ميسي في باريس.. بين كابوس برشلونة وحلم سان جيرمان

لايزال مستقبل ليونيل ميسي غامضا بعد نهاية الموسم بين البقاء في برشلونة إثر انتخاب خوان لابورتا رئيسا جديدا للنادي أو الانتقال إلى صفوف سان جيرمان، فيما يتوجه اللاعب هذا الأسبوع لملاقاة الفريق الفرنسي على ملعب «حديقة الأمراء».

0
%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3..%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%B3%20%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9%20%D9%88%D8%AD%D9%84%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D9%86%20%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86

يتوجه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى باريس هذا الأسبوع ليخوض مواجهة فريقه برشلونة ضد باريس سان جيرمان الفرنسي في إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا، وسط تساؤلات عما إذا كان سينتقل إلى صفوف فريق العاصمة الفرنسية الموسم المقبل.

سيكون هذا الأمر لو تحقق كابوسا لأنصار الفريق الكتالوني على الرغم من أن رئيس النادي الجديد-القديم خوان لابورتا أعلن إثر فوزه في الانتخابات التي أجريت يوم الأحد بأنه مقتنع أن ميسي «يريد البقاء» في صفوف النادي الذي حقق معه ألقابا وحصد كؤوسا عديدة. 

ويخشى برشلونة، على غرار غريمه التقليدي على زعامة الكرة الإسبانية ريال مدريد، بأن مكانته مهددة على الصعيد القاري لا سيما من أندية أخرى تملك الأموال.

وإذا أخذنا مقياسا نتيجة مباراة الذهاب حيث عاد سان جيرمان بفوز مدو من معقل برشلونة ملعب كامب نو بنتيجة 4-1، فإن الفريق الفرنسي خطا خطوة عملاقة نحو بلوغ الدور ربع النهائي، وسيحتاج برشلونة إلى ريمونتادا ثانية كما فعل عام 2017 كي يقلب الأمور في صالحه، وهو أمر مستبعد هذه المرة.

كان الانتقال إلى أحد عملاقي الكرة الإسبانية في السنوات الأخيرة الذروة لأي لاعب، لكن الزمن تغير وخير دليل على ذلك الصفقة القياسية التي شهدت انتقال النجم البرازيلي نيمار إلى صفوف سان جيرمان مقابل 222 مليون يورو صيف عام 2017 قادماً من برشلونة، بعدما دفع البند الجزائي في عقد اللاعب.

قد يكون سان جيرمان أو مانشستر سيتي الوجهتين الأكثر احتمالاً في حال قرر ميسي الرحيل عن برشلونة مع نهاية عقده في 30 يونيو المقبل. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكن أن ينجح سان جيرمان في حسم هذه الصفقة؟

«مقعد على الطاولة»

ولخص المدير الرياضي في سان جيرمان البرازيلي ليوناردو اهتمام فريقه بالحصول على خدمات ميسي بالقول في تصريحات نقلتها مجلة فرانس فوتبول في يناير الماضي إن «اللاعبين العظماء أمثال ميسي يتواجدون دائما على لائحة باريس سان جيرمان».

وأضاف «نحن نجلس على الطاولة الكبيرة مع جميع الذين يتابعون باهتمام هذا الأمر. في الواقع، لم نجلس حتى الآن، لكننا حجزنا مقعداً لنا على هذه الطاولة».

وما لا شك فيه أن نيمار سيكون مغتبطاً للعب مجددا إلى جانب صديقه ميسي، ولم يتردد بالتصريح لشبكة «إي أس بي أن» الأمريكية في ديسمبر الماضي «هذا ما أريده (اللعب إلى جانب ميسي)».

لن يتوجب على سان جيرمان دفع أي مبلغ مقابل انتقال ميسي الذي سيبلغ الرابعة والثلاثين من عمره، إلى صفوفه، كما أن الأرجنتيني سينضم إلى ناد مهيأ، أقله في الوقت الحالي، إلى التتويج القاري أكثر من فريقه الحالي.

كما أن ميسي سيلعب بإشراف مواطنه المدرب ماوريسيو بوكيتينو، علماً بأن كليهما دافع عن ألوان نادي نيولز أولد بويز في بداية مسيرته. فبوكيتينو مولود في مورفي إحدى ولايات سانتا في التي تبعد 150 كلم عن مسقط رأس ميسي روزاريو.

ولم يشأ بوكيتينو الكشف عن نوايا فريقه بشأن إمكانية انتقال ميسي إلى صفوف سان جيرمان بقوله في حديث خاص لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي «يتعين علي أن اكون حذرا عندما أتكلم عن لاعبين من أندية اخرى. على أي حال، فالجواب سهل جدا، اللاعبون العظماء يستطيعون اللعب في أي فريق».

بيد أن ميسي لا يمثل المستقبل خلافا لمهاجم الفريق الحالي كيليان مبابي صاحب الثلاثية في مرمى برشلونة ذهابا، فهو في الثانية والعشرين وهو العمر الذي أحرز فيه ميسي أول كرة ذهبية له.

أيهما أسهل؟

يتعين على مسؤولي سان جيرمان تركيز مجهوداتهم على تأمين مستقبل نيمار ومبابي مع الفريق. كلاهما ينتهي عقده في 30 يونيو 2022 وقد كشف ليوناردو بأن تجديد العقد مع البرازيلي «يسير على الطريق الصحيح».

في المقابل، فإن مبابي أعلن صراحة بأنه لم يحسم أمره بعد في البقاء من عدمه وقال في هذا الصدد مؤخرا "أنا سعيد للغاية هنا، لطالما كنت سعيدا جدا».

وأضاف «لكني أريد التفكير بالأمر ماذا أريد أن أفعل في السنوات القادمة، أين أريد أن أكون».

وبحسب مستندات نشرها موقع «فوتبول ليكس»، فإن نيمار يتقاضى مبلغا قدره 30 مليون يورو خاليا من الضرائب، في حين كان من المتوقع أن يرتفع أجر مبابي السنوي إلى 11 مليون يورو.

في المقابل، كشفت صحيفة «موندو ديبورتيفو» في يناير الماضي بأن ميسي تقاضى بموجب العقد الأخير له مع برشلونة مبلغ 555 مليون يورو على مدى السنوات الأربع الأخيرة.

صحيح أن سان جيرمان نادٍ غني، لكنه ليس في مأمن من الأزمة الاقتصادية التي تضرب كرة القدم بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19 وانهيار عقد حقوق النقل في فرنسا.

وكشفت آخر دراسة وضعتها شركة «ديلويت» للتدقيق المالي، بأن سان جيرمان حصد الموسم الماضي إيرادات تقدر بـ540,6 ملايين يورو أي بتراجع نسبته 100 مليون يورو مقارنة مع الموسم الذي سبقه. وبحسب صحيفة «ليكيب» يتوقع أن يخسر نادي العاصمة الفرنسية 204 ملايين يورو إضافية هذا العام.

قد يشكل هذا الأمر مؤشرا لعدم قدرة سان جيرمان على التعاقد مع ميسي، لكن في المقابل، سيكون بلوغ ربع نهائي دوري الأبطال على حساب برشلونة وميسي أسهل بكثير.

.