يوم وحقيقة (2)| أهم ساعتين داخل كواليس كرة القدم الإفريقية

في سلسلة يوم وحقيقة، نستعرض لكم أهم ساعتين داخل كواليس كرة القدم الإفريقية أثناء نهائي دوري الأبطال 2019 بين الترجي والوداد.

0
%D9%8A%D9%88%D9%85%20%D9%88%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9%20(2)%7C%20%D8%A3%D9%87%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%8A%D9%86%20%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%20%D9%83%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3%20%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9

نعود إليكم مجددا في اليوم الثاني من شهر رمضان 1442 هـ، وثاني حلقات سلسلة يوم وحقيقة، وفي اليوم الثاني من الشهر الفضيل نستعرض لكم أهم ساعتين داخل كواليس الكرة الإفريقية، والحديث سيكون عن نهائي دوري أبطال إفريقيا 2019 المثير للجدل.

وصل كل من الترجي التونسيوالوداد المغربي إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا 2019، ليتم تقرير مواجهة الذهاب في الخامس والعشرين من مايو بالدار البيضاء، والعودة في الحادي والثلاثين من الشهر ذاته في ملعب رادس.

مباراة الذهاب انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، سجل فوسيني كوليبالي للترجي وتعادل شيخ كومارا للوداد، في مباراة شهدت جدلا تحكيميا بسيطا بسبب طرد إبراهيم النقاش بواسطة الحكم الدولي المصري جهاد جريشة.

لكن الجدل كله كان في العودة، في رادس، تقدم الترجي بهدف للجزائري يوسف بلايلي بنهاية الشوط الأول، قبل أن يعيد الضيوف الأمور لنقطة الصفر بهدف التعادل في الدقيقة 59 ، إلا أن حكم الراية ألغاه بداعي وجود تسلل على وليد الكارتي، لاعب الوداد، لحظة تسجيل الهدف، رغم أن الإعادة أظهرت عدم سلامة موقف اللاعب المغربي لحظة التسجيل، لينفجر الجدل.

فقد طالب لاعبو الوداد الحكم الجامبي باكاري جاساما بالرجوع لتقنية حكم الفيديو المساعد «الفار» للتأكد من صحة الهدف، ولكنه أخبرهم بأنها معطلة، وأصر على قراره، ليرفض اللاعبون استكمال اللقاء بهذا الوضع.

توقف اللقاء نحو ساعتين، كانتا الأهم داخل كواليس الكرة الإفريقية ربما في التاريخ، الوضع هو بقاء اللاعبين في الملعب، ونزول رئيس الاتحاد الإفريقي آنذاك، أحمد أحمد، للملعب لإقناع الوداد باستكمال المباراة، مع إصرار المدرب فوزي البنزرتي على عدم استكمال المباراة وكذلك لاعبي الوداد.

ما عزز الشك تجاه مسألة عطل الفار، هو ما حدث قبلها بعام واحد في نهائي دوري أبطال إفريقيا بين الترجي نفسه والأهلي المصري، وعُرف فيما بعد أن تقنية الفار كانت معطلة أيضا!.

توقف اللقاء نحو ساعتين، قبل أن يقرر الحكم إنهاء اللقاء مع اعتبار الفريق المغربي منسحبا، ومنح الكأس للترجي، وهو القرار الذي تسبب في حالة من الجدل الكبير داخل القارة السمراء.

بعدها بأسبوع، قرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) رسميا إعادة إياب نهائي دوري الأبطال بين الترجي التونسي والوداد المغربي على ملعب محايد، وذلك على إثر الأزمة التي نشبت في المباراة التي أقيمت نهاية الشهر الماضي بتونس.

المكتب التنفيذي للاتحاد القاري اجتمع في العاصمة الفرنسية باريس، وقرر وضع حد للجدل الذي دار خلال الفترة الماضية حول ما جرى في مباراة إياب دوري أبطال إفريقيا على ملعب رادس الأولمبي.

واعتبر الكاف أن تلك المباراة لم تجر في أجواء رياضية مناسبة من حيث التنظيم والتأمين، كما أنه على النادي التونسي إعادة الكأس الذي توج به في ذاك اليوم.

وقرر الاتحاد القاري أن تجرى المباراة بعد نهاية بطولة أمم أفريقيا 2019، التي احتضنتها مصر ولكن لم يتم تحديد موعد محدد لها.

استمرت الحرب داخل الأروقة، حتى أتى أول أسبوع من يوليو لتلغي محكمة التحكيم الرياضي «تاس» الأربعاء قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بإعادة مباراة العودة لنهائي بطولة دوري أبطال إفريقيا بين الترجي التونسي والوداد البيضاوي المغربي، رغم أنها لم تمنح لقب القارة لأي من الفريقين.

وذكر بيان للمحكمة التي يقع مقرها في لوزان (سويسرا)، أنه وبعد عقد جلسة استماع للأطراف المعنية الاثنين الماضي الموافق 29 يوليو، تبين أن الاتحاد الأفريقي (كاف) ليس لديه «أي أهلية لإصدار قرار بإعادة مباراة النهائي» لأسباب إجرائية.

وأشارت المحكمة إلى أنه لم يتم إجراء تحقيق مسبق للأحداث التي وقعت يوم 31 مايو، لذا وجهت «الكاف» للقيام بهذه التحقيقات من أجل «تبني العقوبات المناسبة»، ووقتها سيتم إقرار إذا ما كان ينبغي إعادة مباراة النهائي أم لا.

وكان الناديان قد طلبا إلغاء قرار الاتحاد الإفريقي، الأمر الذي أقرته المحكمة السويسرية، لكن كلا الناديين طالبا بتتويجه بطلا للنسخة الأخيرة من دوري الأبطال، الأمر الذي لم تبت فيه «تاس».

وفي 7 أغسطس 2019، اعتبرت لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم أن فريق الترجي التونسي هو الفائز بدوي أبطال إفريقيا لكرة القدم، بعد انسحاب الودادي البيضاوي المغربي من لقاء الإياب.

واعتبرت لجنة الانضباط بالكاف أن الوداد خسر النهائي وفرضت عليه غرامة 20 ألف دولار لانسحابه من مباراة العودة، وغرامة 15 ألف دولار بسبب استخدام الألعاب النارية.

وتم تغريم الترجي 50 ألف دولار بسب سلوك أنصاره واستخدام قنابل الدخان خلال المباراة.

كما عاقبته بلعب المبارتين اللاحقتين له على التوالي بدون جمهور بسبب استخدام الالعاب النارية والدخان، مع تعليق تنفيذ هذه العقوبة وتطبيقها في حال إدانته خلال الـ12 شهرا القادمة.

طعن الوداد على القرار، لكن في الخامس عشر من سبتمبر لذات العام، رفضت لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) الأحد الطعن الذي تقدم به نادي الوداد المغربي حول تتويج الترجي التونسي بطلا لدوري أبطال أفريقيا الموسم المنقضي (2018-19).

وجاء الإعلان عن القرار في بيان نشره الاتحاد القاري عبر حسابه الرسمي على الإنترنت، والذي أكد خلاله أن اللجنة اتخذت قرارها خلال اجتماع عقد بمقر (الكاف) في القاهرة.

من جانبه، أعلن الاتحاد التونسي للعبة عبر حسابه على (الفيسبوك) أن اللجنة قبلت طعن الفريق المغربي شكلا، بينما رفضته من حيث المضمون، مع تأكيد القرار السابق للجنة الانضباط بالكاف باعتبار الترجي بطلا للقارة السمراء.

وجاء في بيان الاتحاد: «قررت لجنة الاستئناف بالكاف قبول طعن الوداد شكلا ورفضه من حيث المضمون والأصل مع تأكيد قرار لجنة الانضباط للاتحاد الإفريقي، وبالتالي تؤكد لجنة الاستئناف انسحاب الوداد من الميدان وفوز الترجي بالمباراة وبرابطة الأبطال الإفريقية».

وبهذا القرار أصبح فريق باب سويقة هو بطل القارة السمراء عن الموسم الماضي وللمرة الثانية تواليا، ليضيف بذلك اللقب الرابع في تاريخه في هذه البطولة.

لا يستطيع جمهور الفريقين نسيان الساعتين اللتين انتظرهما كل منهما على أحر من الجمر لمعرفة الموقف وبالذات جمهور الوداد الذي يرى أن اللقب سرق منه بفعل فاعل وبالتحديد في الساعتين المذكورتين اللتين يعتبر جمهور الوداد أن الترجي وُعد خلالهما بالتتويج، وأثناء ذلك بالتأكيد، كانت الكواليس يقال بها الكثير في اتحاد هو الأكثر جدلا عبر كل الاتحادات القارية لكرة القدم على الإطلاق.

.