، ليكون بوابة التألق بعد غياب، فلا أحد يمكنه نسيان ما قدمه من ثمانية أهداف وسحر أذهل الآسيويين، فترويض أوليفر كان لم يكن من السهل إطلاقا، لكن رونالدو أنبرى لذلك وضرب بكل قوة.

كان يقول الكثير إن رونالدو عاش أياما جميلة في أوروبا، حظى بكل شيء، مال وفير، ومنزل فخم، أبناء، لكن التوفيق لم يحالفه في كرة القدم، وإيطاليا لم تحب رونالدو، إذ كانت عودته بعد استمراره مع ريال مدريد عقب المونديال لإيطاليا سيئة، ضربة قوية مع ميلان أعادت للأذهان ما حدث معه في مباراة لاتسيو التي شهدت إصابته المروعة، لقطة كانت كالخلفية السوداء التي تنزل عقب نهاية الأفلام الحزينة.. إذ كانت نهاية الظاهرة في القارة العجوز.

.