Web Analytics Made
Easy - StatCounter

فشل «كارتيرون» يمنحه مكانة خاصة في ذاكرة جماهير الأهلي!

أسباب سقوط الأهلي في معركة رادس عديدة ومختلفة ورغم أنه كان يمتلك أفضلية لما حققه في ذهاب الدور النهائي، فإن لاعبيه فرطوا في أسهل بطولة إفريقية.

وائل حسن
وائل حسن
تم النشر
آخر تحديث

«فرط في أسهل بطولة قارية على مدار التاريخ».. هكذا كان رد فعل جماهير النادي الأهلي المصري الغاضبة بسبب خسارة لقب دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم موسم 2017-2018، لصالح نادي الترجي التونسي، الذي فاز بالبطولة للمرة الثالثة في تاريخه، لكي يتأهل للمشاركة في مسابقة كأس العالم للأندية التي ستقام في الإمارات العربية المتحدة، 12 ديسمبر المقبل.

أسباب سقوط الأهلي في معركة رادس، عديدة ومختلفة، ورغم أن الأهلي كان يمتلك أفضلية لما حققه في لقاء ذهاب الدور النهائي، وخرج متفوقًا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في المباراة التي أقيمت على استاد برج العرب بالإسكندرية، فإن لاعبيه فرطوا في أسهل بطولة إفريقية.. لماذا؟



الإجابة على هذا السؤال، تحتوي على عديد من الجوانب، بداية، النادي الأهلي وصل إلى نهائي دوري الأبطال، وهو في حالة فنية وبدنية سيئة، إضافة إلى كثرة الإصابات في صفوف الفريق.

الحالة الفنية، ليست على ما يرام، الجهاز الفني للنادي الأهلي بقيادة الفرنسي باتريس كارتيرون، والذي تولى المهمة في ظروف صعبة بعد فشل إدارة النادي، في التعاقد مع مدرب مخضرم، وكان هناك محاولات للتعاقد مع الأرجنتيني رامون دياز والبرتغالي جوزيه جوميز، لكنها باءت بالفشل.

وبعيدًا عما كان يحدث في المباريات السابقة للأهلي، سواء في مسابقة الدوري المصري الممتاز، أو بطولة زايد للأندية الأبطال، ارتكب كارتيرون مجموعة من الأخطاء في موقعة رادس، كلفت فريقه الكثير وأدت إلى خسارة اللقب التاسع في تاريخ النادي الأهلي، وهي:

كارتيرون.. المتهم الأول

كارتيرون دخل مباراة إياب نهائي دوري الأبطال، وهو متهم من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بالتواطؤ، ومحال إلى لجنة الاستماع التابعة للكاف، لما شهدته مباراة الذهاب من أحداث جدلية ومثيرة كان بطلها الحكم الجزائري مهدي عبيد شارف.

المدرب الفرنسي للأهلي، لم يتعامل مع المباراة نفسيًا بالشكل المطلوب، كما أنه لم يؤهل لاعبيه، والذي يشارك معظمهم في مباراة نهائية لبطولة قارية لأول مرة، كما يجب، وظهر ذلك بشكل واضح على لاعبي الفريق، الذي ظهرت عليهم علامات التوتر والرهبة، لما ينقصهم من خبرة النهائيات، باستثناء اللاعبين وليد سليمان وحسام عاشور قائدي الأهلي، بالإضافة إلى أن الفترة التي سبقت المباراة شهدت أحداثًا جدلية وحربًا إعلامية، وضغوطًا، لم يستطع المدير الفني إبعاد اللاعبين عنها، وهي عوامل كان لها أثر سلبي كبير وقوي.

وبخلاف الحالة والإعداد النفسي، والذي يعتبر جزءًا كبيرًا من أسباب السقوط، إلا أن كارتيرون دخل مباراة رادس وهو يعتمد على خطة 4-4-2، ويميل إلى الناحية الدفاعية، بشكل مبالغ فيه، لدرجة أن الأهلي لم ينفذ أي هجمة أو لعبة منظمة على مرمى حارس أصحاب الأرض والجمهور، وهو أمر لم يحدث على الإطلاق على مدار تاريخ الأهلي!

إحصاءات المباراة أظهرت أن الأهلي سدد كرة وحيدة فقط خلال المباراة!، وكانت بعيدة عن المرمى، ورغم انتهاء الشوط الأول من المباراة بتقدم الترجي بهدف، فإنه لم يعدل خطته مع بداية الشوط الثاني، ولم يدعم فريقه بأي تعديل خطتي أو دعم خارجي من اللاعبين.

اقرأ أيضًا: الترجي يمنح العرب لقب دوري أبطال إفريقيا للمرة 30

نهائيات المدربين

ومع مرور الوقت، نجح الترجي في إحراز الهدف الثاني له، لكي يعلن أنه بات قاب قوسين أو أدنى من الفوز بلقب إفريقيا، رغم ذلك، أجرى كارتيرون، تغييرات غريبة وقام بإشراك كريم نيدفيد، الذي لا يشارك مع الفريق منذ فترة بعيدة، بدلًا من محمد هاني المصاب، ودفع أيضًا بالجناح صلاح محسن، بدلا من ميدو جابر الذي لم يكن موجودًا في المباراة من الأساس!، هذه التدعيمات لم تغير من الأمر شيئًا، بل ازداد أداء الأهلي سوءًا، وظهر الفريق مهلهلًا، وفي محاولة أخيرة من المدرب الفرنسي، دفع بأحمد حمودي بدلًا من عمرو السولية المصاب، في محاولة للاستحواذ على الكرة وبناء هجمة، لكن كل هذا لم يسهم في إحراز هدف، أو حدوث فاعلية على مرمى بن شريفية، لكي يتأكد للجميع أن هذه النوعية من المباريات تحتاج إلى مدير فني وليس مدرب، ويتمكن كارتيرون بالحصول على مكانة سلبية في ذاكرة جماهير الأهلي، لأنه فرط في أسهل بطولة قارية على مدار التاريخ!

الأهلي على مدار الـ90 دقيقة، لم يستطع بناء هجمة وحيدة على دفاع الترجي الذي لم يحافظ على نظافة شباكه في آخر 3 مباريات بالبطولة الإفريقية، لكي ينجح الترجي في السيطرة على المباراة وتقترب النهاية الحزينة للأهلي، ويتمكن أصحاب الأرض من تسجيل هدف ثالث، وسط حالة من اللامبالاة من لاعبي الأهلي، وتمر الدقائق القاتلة وينتهى حلم النجمة التاسعة.

يمكنك قراءة: الترجي الرياضي يزأر بأعلى صوت: «انتهت عقدة الأهلي!»

غياب الشخصية وتخاذل الإدارة

أحداث ملعب رادس، لم يتوقعها أكثر المتشائمين، نظرًا لشخصية الأهلي «البطل»، الذي ترجح كفته في مثل هذه اللقاءات، بالإضافة لعامل آخر وهو الفوز بنتيجة مقبولة في مباراة الذهاب، لكن ما حدث من إهمال وغياب للروح، تسبب في فقدان اللقب، يتوجب وقفة ومحاسبة.. فمن يحاسب الآن؟

إدارة النادي الأهلي، بقيادة الكابتن محمود الخطيب، لها دور كبير في خسارة الفريق للقب إفريقيا، رغم الدعم المعنوي الذي قُدِّم للفريق، هذا الدعم لم يكن كافيًا، فالفريق يعاني من إصابات ضربت أبرز لاعبيه ولم يبحث عن السر وراء ذلك، ووجهت الاتهامات للمعد البدني الهولندي مايكل ليندمان، وتارة أخرى لكارتيرون نفسه، لكن مجلس الإدارة لم يبحث عن سبب ذلك حتى الآن!، هذا بالإضافة إلى غياب دعم الفريق بلاعبين مميزين، فالفريق يعاني تقريبًا في كل المراكز، بداية من حراسة المرمى وحتى خط الهجوم، كما أن الفريق افتقد لاعبين مميزين خلال الفترة الماضية أمثال: مؤمن زكريا «المجمد» وعبد الله السعيد، المنتقل إلى صفوف الأهلي السعودي، ولم يتم البحث عن بدائل لهما، ليظهر الأهلي بهذا الشكل السيئ ويفرط في أسهل بطولة قارية خلال الـ10 سنوات الماضية.



اقرأ أيضا: طارق دياب يحلل.. كيف فاز الترجي على الأهلي؟

الأكثر قراءة
اخبار ذات صلة